مسقط- الرؤية
التقت لجنة الشباب والموارد البشرية بالمجلس صباح أمس الثلاثاء بالسيد مازن بن سيف البوسعيدي نائب رئيس هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، وعدد من المختصين بالهيئة، في إطار سعي اللجنة إلى الاطلاع على أدوار الهيئة وتعزيز أوجه التكامل المؤسسي في دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وركَّز اللقاء على استعراض الجهود التي تبذلها الهيئة في تمكين هذا القطاع، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز المبادرات التمويلية والتكميلية التي تنفذها لدعم رواد الأعمال وتعزيز استدامة مشاريعهم. وفي مستهل اللقاء، رحب سعادة يونس بن علي المنذري رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية، بنائب رئيس الهيئة، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تضطلع به الهيئة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل محركًا رئيسيًا لخلق فرص العمل واستيعاب الطاقات الشبابية الوطنية، كما أشار سعادته إلى أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين اللجنة والهيئة، بما يسهم في بناء رؤية مشتركة قائمة على التحليل الموضوعي والدراسة المتأنية لأدوار الهيئة، وبما يعزز من كفاءة السياسات والبرامج الداعمة لريادة الأعمال في سلطنة عُمان.
عقب ذلك، قدم المختصون بالهيئة عرضًا مرئيًا استعرضوا خلاله أبرز ملامح استراتيجية الهيئة وبرامجها التنفيذية، حيث تضمن العرض شرحًا مفصلًا لمنظومة الدعم التي تقدمها الهيئة، والتي تشمل برامج التمويل المتنوعة، وبرامج التدريب والتأهيل، إضافة إلى مبادرات الاحتضان والتوجيه، والتسويق والدخول إلى الأسواق المحلية والدولية، كما أبرز العرض حجم الجهود المبذولة في تطوير بيئة ريادة الأعمال، من خلال تمكين المؤسسات من الاستفادة من الفرص الاستثمارية، وتعزيز مشاركتها في المشاريع الحكومية، إلى جانب دعم الابتكار والتحول الرقمي في الخدمات المقدمة من قبل الهيئة.
واستعرض العرض المرئي مؤشرات الأداء والإنجازات التي حققتها الهيئة، والتي تعكس اتساع نطاق برامجها وتنوع أدواتها التمويلية؛ حيث تعمل الهيئة على تمويل مئات المشاريع سنويًا عبر برامج تمويلية مرنة تواكب احتياجات السوق، مع التركيز على القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، إلى جانب دعم المؤسسات الناشئة والحرفية، وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق وتعزيز تنافسيتها على المستويين المحلي والدولي، وهو ما يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الابتكار وريادة الأعمال.
من جانبهم، طرح أصحاب السعادة أعضاء اللجنة عددًا من المحاور والنقاشات الثرية التي تناولت دور الهيئة في تعزيز بيئة ريادة الأعمال وأثرها على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى استعراض البرامج والمبادرات المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من حيث عدد المؤسسات المستفيدة سنويًا، وحجم المخصصات المالية المعتمدة، ومدى التركيز على القطاعات الاقتصادية الواعدة والابتكار، كما ناقش الأعضاء آليات متابعة مؤشرات تطور المؤسسات، وسبل تمكينها من الاستفادة من نسبة المشاريع الحكومية المخصصة لها، إلى جانب التحديات التي تواجه الهيئة في مجال التمويل، وخططها المستقبلية لتطوير المبادرات والبرامج التمويلية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية.
وتطرقت مداخلات أصحاب السعادة إلى عدد من الموضوعات المهمة، من بينها أهمية التوجه نحو العمل المؤسسي بدلًا من الدعم الفردي، والتركيز على القطاعات الواعدة كالسياحة والزراعة، ومراجعة الإجراءات المتبعة ومعالجة التأخر في صرف المستحقات، إلى جانب تعزيز قدرة الهيئة على دراسة المشاريع وتقييم جدواها وطرحها بشكل مباشر لرواد الأعمال للتبني، والاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة بما يشمل المقومات التراثية والزراعية والسمكية، فضلاً عن أهمية تطوير الأنظمة التقنية لتسريع إنجاز المعاملات المرتبطة بالهيئة، ومعالجة بعض التحديات الإجرائية، والعمل على إطلاق مبادرات تستهدف العمل المنزلي والمهن الحرفية العُمانية، إضافة إلى دعم مشاريع الاستزراع السمكي.
وعقد الاجتماع برئاسة سعادة يونس بن علي المنذري، رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بالمجلس، وبحضور أصحاب السعادة الأعضاء باللجنة.
