عواصم - الوكالات
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران، معتبرًا أن تغيير النظام فيها قد يكون “أفضل ما يمكن أن يحدث”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا إذا تم التوصل إلى اتفاق مناسب، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وتواصل المساعي الدبلوماسية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في قاعدة عسكرية بولاية نورث كارولاينا، قال فيها إنه كان يعتقد سابقًا بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع طهران، إلا أن نهجها التفاوضي “صعب”، مضيفًا أن إظهار الحزم قد يكون ضروريًا لدفع الأزمة نحو حل سلمي.
في سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مسؤولين أن الجيش مستعد لتنفيذ عمليات عسكرية ممتدة قد تستمر أسابيع إذا صدر أمر رئاسي بذلك، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق بين الطرفين. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن واشنطن تعتزم إرسال حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد إلى الشرق الأوسط لدعم مجموعة الحاملة يو إس إس أبراهام لينكولن المنتشرة في المنطقة، إلى جانب عدد من المدمرات والسفن القتالية.
رسائل ضغط وتفاوض
وكان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق مع طهران، محذرًا من “تداعيات كبيرة” إذا فشلت المفاوضات. في المقابل، ترى إيران أن واشنطن وحلفاءها يختلقون ذرائع للتدخل وتغيير النظام، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم عسكري، حتى لو كان محدودًا.
وفي هذا السياق، قال علي شمخاني إن منظومة الدفاع الإيرانية “خط أحمر” غير قابل للتفاوض، مشددًا في تصريحات لـالجزيرة على أن مستوى الجاهزية العسكرية مرتفع، وأن بلاده سترد بقوة على أي استهداف.
ملفات خلافية على الطاولة
وتتمحور الخلافات الأساسية حول برنامج إيران النووي؛ إذ تطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل ونقل المخزون عالي التخصيب إلى خارج البلاد، بينما تصر طهران على رفع العقوبات مقابل أي قيود نووية، وترفض إدراج برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي ضمن المفاوضات.
وتعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس مزيجًا من الضغط العسكري والرسائل التفاوضية في آن واحد، ما يشير إلى مرحلة حساسة قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران بين التصعيد أو العودة إلى طاولة الاتفاق.
