واشنطن – الوكالات
أعلن ويل لويس، الرئيس التنفيذي لصحيفة واشنطن بوست، استقالته من منصبه بعد أيام قليلة من تنفيذ خطة واسعة النطاق لتسريح موظفي الصحيفة، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل المؤسسة الإعلامية وخارجها.
وتأتي استقالة لويس وسط أزمة هيكلية ومالية طويلة الأمد تواجه الصحيفة، شملت تراجع الإيرادات واهتمام القراء، إضافة إلى انتقادات سياسية خارجية، أبرزها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى تراجع الصحيفة في جذب الجمهور، ما زاد الضغط على إدارة المؤسسة.
أسباب الاستقالة الرئيسية:
نفذت الصحيفة خطة لتقليص القوى العاملة تشمل تسريح نحو 300 موظف، أي حوالي 30% من طاقم العمل، وهو ما أثار صدمة واسعة بين العاملين والأوساط الصحفية، وأثار مخاوف من تأثير هذه الإجراءات على جودة التغطية الصحفية.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات داخلية وخارجية، شملت احتجاجات من الصحفيين ونقابات العاملين الذين اعتبروا أن مثل هذه التسريحات قد تؤدي إلى تراجع معايير الصحافة وتقويض دور الصحيفة كمؤسسة إعلامية رائدة.
وواجهت إدارة واشنطن بوست ضغوطًا كبيرة نتيجة الخسائر المالية المستمرة وتراجع الاشتراكات والإعلانات، إضافة إلى انتقادات سياسية من شخصيات بارزة، وهو ما دفع الإدارة إلى اتخاذ قرارات صعبة لضمان استدامة الصحيفة واستمراريتها.
وذكر لويس في رسالة وداعية للموظفين أن البيئة المالية والصحفية الصعبة كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت إلى تسريحات الموظفين واتخاذه قرار الاستقالة، مؤكداً أنه اعتبر أن الوقت مناسب لتقديم الاستقالة بعد عامين في قيادة الصحيفة.
وفي رسالته، أعرب لويس عن أمله في أن تواصل صحيفة واشنطن بوست تقديم أخبار عالية الجودة، وحث الموظفين على الحفاظ على مكانة الصحيفة وسمعتها، مؤكدًا التزامه بالدور الصحفي الذي يقدمه الفريق رغم الظروف الصعبة.
