وزير النقل يعلن تثبيت أسعار رحلات الخريف على خط مسقط–صلالة

الرؤية - سارة العبري

أكدت مطارات عُمان والطيران العُماني وطيران السلام خلال اللقاء الإعلامي السنوي المشترك تحقيق أداء إيجابي خلال عام 2025، مدعومًا بنمو الإيرادات وتعزيز الكفاءة التشغيلية والتوسع في شبكة الوجهات والخدمات، في خطوة تعكس دخول منظومة الطيران في سلطنة عُمان مرحلة جديدة من النمو وتعزيز حضورها على خارطة الطيران الإقليمية والدولية.

وشهد اللقاء الإعلامي السنوي المشترك الذي أقيم صباح يوم الاثنين بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة ومدراء العموم والرؤساء التنفيذيين في القطاع الخاص وممثلي وسائل الإعلام المختلفة استعراض مؤشرات النمو والتقدم في مطارات عُمان والطيران العماني وطيران السلام وشركة ترانزوم خلال العام 2025 والتوجهات الاستراتيجية والخطط التنفيذية الجاري العمل عليها خلال العام الجاري.

وأكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في كلمته خلال اللقاء الإعلامي أن قطاع الطيران ركيزة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وأنه يقوم بدور مهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني إقليمياً وعالمياً موضحاً أن الحكومة تعمل برؤية استراتيجية لإعادة بناء قطاع الطيران وتعزيز تنافسيته إقليمياً ودولياً، ومشيراً بأن خطة التحول منذ بدايتها في سبتمبر 2023 حققت إنجازات مهمة على صعيد تحسين الرصانة  المالية والكفاءة التشغيلية واستدامة النمو والتقدم.

 

التوسع الدولي في الخدمات والوجهات

وأوضح معالي المهندس سعيد المعولي بأن خطة التحول التي تم البدء في تنفيذها منذ سبتمبر 2023 أحدثت تحولاً نوعياً على مستوى ضبط التكلفة، وتجويد الأداء، وتعزيز الإنتاجية، وتحسين الإيرادات المالية، مؤكداً بأن الطيران العُماني حقق في عام 2025 لأول مرة منذ حوالي 15 عاماً أرباحًا تشغيلية كما نجح في تخفيض مستوى المديونية المضمونة من الحكومة بحوالي 92 مليون ريال عماني منذ بداية خطة التحول في سبتمبر 2023  كما أشار معالي الوزير إلى التحسن في الكفاءة التشغيلية، وتعزز الثقة الدولية في القدرات العمانية حيث توسعت شركة مطارات عُمان إقليمياً بتقديم خدمات الاستشارات لإدارة المطارات في مطار كربلاء الدولي بالعراق، وكذلك توسعت شركة ترانزوم دولياً بتقديمها خدمات الشحن الجوي والمناولة الأرضية وخدمات الضيافة في تنزانيا أما الطيران العماني فقد انضم لتحالف oneworld وهو ما أتاح له الوصول إلى أكثر من 900 وجهة عالمية، كما تم تدشين خمس وجهات جديدة.

مدينة مطار مسقط

وتحدث معالي المهندس سعيد المعولي عن مشروع مدينة مطار مسقط (Airport City) باعتباره ركيزةً لتحوّل عُمان لمركزٍ لوجستي جوي إقليمي مؤكداً أن هذا المشروع بدأ العمل عليه بالتعاون مع عدة جهات وهنالك بعض المشاريع في طور التأسيس والبناء مثل أماكن التخزين والشحن الجوي موضحاً أن هذا المشروع سيُوسّع النطاق الاقتصادي لقطاع الطيران ليتجاوز حدود الرحلات والمسافرين، ويُوجِد بيئةً متكاملةً تجمع بين الخدمات اللوجستية والتجارية والسياحية في منظومة واحدة مترابطة.

وأوضح معالي المهندس سعيد المعولي أن استحواذ الحكومة على طيران السلام هدفه الاستراتيجي إعادة تنظيم قطاع الطيران وترسيخ قواعد التنافسية على أسس سليمة وأن س الطيران العُماني وطيران السلام كانا سابقاً يتنافسان أحياناً على الوجهات نفسها في ظل منافسة إقليمية شرسة مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة للطرفين مؤكداً بأن كل شركة تعمل بشكل مستقل إدارياً ومالياً، بأساطيلها وأنشطتها التجارية المستقلة، وسيظل أداء الشركتين خاضعاً لرقابة هيئة الطيران المدني لضمان التنافسية وحماية المستهلك وأنه سيتم إدارة وتعزيز وجهات السفر لكل شركة طيران كما سيتم الالتزام بالإطار التصنيفي لكل طيران: طيران السلام اقتصادي – الطيران العُماني كامل الخدمات، وأنه سيتم التكامل بين الطيران العماني وطيران السلام لتوسيع شبكة الربط الجوي الوطني وزيادة عدد الوجهات والمسافرين.

 

تمكين التنويع الاقتصادي

وأعلن معالي المهندس سعيد المعولي بأن العمل جارٍ على إنشاء أول ورشة للصيانة المتكاملة الطائرات وكذلك يجري العمل على إنشاء وتطوير شبكة الطيران الداخلي التي ستربط بين المحافظات  وسيتم العمل على إنشاء وتطوير عدد من المطارات الداخلية لاسيما في بعض الأماكن السياحية مثل الجبل الأخضر، وجزيرة مصيرة، وصحار وغيرها من الأماكن في مختلف محافظات السلطنة، وهذه المطارات وشبكة الطيران الداخلية ستُعزّز الاتصال الجوي الداخلي، وتفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع السياحة، وتُقرّب الخدمات الأساسية من المواطن حيثما كان، كما أنها ستفتح مستقبلاً خطوط ربط مع بعض المناطق الإقليمية الدولية القريبة.

وأوضح معالي المهندس سعيد المعولي أن التركيز في المرحلة القادمة سينصب على تعزيز الاستدامة المالية وزيادة النمو والتوسع إقليمياً ودولياً وأن يلعب قطاع الطيران دوراً حيوياً في تمكين نمو قطاعات التنويع الاقتصادي كالسياحة والخدمات اللوجستية وتعزيز مكانة عُمان كوجهة إقليمية ودولية للسفر والسياحة وكذلك تعزيز مكانة عُمان كبوابة جوية إقليمية ودولية للخدمات اللوجستية.

أسعار خط مسقط - صلالة

وتم خلال اللقاء الإعلامي الإعلان عن أسعار الطيران العماني لخط صلالة - مسقط حيث بلغ سعر الطيران العماني مسقط – صلالة 54  ريال عماني خلال موسم الخريف و64 ريال عماني طوال العام أما الأسعار الجديدة لطيران السلام خط مسقط – صلالة فتصل إلى 9.99 ريال عماني سعر للذهاب فقط بدون حقيقة و  18.99ريال عماني كأدنى سعر للذهاب فقط مع حقيبة وزنها KG20 و 27.99  ريال عماني كأدنى سعر للذهاب والعودة بدون حقيبة و 35.99  ريال عماني أدنى سعر للذهاب والعودة مع حقيبة وزنها KG20

 

مؤشرات الطيران العُماني

وخلال اللقاء الإعلامي أعلن الطيران العُماني عن تحقيق نتائج تاريخية ضمن برنامج التحول الشامل الذي أطلقه في عام 2023، حيث سجل أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بلغت حوالي 3.2 مليون ريال عُماني عن عام 2025، وهي المرة الأولى التي يصل فيها إلى هذه المنطقة الإيجابية منذ 15 عاماً. كما نجح الناقل الوطني في خفض القروض المصرفية بمقدار 27 مليون ريال عُماني، مسجلاً بذلك أول تراجع في مستويات المديونية منذ عام 2009.

وتأتي هذه الإنجازات بالتوازي مع خفض " تكلفة المقعد المتوفر (CASK) بنسبة 6%، مما يعكس الأثر الملموس لمبادرات التحول المستمرة. وعلى الصعيد التشغيلي، نقلت الشركة 5.8 مليون مسافر خلال عام 2025 بزيادة قدرها 8% عن العام السابق، مع تحقيق معدل إشغال مقاعد بنسبة 82%؛ وهي نتائج تُوجت بفضل استراتيجيات تحسين الشبكة ورفع كفاءة استغلال الأسطول. وتجسيدًا لنجاح استراتيجيتها الرامية لزيادة عدد الزوار إلى سلطنة عمان، حققت الشركة نموًا استثنائيًا في حركة السفر المباشر بنسبة 34% على أساس سنوي.

وفي إطار تعزيز الربط الجوي العالمي، شهد عام 2025 توسعاً لافتاً في الوجهات الدولية عبر إطلاق رحلات مباشرة إلى كل من أمستردام، وبغداد، وكوبنهاجن، والطائف، بالإضافة إلى تدشين خط مباشر يربط بين صلالة وموسكو، مع الإعلان مسبقاً عن خمس وجهات إضافية لعام 2026. والجدير بالذكر أن الطيران العُماني يسير رحلاته حالياً إلى 45 وجهة بأسطول يضم 33 طائرة، ومن المخطط أن يصل إلى 39 طائرة بحلول عام 2029.

توسع دولي لمطارات عُمان

وعلى صعيد الأداء والتوسع، واصلت مطارات عُمان تعزيز دورها كمشغل وممكن رئيسي لمنظومة الطيران، حيث سجلت نمواً في حركة المسافرين لتصل إلى نحو 15.2 مليون مسافر عبر مختلف مطارات السلطنة، إلى جانب ارتفاع حركة الشحن الجوي بنسبة 4%، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على السفر وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.

وفي إطار تطوير الربط الجوي، واصلت مطارات عُمان دعم توسّع شبكة الوجهات من خلال استقطاب شركات طيران جديدة وتعزيز الشراكات مع الناقلات الحالية، إضافة إلى العمل على تطوير وجهات استراتيجية بالتنسيق مع الطيران العُماني، بما يسهم في ربط سلطنة عُمان بمزيد من الأسواق الإقليمية والدولية. كما شهد العام تدشين رحلات مباشرة عبر الطيران العُماني إلى عدد من المدن العالمية، من بينها أمستردام وبكين، بما يعزز مكانة السلطنة كمحور ربط جوي إقليمي ودولي.

وعلى مستوى تجربة المسافر، واصلت مطارات عُمان تحقيق التميز الدولي، حيث حصد مطارا مسقط الدولي وصلالة جوائز برنامج جودة خدمات المطارات (ASQ) التابع لمجلس المطارات الدولي، في تأكيد على جودة الخدمات وتطور تجربة السفر.

كما أطلقت شركة ترانزوم حزمة من الخدمات الجديدة، شملت خدمة الليموزين، وخدمة صف السيارات، وخدمة الاستقبال والمساعدة، إلى جانب افتتاح صالة مجان في مطار صلالة، في إطار الجهود المستمرة للارتقاء بتجربة المسافرين.

وعلى صعيد التوسع الخارجي، قدّمت مطارات عُمان خدمات تشغيلية واستشارية لمشروع مطار كربلاء في جمهورية العراق، فيما قامت شركة ترانزم بتوسيع حضورها الإقليمي من خلال تقديم خدمات المناولة الأرضية في عدد من المطارات في تنزانيا، إلى جانب تطوير خدمات وقود الطيران عبر شركة QX، بما يعكس تكامل الجهود ضمن منظومة الطيران العُمانية وتوجهها نحو تعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

مؤشرات طيران السلام

من جانبه، واصل طيران السلام تعزيز حضوره بصفته الناقل الاقتصادي الوطني، مسجّلًا أداءً تشغيليًا وماليًا قويًا خلال عام 2025، إذ نقل أكثر من 3.4 مليون مسافر وشغّل ما يزيد على 22 ألف رحلة عبر شبكة تضم أكثر من 40 وجهة، مع تحقيق معدل التزام بالمواعيد بلغ 83 بالمائة.

كما بلغت إيرادات طيران السلام نحو 137 مليون ريال عُماني خلال العام ذاته، في انعكاس لدوره المتنامي في دعم قطاعي الطيران والسياحة في سلطنة عُمان من خلال توفير خيارات سفر اقتصادية تعزز الربط الجوي مع الأسواق الإقليمية والدولية.

وشملت خطط التوسع دخول أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا، من بينها بورتسودان ونيروبي وكيغالي وفيينا وميدان، إلى جانب تنفيذ خطط لتوسيع الأسطول الجوي ليصل إلى 18 طائرة في عام 2026 و25 طائرة بحلول عام 2028، بما يدعم خطط النمو والتوسع في الشبكة التشغيلية.

 

 

تعزيز الربط الجوي الوطني

وفي إطار دعم مستهدفات رؤية عُمان 2040، تواصل منظومة الطيران العُمانية تعزيز الربط الجوي ودعم تنويع الاقتصاد الوطني، حيث يسهم القطاع في تطوير الكفاءات الوطنية وتوسيع فرص العمل، إلى جانب تبني مبادرات للتحول الرقمي وتطوير تجربة السفر بما يواكب تطلعات المسافرين.

وأكدت الجهات الثلاث أن استراتيجيتها للفترة 2026–2030 تركز على بناء منظومة طيران متكاملة تدعم النمو المستدام وتعزز التواصل العالمي، بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزًا إقليميًا متناميًا في قطاع الطيران والسياحة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z