د. جملات عبدالرحيم
حقوق الإنسان من الواجب أن نتمتع بها جميعًا كبشر، مهما كانت الجنسية أو العرق أو اللون أو الدين أو اللغة أو أي وضع من الأوضاع، وهي متنوعة وتتراوح بين الحق الأكثر جوهرية الذي يجعل الحياة جديرة بأن تُعاش، مثل الحق في الغذاء والتعليم والعمل والصحة والحرية.
والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الأمم المتحدة في عام 1948، كما قالوا إنه أول وثيقة تحدد حقوق الإنسان الأساسية التي يجب حمايتها عالميًا، وهو إعلان عالمي. كيف في نفس التوقيت يحدث انتهاك للقانون الدولي في أرض فلسطين العربية ويكون لليهود الحق في احتلال بلد عربي وهي بوابة الشرق الأوسط إلى وقتنا هذا.
وأصبحت الدول الاستعمارية الكبرى تتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من أجل أن يكونوا أكبر قوة حربية واستعمارية في العالم كله. وما زالوا يكرهون أن تتحرر أرض فلسطين العربية. فأين المدرسة المثالية التي تجمع أصحاب المنهج المثالي في العلاقات الدولية سواء من ناحية المقدمات العقائدية والميتافيزيقية والأخلاقية لكي نطلع بنتائج فلسفية في عصرنا الحديث.
وأين الضمير الإنساني الذي هو الحكم الأعلى في ضبط العلاقات الدولية. وحينما يظهر أي زعيم لا يريد الخيانة أو تدخل الدول الاستعمارية في شؤون بلاده قد يسقط الحاكم ويكون مضطهدًا، وقد تظهر تيارات مضادة له في الداخل والخارج، وفي النهاية تدخل دول الاحتلال بقيادة الهيمنة الأمريكية وحلفاؤهم، ولا يهم هؤلاء ماذا يحدث للشعب بعد سقوط الحاكم.
فهل توجد دول لتأمين المصالح المشتركة في أي دولة أصبحت فريسة في فم الاحتلال الصهيوني العالمي. ومن الواجب أن تكون الملامح الرئيسية للمجتمع الدولي أن يتطلب جمع المعلومات وتصنيف المعطيات واستعمال آليات ووسائل كفيلة بإعطاء نظرة موضوعية حول أي موضوع. بل أصبح بالعكس لأن هناك تمييزًا عنصريًا ورأسمالية.
ومهما ارتكب أي حاكم عنصري جرائم حربية أو تحرش بالبشر حول العالم أصبح يفلت من العقاب عن طريق المفسدين في الأرض، وقد اختل التوازن لأن الولايات المتحدة تستخدم القوة وتقسيم العالم من خلال أي خلافات تحدث في أي دولة، وقد تفرض عقوبات اقتصادية من أجل سقوط الدولة وتصبح تحت السيطرة. فأين حقوق الإنسان المرتبطة بالقانون الجنائي والدولي.
وقد تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل والناتو شعار السلام في الشرق الأوسط ويشعلون الحروب في نفس الوقت. وكيف تسمح البلاد العربية بدخول قواتهم لحماية الاحتلال الصهيوني على المدى الطويل، وقد وصلت الخطورة إلى استغلال الموانئ والمطارات وطرق الملاحة في بحر الخليج بحجة إيران.
ولم يسمع أي أحد أن هؤلاء الدول منعوا إسرائيل من الأسلحة غير الشرعية التي يهددون بها مصر والشرق الأوسط وأي دولة في العالم. فأين فقهاء القانون الدولي، فهل فعلاً البشر جميعًا متساوون في الحقوق والواجبات، لأن الدول القوية قد ترتكب الكثير من الجرائم غير الإنسانية ولم يُطبق عليها القانون الدولي. لأنه لا يجب أبدًا أن يُحرم أي أحد من الحقوق والواجبات في أرضه.
لقد أصبحت الشعوب التي تنادي بالاستقلال معرضة للتقسيم وتهجير سكانها الأصليين بقوة السلاح والقتل والتشريد والمجاعات، فأين من يضمن لهم الأمن والأمان. وقد خلق الله تعالى البشر أحرارًا ومتساوين في الحقوق وفي الكرامة، والتحرر من التمييز العنصري.
