نزوى- ناصر العبري
أطلقت جامعة نزوى الخطة الاستراتيجية والتشغيلية (2025- 2030)، في خطوة تؤكد مضي الجامعة قدمًا في تنفيذ رؤيتها وأهدافها المنسجمة مع التوجهات الوطنية والعالمية في قطاع التعليم العالي، ومواكبةً للتطورات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع، ومتطلبات سوق العمل، من خلال منهجيات حديثة ترتكز على الارتقاء بتوجهات الجامعة وفق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"؛ إذ تهدف الجامعة إلى تعزيز مكانتها ورسالتها الأساسية في بناء جيل متسلح بالعلوم والمعارف والمهارات، وقادر على الإسهام الفاعل في التنمية الوطنية.
وقال الدكتور وليد بن خالد الراجحي عميد عمادة التخطيط وضبط وإدارة الجودة، إن ما يميز الخطة الاستراتيجية هو انتقالها من مرحلة نضوج مخططات العمل (2015-2020) إلى مرحلة منظومة العمل التكاملي والتركيز الإضافي" (2020-2030)؛ حيث تضع المواءمة مع الخطط والأولويات الوطنية رؤية "عُمان 2040" والدولية في صلب أهدافها، مع تحديد مؤشرات أداء رئيسية "KPIs" دقيقة لقياس مستوى الإنجاز في كافة مجالات الجامعة.
وأضاف أن الرؤية التي تقوم عليها الاستراتيجية تُترجم عبر خطة تشغيلية شاملة تغطي خمس مجالات رئيسية وهي الحوكمة والإدارة، التعليم والتعلم، البحث والابتكار والاستشارات، والتفاعل المجتمعي، والتنمية المستدامة وريادة الأعمال، إذ تم العمل على وضع أهداف استراتيجية محددة لكل مجال، مثل رفع كفاءة نظام الحوكمة المشتركة، وتطوير أنماط تعليمية مبتكرة، واستدامة منظومة البحث العلمي، مشيرًا إلى ان الخطة تتضمن قياس مؤشرات كمية، مثل بلوغ نسبة 100% في مواءمة الخطط مع الأولويات الوطنية.
وأوضح الراجحي أن الجامعة اعتمدت آلية توجيه كافة الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للوحدات لتكون مسترشدة بالأولويات الوطنية، حيث تُقاس الفاعلية من خلال نسبة مواءمة خطط الوحدات مع خطط الجامعة (المستهدف 100%)، وعدد المبادرات التي تدعم رؤية عُمان 2040 في كل أولوية وطنية (بواقع مبادرة واحدة على الأقل سنوياً لكل وحدة.
وأشار الراجحي إلى أن هذه المؤشرات تسهم بشكل جذري في التحول نحو الإدارة القائمة على النتائج؛ حيث تُلزم الخطة كافة الوحدات بتقديم تقارير امتثال سنوية قائمة على الأدلة القائمة على التحليل الرباعي بنسبة 100%، كما تستهدف الخطة تحقيق ما لا يقل عن 80% من مؤشرات الأداء المعتمدة للخطط التشغيلية، مما يجعل البيانات هي المحرك الأساسي لتقييم النجاح وتطوير الأداء.
وذكر عميد عمادة التخطيط وإدارة الجودة أن هذه القيم انعكست عبر تبني مفهوم "التعليم القائم على البحث"، حيث تستهدف الجامعة أن تتضمن 30% من مساقات البكالوريوس أنشطة بحثية، كما جرى تم دمج الابتكار وريادة الأعمال في المناهج، من خلال طرح مساقات متخصصة في ريادة الأعمال وتخصيص نسبة للمشاريع التخرج القائمة على الابتكار.
وأكد أن الجامعة تراهن على تعظيم رأس المال البشري من خلال عدة مبادرات تشمل الطلبة عبر تحسين خطط الاستقطاب لتحقيق نمو سنوي بنسبة 2% للطلاب المحليين و5% للدوليين، أما فيما يتعلق بالنسبة للكوادر رفع نسبة الأكاديميين الحاملين لدرجة الدكتوراه إلى 75%، والالتزام بنسبة تعمين 100% في الوظائف الإدارية، لافتا إلى أن التحديات تتمثل في ضمان استبقاء الكفاءات العالية بنسبة مستهدفة 80% ومواكبة متطلبات التنمية المهنية المستمرة.
وحول اهتمام الجامعة بتطوير التخصصات بما يتوافق مع سوق العمل قال: "تعمل الجامعة على إعداد خريجين مؤهلين لاحتياجات السوق المتغيرة من خلال مجموعة من التوجهات ومنها تفعيل الإفادة الراجعة من قطاع الصناعة وأصحاب العمل بواقع نشاط واحد على الأقل لكل برنامج سنوياً، مراجعة التخصصات لضمان اكتساب الطلاب لمهارات القرن الحادي والعشرين وهو ما يعرف بالمهارات الناعمة، وطرح برامج جديدة سنوياً بواقع برنامج واحد لكل كلية تلبي التطورات الاقتصادية والاجتماعية".
وبيّن أن الخطة تتبنى تعزيز التعليم الإلكتروني والتعلم المدمج بنسبة تصل إلى 20% من المساقات، وتشمل المبادرات عبر أتمتة أنظمة إدارة جودة التعليم والتعلم "QTLMS" بنسبة نمو 20% سنوياً، بالإضافة الى تجهيز 20% من القاعات والمختبرات سنوياً بأجهزة تفاعلية ذكية، إلى جانب تطوير ثمانية أنظمة تقنية مؤتمتة جديدة سنوياً لخدمات المعلومات.
