◄ السيد ذي يزن: "معًا نتقدم" منصة مفتوحة لتبادل الآراء والأفكار حول القضايا المجتمعية ومسارات التنمية
◄ مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يُشرف على السياسات والاستراتيجيات العامة للتنمية الاقتصادية
◄ مواءمة السياسات وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات لتحقيق المستهدفات الوطنية
◄ منظومة العمل الاقتصادي ترتكز على مبدأ التكامل المؤسسي
◄ صياغة السياسات الحكومية استنادًا إلى تحليلات علمية دقيقة
◄ إطار العمل الحكومي يتسم بالانسجام والفعالية
◄ المعولي: 400% تحسنًا في التحول الرقمي الحكومي بنهاية 2025
◄ 1600 مشروع تحول رقمي في 57 مؤسسة حكومية.. ونسبة الإنجاز 75%
◄ الشيذاني: اهتمام سامٍ بالذكاء الاصطناعي.. ونعكف على تطوير برامج وطنية في هذا المجال
◄ 200 شركة عُمانية تصدر منتجاتها للخارج بـ500 مليون ريال
◄ الهنائي: 7 مليارات ريال استثمارات في القطاعات التابعة لـ"هيئة تنظيم الخدمات"
◄ لأول مرة.. إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء باستخدام الهيدروجين الأخضر
◄ الزرعية: تحديات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حاضرة في كل اجتماعات "ريادة"
◄ 11 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة مستفيدة من دعم "هيئة تنمية المؤسسات"
◄ العوفي: بعد تصحيح منفعة كبار السن أصبحت بعض "المطالبات معكوسة"
◄ 60 ألف ريال تكلفة مالية على "صندوق الحماية" حال خفض سن تقاعد المرأة
◄ مقترح لمجلس الوزراء بزيادة نسبة مساهمة المرأة الراغبة في "التقاعد المبكر"
◄ ضبط صارم لتصدير المعادن لوقف الممارسات المشوهة لصورة القطاع
الرؤية- ريم الحامدية
أكد صاحب السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، خلال جلسة حوارية خاصة ضمن ملتقى «معًا نتقدّم»، استمرار هذا الملتقى كمنصة مفتوحة لتبادل الآراء والرؤى والأفكار حول القضايا التي تهم المجتمع وتسهم في دعم مسارات التنمية.

وقال سموّه إن ملتقى "معًا نتقدّم" يمثل مساحة مفتوحة من الشفافية والمسؤولية، والتي تأتي إيمانًا بأهمية الحوار كنهج وطني راسخ لنستمع ونتحاور ونتشارك الرؤى والأفكار. وأضاف سموّه: "لقد دأبنا خلال النسخ السابقة من الملتقى على عقد جلسات حوارية نستمع فيها إلى مختلف الأطروحات التي يقدّمها المشاركون، ومع تكليفنا في التعديلات الوزارية الأخيرة بالإشراف على الملف الاقتصادي، نؤكّد أن هذه الجلسة ستستمر كمنصّة مفتوحة لتبادل الآراء والرؤى والأفكار حول القضايا التي تهمّكم". وتابع سموّه قائلًا إنّ مرئياتكم مهمّة، وتجاربكم وتطلّعاتكم تُشكّل مدخلات حقيقية لتطوير السياسات والإجراءات بشكل مستمر، فيكم ومعكم نتقدّم.
وأوضح سموّه أن مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية سيشرف على السياسات والاستراتيجيات العامة للتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والوزارات والجهات الأخرى ذات الاختصاص، بما يضمن مواءمة السياسات وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات لتحقيق المستهدفات الوطنية.
وأضاف سموّه أن منظومة العمل الاقتصادي ترتكز على مبدأ التكامل المؤسسي، حيث تُصاغ السياسات استنادًا إلى تحليلات علمية دقيقة، وتُنفذ ضمن إطار حكومي يتسم بالانسجام والفعالية.

وأكد سموّه- في ختام الجلسة الحوارية الخاصة بملتقى "معًا نتقدّم" - أهمية ما تم طرحه من آراء وأفكار ومقترحات، مُعربًا عن شكره وتقديره للمشاركين في أعمال الملتقى.
وفي اليوم الثاني من الملتقى أمس، عُقدت عدة جلسات حوارية تركز على تجويد الخدمات الحكوميّة لتعزيز الإنتاجيّة والتنافسيّة، والعمل الحرّ وريادة الأعمال لبناء اقتصاد وطني منتج وسوق عمل مستدام، ودور الخطّة الخمسيّة والقطاعات ذات الأولويّة في بناء اقتصاد مُتنوّع ومُستدام.
الجلسة الأولى
وفي الجلسة النقاشية الأولى التي عقدت تحت عنوان "تجويد الخدمات الحكوميّة لتعزيز الإنتاجيّة والتنافسيّة"، قال معالي المهندس سعيد المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إن الأداء الحكومي في مجال التحول الرقمي شهد تحسنا مستمرًا؛ حيث ارتفع بنسبة 400% منذ بداية عام 2022 وحتى عام 2025.
فيما قال سعادة الدكتور علي الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إن عدد المشروعات المُدرجة ضمن خطط التحول الرقمي يبلغ نحو 1600 مشروع، موزّعة على 57 مؤسسة حكومية، وتتنوّع بين التنظيم الداخلي، والمنصّات الإلكترونية، وتحسين الخدمات، وإعادة هندسة الإجراءات، مشيرًا إلى أنه تم إنجاز قرابة 75% منها، وأن نسبة الرضا على الخدمات الحكومية الإلكترونية تصل إلى 78%. وقال: "لدينا تجربتان مميزتان في التحول الرقمي وهما التعداد الالكتروني ونظام انتخابات مجلس الشورى".
وأشار الشيذاني إلى أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وقعت عقدًا- نيابة عن الحكومة- مع شركة "أوراكل" العالمية، تضمّن التأكيد على فتح المنصة التعليمية (Oracle University) لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة؛ بما يُتيح لهم الاستفادة من برامج تدريبية متخصصة. وقال إن ذلك يأتي انطلاقًا من أهمية الكادر البشري بوصفه الركيزة الأساسية لنجاح مسارات التحول الرقمي، وتعزيز جاهزيته بالمهارات الرقمية اللازمة لمواكبة متطلبات التطوير المؤسسي. وأوضح الشيذاني أن هناك 4100 خدمة حكومية إلكترونية مفهرسة مقدمة لجميع فئات المجتمع. وتحدث الشيذاني عن برنامج "تمكين"، وأوضح أنه يوفر دورات تدريبية تستهدف 650 موظفًا حكوميًا في قطاع التحول الرقمي، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة الكادر البشري. وأكد أن الوزارة تمتلك منصة لقواعد بيانات مفتوحة تضم العديد من القطاعات، يمكن للباحثين والدارسين الاستفادة منها في مختلف المجالات البحثية والدراسية.
وأشار سعادته إلى إتاحة عدد من المنصات العلمية التي يمكن الاستفادة منها في البحوث والدراسات، من بينها منصة "مصادر" التي تتيح الوصول إلى المراجع العلمية العالمية، ومنصة "شعاع" المتخصصة في المخرجات البحثية العُمانية. ولفت إلى أنه جرى تدشين تطبيق "معين" وهو شبيه بـ"شات جي بي تي" ولكن بطابع عُماني، لمساعدة الموظف الحكومي على إنجاز المعاملات. وشدد الشيذاني على وجود اهتمام سامٍ بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب برامج وطنية يتم تطويرها وتحديثها بشكل دوري، بما يعزز توظيف التقنيات الحديثة في دعم مسارات التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

وأوضح سعادته أن مخرجات مختبر "منجم" أسفرت عن الانتهاء من تبسيط جميع الخدمات الحكومية، مؤكدًا أن الرحلة مستمرة لتطوير خدمات جديدة، وأن هناك فرصة حقيقية لسلطنة عُمان للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية، لافتًا إلى وجود 32 مشروعًا في البرنامج الوطني للذّكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدّمة في سلطنة عُمان لتحسين وتسريع الإنتاجيّة في القطاعات الاقتصاديّة.
مؤشرات الاستثمار
من جانبها، قالت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار إن 200 شركة عُمانية تقوم بتصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية، بقيمة صادرات بلغت 500 مليون ريال عُماني خلال الفترة من 2024 إلى 2025. وأشارت الفروجية إلى افتتاح 3 منافذ للمحطة الواحدة في صحار ومسقط وظفار لتسهيل خدمات المستثمرين.
إلى ذلك، أوضح سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة أن حجم الاستثمارات في القطاعات التي تشرف عليها الهيئة يتراوح بين 6 و7 مليارات ريال عُماني. وكشف الهنائي أنه لأول مرة سيكون لدى سلطنة عُمان محطات لإنتاج الكهرباء باستخدام الهيدروجين؛ ما يعكس التزام عُمان بتبني التقنيات النظيفة والمتجددة وتعزيز الاستدامة الطاقية.
وفي ختام الجلسة الأولى، قال هلال بن عبدالله الهنائي المشرف العام على مشروع المنصّة الوطنيّة للمُقترحات والشّكاوى والبلاغات "تجاوب" إنه تم إطلاق ميزة التّسجيل الصّوتي في المنصّة؛ لتمكين فئات أوسع من المجتمع للوصول إليها، وتسهيل عمليّة تقديم الطّلبات عبر خطوات واضحة وسريعةٍ.
ريادة الأعمال
عقب ذلك، انطلقت الجلسة النقاشية الثانية من ملتقى "معًا نتقدم" وحملت عنوان "العمل الحر وريادة الأعمال لبناء اقتصاد وطني منتج وسوق عمل مستدام". وخلال الجلسة، قالت سعادة حليمة الزراعية رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إن التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حاضرة في كل اجتماع يعقد، مشيرة إلى أن الهيئة تعتمد على مجموعة متنوعة من الأدوات لقياس وفهم هذه التحديات بشكل دقيق. وذكرت أن هذه الأدوات تشمل الدراسات المتخصصة، والشراكات الاستراتيجية مع الجامعات، إضافة إلى اللقاءات المباشرة مع رواد الأعمال في مختلف محافظات السلطنة، بهدف الاطلاع على احتياجاتهم الحقيقية والتحديات اليومية التي يواجهونها.
وأكدت الزرعية أن قطاع المشاريع المنزلية شهد نموًا ملموسًا؛ حيث ارتفع عدد المشاريع التي يشغلها من 5 إلى 10 أشخاص، لتصنف ضمن المؤسسات الصغيرة، وأن أكثر من 45 ألف شركة جديدة دخلت السوق مؤخرًا؛ ما يعكس حيوية واندفاع قطاع ريادة الأعمال في السلطنة، إلى جانب أن حوالي 50 مؤسسة قد انتقلت من تصنيف المؤسسات المتوسطة إلى الكبيرة. وأكدت سعادتها عزم هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مواصلة دعم المشاريع من خلال المعارض الداخلية والخارجية. وأشارت سعادتها إلى أن الهيئة تصدر تقريرًا ربع سنوي يُرفع إلى مجلس الوزراء، يتضمن أهم التحديات التي تواجه المؤسسات والزيارات الميدانية لرواد الأعمال في المحافظات، إضافة إلى نتائج الرصد المستمر ومؤشرات نمو القطاع. وأكدت الزرعية أن 11 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة استفادت من دعم الهيئة بمشاركتها في المعارض الدولية وأكثر من 7 آلاف حرفي مسجل في الهيئة، لافتة إلى تقديم 32 حافزًا وميزة لحاملي بطاقة "ريادة".
من جهته، بين سعادة خالد الغماري وكيل وزارة العمل للعمل أن الوزارة وظفت 1200 شخص من ذوي الإعاقة في القطاع الخاص خلال عام 2025؛ ليصل بذلك العدد الإجمالي للعاملين من هذه الفئة إلى 2500 عامل بالقطاع الخاص، و2000 موظف في القطاع الحكومي، مؤكدًا التزام الوزارة بتمكين ذوي الإعاقة ودمجهم في سوق العمل بشكل فعّال ومستدام.
وكف سعادته أن الأسابيع المقبلة ستشهد توفير 100 فرصة وظيفية لذوي الإعاقة في القطاع الحكومي، مشيرًا إلى أن هذه الفرص ستكون قائمة على المنافسة بين المتقدمين؛ بما يضمن اختيار الكفاءات المؤهلة وتعزيز دمج هذه الفئة بشكل فعال في سوق العمل. وأكد الغماري أن الفترة الماضية شهدت إعفاء نحو 10 آلاف سجل تجاري من الرسوم، في إطار دعم ريادة الأعمال وتخفيف الأعباء المالية عن أصحاب المشاريع؛ بما يعزز من نمو واستدامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السوق العُماني.
وأوضح سعادته أن الوزارة اكتشفت من خلال عمليات التفتيش، وجود الكثير من المؤسسات الوهمية. وفي تعقيب على ذلك، قال معالي الدكتور محاد باعوين وزير العمل، إن العمالة السائبة تشكل تحديًا في تنظيم سوق العمل، وأن هناك جهودًا كبيرة تبذلها عدة أطراف، بالتعاون بين وزارة العمل ووحدة التفتيش وعدد من الجهات المعنية الأخرى، لضبط هذه الفئة وتنظيم السوق بشكل فعّال. وأكد معاليه أنه جرى إسقاط مبالغ كبيرة تجاوزت 100 مليون ريال عُماني من المخالفات خلال العام الماضي، في إطار تصحيح أوضاع سوق العمل، وتسهيلًا لخروج العمالة غير النظامية من البلاد؛ بما يساعد على بدء سوق عمل جديد ونظيف بدون متأخرات.
الجلسة الختامية
وشهدت الجلسة الختامية عقد حوار خاص بين المسؤولين في الجهات الحكومية والمجتمع، وقال معالي سالم العوفي رئيس مجلس إدارة صندوق الحماية الاجتماعية في ردٍ على سؤال حول تصحيح منفعة كبار السن، إن هناك مطالبات مجتمعية تتعلق بتصحيح منفعة كبار السن، مشيرًا إلى أنه بعد عملية التصحيح أصبحت بعض المطالبات معكوسة. وذكر أن عدد كبار السن المستفيدين من هذه المنفعة يبلغ 270 ألف شخص، بينما عدد الذين لم يستفيدوا قليل جدًا مقارنة بالمستفيدين، مضيفًا أن هناك مطالبات أخرى بتصحيح استحقاق منفعة الأطفال.
وفي رد على سؤال حول تقليص سنة التقاعد للمرأة العاملة من 30 سنة إلى 25 سنة، بيَّن العوفي أن الكلفة المالية تقدر بـ60000 ريال عُماني وهو الحد الأدنى لكلفة تقاعد المرأة الواحدة مبكرًا قبل 5 سنوات في الدرجة المتوسطة، وتزيد الكلفة في الدرجات العليا، لافتًا إلى رفع مقترح لمجلس الوزراء بزيادة نسبة مساهمة المرأة في الصندوق منذ بداية العمل، على أن ينطبق فقط على من تخطط للخروج في تقاعد مبكر، حسب الحد الأدنى الذي سيتم إقراره، وذلك بهدف تغطية التبعات المالية دون التأثير على بقية المشتركين.
وفي سياق آخر، أكد معالي وزير العمل أن جميع الذين أُنهوا خدماتهم تجري متابعة أوضاعهم باستمرار، مع العمل على البحث لهم عن فرص مناسبة تتوافق مع خبراتهم وكفاءاتهم. وأشار باعوين إلى أن وزارة العمل تدعم جهود التشغيل في المحافظات من خلال الأنشطة داخل كل محافظة، وقد تم تخصيص مبالغ مالية لدعم الباحثين عن العمل، وأن الوزارة جاهزة لتنفيذ برامج التأهيل المقرون بالتشغيل فور توفر الفرص المناسبة.
إلى ذلك، تحدث معالي سالم العوفي وزير الطاقة والمعادن أن شركة "تسويق معادن عُمان" تهدف بالأساس إلى حوكمة تصدير المواد المعدنية خارج البلاد، وأن بعض الممارسات غير المنظمة أدت إلى تشويه صورة معادن السلطنة؛ كما إن بعض صغار التجار يسعون لتحقيق الربح السريع عبر تصدير المعادن الخام؛ الأمر الذي دفع إلى ضبط عمليات التصدير بشكل صارم.
وكشف العوفي أنه سيتم منع تصدير معدن الكروم خلال العام الجاري، وأن جميع عمليات التصدير ستتم حصريًا عبر شركة "تسويق معادن عُمان" لضمان تنظيم السوق وشفافية التصدير. وبين وزير الطاقة والمعادن بإن لا تتوفر معلومات دقيقة عن المواد النادرة الموجودة في السلطنة، لذلك تم تخصيص شركة "تنمية معادن عُمان" كرائد وطني؛ يتمثل دورها في تحديد كافة التفاصيل المتعلقة بهذه المواد، بما في ذلك النوع والكميات ومواقع التواجد، لضمان إدارة مستدامة وشفافة للموارد الوطنية.
الاستثمار الأجنبي
من جانبه، تحدث معالي سلطان الحبسي وزير المالية عن الاستثمار الأجنبي، وقال إن سلطنة عُمان تمتلك فريقًا وطنيًا متخصّصًا للتفاوض مع المستثمرين الأجانب، وهذه المفاوضات تراعي عدة جوانب، من بينها حجم الاستثمار، وتوظيف العُمانيين، وحجم الأموال الوافدة من الخارج، فيما جرى مراجعة الرسوم الجمركية التي فرضت في 2016/2017 والتي بلغت 3500 رسم؛ حيث جرى تخفيض 2500 رسم، وما تبقى تم دمجه. وأشار الحبسي إلى أن الاستثمار الأجنبي شهد نموًا بنسبة 71%، بما يعادل 31 مليار ريال عُماني، مؤكدًا أهمية هذا النمو في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص العمل. وأكد الحبسي ان اقتصاد السلطنة لا يعتمد على النفط فقط، مشيرًا إلى أن مساهمة النفط في الاقتصاد تمثل الآن نسبة أقل؛ حيث يشكل النفط 35% من الاقتصاد، بينما مساهمته في الميزانية العامة 51% فقط. وذكر معاليه أن الخطة الخمسية العاشرة شهدت نموًا ملحوظًا في القطاعات غير النفطية بنسبة 4%، فيما تُركّز الخطة الخمسية الحادية عشرة على 3 قطاعات رئيسية لتعزيز التنوع الاقتصادي: السياحة، الصناعات التحويلية، والاقتصاد الرقمي. وأضاف الحبسي أن الاقتصاد الرقمي يُعد ركنًا أساسيًا في الخطة الخمسية الحادية عشرة، وقد خُصصت له موازنات محددة ضمن الميزانية العامة للدولة، نظرًا لأهميته في دعم مسارات التنمية.
وزف وزير المالية رسالة طمأنة للمواطنين القاطنين في محافظة مسندم والمتنقلين بين المحافظات، مؤكدًا أن طريق "خصب- ليما- دبا" سيكون ملكًا لسلطنة عُمان، ولن يتطلب دخول المواد وخروجها رسومًا جمركية، في خطوة تهدف إلى تسهيل التنقّل وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
