مسقط- الرؤية
شارك الأهلي الإسلامي بصفته راعيًا ذهبيًا للقمة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، والتي استضافها البنك المركزي العُماني خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026 في فندق سانت ريجيس مسقط.
وفي إطار هذه المشاركة، أسهم الأهلي الإسلامي في منتدى التكنولوجيا المالية المصاحب للقمة، تحت عنوان "إطلاق الإمكانات الواعدة للتحول الرقمي في قطاع التمويل الإسلامي"، من خلال حلقة نقاش شارك فيها الأهلي الإسلامي والتي أكدت على تركيزه على تعزيز الحوار المهني المستنير حول الابتكار الرقمي في الخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأهمية توظيف التقنيات الحديثة ضمن أطر حوكمة واضحة ومنضبطة.
وقال يوسف الرواحي، نائب المدير العام رئيس الأهلي الإسلامي : "أصبحت النقاشات العالمية حول التمويل الإسلامي أكثر تعقيدًا، ليس فقط على مستوى تطوير المنتجات، وإنما أيضًا فيما يتعلق بقدرة المؤسسات على إظهار جودة الحوكمة ووضوح إدارة المخاطر والمساءلة في التنفيذ، ويكمن التحدي اليوم في ترجمة المبادئ إلى انضباط تشغيلي فعلي، من خلال قرارات شفافة، قائمة على البيانات، ومتوافقة مع مقاصد الشريعة الإسلامية، مع الاستجابة في الوقت ذاته لظروف السوق المتغيرة وتوقعات العملاء، ويعكس دعمنا لمثل هذه المنصات قناعتنا بأن التقدم المستدام في قطاع التمويل الإسلامي يُبنى على المعايير المشتركة، والتبادل المفتوح للخبرات، والمسؤولية الجماعية عبر مختلف الأسواق. كما تتيح هذه المشاركات للمؤسسات تقييم أولوياتها بموضوعية وتعزيز الانضباط الداخلي اللازم لتحقيق نمو طويل الأجل يُدار بكفاءة."
وانعقدت القمة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية تحت شعار "التمويل الإسلامي للمستقبل: فتح آفاق جديدة للتأثير العالمي"، وشكلت منصة رفيعة المستوى جمعت كبار صُنّاع القرار وأصحاب المصلحة لمناقشة سبل تكيّف التمويل الإسلامي مع التحولات الاقتصادية المتسارعة والبيئة المالية المتغيرة.
وتناولت أعمال القمة استجابة القطاع للتغيرات الهيكلية، بما في ذلك الدور المتنامي للمؤسسات المالية غير المصرفية، والتطور المستمر في سوق الصكوك، إلى جانب مناقشة المسؤوليات الأوسع للتمويل الإسلامي في دعم الشمول المالي، وتعزيز الأثر الاجتماعي، والاستجابة لأولويات الاستدامة والمناخ ضمن إطار مالي قائم على القيم.
وفي هذا السياق، وفّر منتدى التكنولوجيا المالية منصة متخصصة لمناقشة تأثير التحول الرقمي على نماذج التشغيل المستقبلية للمؤسسات المالية الإسلامية، حيث ركزت النقاشات على الحاجة المتزايدة لتحقيق توازن دقيق بين الابتكار التكنولوجي، وانضباط الحوكمة، والامتثال لمتطلبات الشريعة الإسلامية، بما يضمن ألا تُوظف القدرات الرقمية كغاية بحد ذاتها، بل كعامل تمكيني استراتيجي للنمو المستدام والمنظم في قطاع الصيرفة الإسلامية.
وإلى جانب المشاركة في حلقات النقاش، أسهم الأهلي الإسلامي في الأجندة المعرفية للقمة من خلال تقديم ورقة عمل رسمية، استعرضت رؤى مستمدة من الخبرة العملية للبنك في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية، حيث جاءت هذه المساهمة ضمن تبادل أوسع للرؤى المؤسسية، بما دعم الحوار حول القضايا المتطورة في الصناعة، وأكد أهمية الخبرات التطبيقية في تطوير السياسات والممارسات.
