الدوحة – الوكالات
شهدت مناطق متفرقة من دولة قطر والإمارات مؤخراً ظهور سحب "الماماتوس"، التي لفتت انتباه السكان والمصورين على حد سواء، وتساؤل الجمهور عن طبيعتها ودلالتها، خاصة في ظل العواصف الرعدية التي تمر بها منطقة الخليج.
وشرح خبراء الأرصاد أن هذه السحب لا تعد نوعًا مستقلاً بقدر ما هي شكل إضافي يظهر أسفل بعض السحب، غالباً أسفل سندان السحب الرعدية الركامية المزنية. وتتميز هذه السحب بمظهرها المثير، حيث تبدو كجيوب أو أكياس مستديرة متدلية إلى أسفل قاعدة السحابة، وهو ما منحها اسم "الماماتوس" أو "السحب الضرعية" بالعربية.
ويعود تكوّن هذه السحب إلى وجود مناطق باردة داخل السحابة محملة بقطرات ماء أو بلورات جليد، وعند هبوط هذا الهواء إلى طبقة أكثر جفافاً تحتها، تتشكل جيوب هابطة واضحة تُرى على شكل أكياس أو فصوص متدلية.
ورغم ارتباطها غالباً بالعواصف الرعدية القوية، لا يعني ظهورها بالضرورة حدوث إعصار أو طقس عنيف، إذ يمكن أن ترافق العواصف المتوسطة أيضاً. وتعد هذه السحب علامة على ديناميكا هوائية قوية داخل السحابة، مع فروق في الرطوبة والحرارة وحركات هابطة، ما يجعلها مؤشراً على أن السحابة نشطة ومعقدة البنية.
خبراء الطقس يؤكدون أن مراقبة سحب "الماماتوس" تساعد في فهم نشاط السحب في المنطقة، لكنها ليست دليلاً مباشرًا على خطر وشيك على الأرض.
