طهران - الوكالات
لوّحت إيران بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار، في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في مؤشر على تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات انفجار الوضع عسكرياً.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع أن طهران تدرس الانسحاب من الاتفاق، إذا واصلت إسرائيل خرقه عبر استهداف الأراضي اللبنانية، معتبرة أن استمرار الضربات يقوّض أي التزام بالتهدئة.
وفي أول رد رسمي حاد، قال مسؤول إيراني رفيع في تصريحات لقناة الجزيرة إن بلاده “ستعاقب إسرائيل” على ما وصفها بـ”الجريمة” في لبنان، مؤكداً أن الهجوم يمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن إسرائيل “معروفة بنقض العهود”، مشدداً على أن “الردع لن يتحقق إلا بالقوة”.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة "فارس" نقلاً عن مصدر عسكري بأن إيران تعمل على إعداد رد على الهجمات الإسرائيلية، ما يعزز المخاوف من دخول المواجهة مرحلة أكثر حدة خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تنفيذ هجوم واسع داخل الأراضي اللبنانية، واصفاً إياه بأنه “أكبر ضربة”، استهدفت مئات من عناصر حزب الله في مواقعهم. وأكد أن إسرائيل كانت قد وجّهت تحذيرات مسبقة لقيادة الحزب، مشدداً على أن تل أبيب تسعى إلى “تغيير الواقع الأمني في الشمال” وفصل الساحة اللبنانية عن المواجهة مع إيران.
ميدانياً، تتصاعد حصيلة الخسائر البشرية، حيث أفادت فرق الإسعاف اللبنانية بدفع عشرات سيارات الإسعاف لنقل المصابين جراء الغارات المكثفة، فيما أعلنت وزارة الصحة سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح في مناطق متفرقة، وسط ضغط كبير على المستشفيات.
سياسياً، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الضربات الإسرائيلية، واصفاً إياها بـ”الاعتداءات الهمجية”، ومعتبراً أنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف التصعيد، محذراً من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
