عواصم - الوكالات
دعا نواب في البرلمان الأوروبي إلى إشراك مؤسسات الاتحاد الأوروبي في التحقيق بالوقائع والعلاقات التي كشفت عنها وثائق قضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بالاعتداءات الجنسية والاتجار بالقاصرات، والتي أثارت جدلاً واسعًا على الصعيد الدولي.
وقالت رئيسة لجنة شؤون الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي، ماري-أجنيس شتراك-تسيمرمان، المنتمية للحزب الديمقراطي الحر الألماني، في تصريحات لصحيفة هاندلسبلات: "المؤسسات الأوروبية مثل يوروبول وهيئات الاتحاد الأوروبي المختصة بمكافحة غسل الأموال يجب أن تقوم فورًا وبشكل منهجي بتقييم المعطيات المتوافرة، والتعاون بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين حيثما كان ذلك ضروريًا". وأضافت أن الشبكات العابرة للحدود لا يمكن كشفها بفعالية إلا من خلال تعاون مشترك.
وأظهرت الوثائق المنشورة مؤخرًا وجود روابط مالية وسياسية مثيرة للجدل لمسؤولين حكوميين سابقين في أوروبا، ما دفع بعض النواب إلى المطالبة بتحقيقات أوسع تشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي.
ويُجرى تحقيقات في بريطانيا بحق وزير الاقتصاد الأسبق بيتر ماندلسون للاشتباه في نقل معلومات حساسة إلى إبستين خلال الأزمة المالية، وفي فرنسا تركز السلطات على اتهامات محتملة بالتهرب الضريبي بحق وزير الثقافة الأسبق جاك لانغ.
وقال سيرغي لاغودينسكي، نائب رئيس كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي: "وجود مؤشرات موثوقة على جرائم عابرة للحدود أو غسل أموال أو تأثير سياسي لا يجوز أن يبقى شأنًا وطنيًا محصورًا". وأضاف أن تنسيق التحقيقات عبر يوروبول وهيئات مكافحة غسل الأموال الأوروبية سيكون أمرًا ضروريًا لضمان شمولية المعالجة، إلى جانب الرقابة البرلمانية الوطنية.
وشددت شتراك-تسيمرمان على أن ما كشف حتى الآن في قضية إبستين يثير "أسئلة خطيرة لا يجوز أن تتوقف عند الحدود الوطنية أو القارية"، موضحة أن أي تأثير سياسي أو اقتصادي ناجم عن الابتزاز أو الإكراه أو التدفقات المالية غير القانونية يمثل "مشكلة أمنية حقيقية لأوروبا".
وأشارت إلى احتمال وجود تأثير أجنبي متعمد يسعى إلى زعزعة الديمقراطيات، قائلة: "نعلم أن أنظمة استبدادية تبحث بشكل ممنهج عن نقاط ضعف لدى الأفراد للتأثير على السياسات الداخلية".
وكان المليونير الأمريكي جيفري إبستين قد أدار على مدار سنوات شبكة اعتداءات جنسية واسعة، وسقطت ضحيتها عشرات الشابات، كما أقام علاقات وثيقة مع شخصيات بارزة في السياسة والاقتصاد والعلم، قبل أن يُعلن عن وفاته منتحرًا عام 2019.
