تحذيرات من حرب طويلة.. خبراء يعددون أسباب احتمال إطالة أمد المواجهة مع إيران

عواصم - الوكالات

حذّر خبراء وباحثون من احتمال تحول الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى صراع طويل ومعقد، في ظل تشابك العوامل العسكرية والسياسية والاقتصادية التي قد تعرقل حسمها السريع.

وذكر الكاتب بول بوست والباحثة القانونية في جامعة شيكاغو بيغاه بني هاشمي، في مقال مشترك نشرته مجلة تايم، أن الحرب على إيران قد لا تكون قصيرة كما توحي بعض التصريحات السياسية، بل قد تتطور إلى مواجهة ممتدة تتجاوز الحسابات الأولية.

وأشار المقال إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألمح منذ بداية الحملة العسكرية إلى احتمال استمرار الحرب، قائلاً إنها "لن تكون سريعة"، قبل أن يقدر لاحقاً أن المواجهة قد تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، أو لفترة أطول إذا اقتضت الظروف.

وبحسب المقال، فإن أهداف واشنطن المعلنة تتراوح بين كبح الطموحات النووية الإيرانية وإضعاف النظام الحاكم، وهو ما يعكس –وفق الكاتبين– قدراً من الغموض في الاستراتيجية الأمريكية بشأن كيفية إنهاء الحرب أو شكل المرحلة التي ستليها.

ويرى الكاتبان أن التجارب التاريخية تشير إلى أن الحروب بين الدول غالباً ما تكون قصيرة نسبياً، إلا أن هناك استثناءات بارزة مثل الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الرابع، والحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي التي استمرت ثماني سنوات.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي في إيران، يستبعد المقال انهيار النظام الإيراني على المدى القريب، مشيراً إلى أنه يعتمد على شبكة واسعة من المؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى موارد نفطية وعلاقات دولية تراكمت عبر عقود.

كما لفت إلى أن الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج أظهرا قدرة على التكيف في مواجهة ضغوط عسكرية كبيرة، وأن الضربات الجوية قد تلحق أضراراً بالبنية العسكرية والاقتصادية لإيران، لكنها قد لا تكون كافية لإسقاط النظام.

وعلى الصعيد الداخلي أيضاً، يلعب العامل القومي دوراً مهماً في تعزيز التماسك داخل إيران، إذ قد يدفع أي تدخل خارجي واسع الإيرانيين –بمن فيهم بعض المعارضين– إلى الاصطفاف خلف الدولة، على غرار ما حدث خلال الحرب الإيرانية العراقية.

أما دولياً، فتشير تقارير إلى احتمال تلقي طهران دعماً استخباراتياً من روسيا وتكنولوجيا عسكرية من الصين، في مقابل مساعٍ أمريكية للحصول على دعم من حلفائها، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

ويخلص المقال إلى أن الإدارة الأمريكية تبدو وكأنها توازن بين الحديث عن إمكانية تحقيق نصر سريع والاستعداد في الوقت ذاته لاحتمال حرب أطول، وهو ما قد يجعل التوصل إلى نهاية واضحة للصراع أكثر صعوبة في ظل حساسية المنطقة وتكاليف أي حرب استنزاف محتملة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z