الاحتلال يمارس الإذلال الممنهج والتنكيل بالفلسطينيين العائدين إلى غزة

 

 

 

خروج 12 فلسطينيا فقط من الجرحى ومرافقيهم إلى مصر

الاحتلال يسمح بدخول 12 فلسطينيا إلى القطاع ويمنع 38 آخرين

الاتفاق ينص على خروج 50 مصابا مع مرافقيهم ودخول 50 آخرين

18500 مريض فلسطيني ينتظرون الإجلاء للعلاج خارج القطاع

العائدون إلى غزة يروون تفاصيل مروّعة ومضايقات من قبل الاحتلال

جيش الاحتلال ينكّل بالعائدين إلى غزة لإخافة الباقين خارج القطاع من العودة

شهادات العائدين: عصبوا أعيننا وربطوا أيادينا واستجوبونا لساعات

إسرائيل تصادر الأطعمة وألعاب الأطفال والمقتنيات الشخصية من العائدين

مسنّة فلسطينية: تعرضنا للإذلال بعد المرور من المعبر من قبل جنود إسرائيل

حماس: إسرائيل تقيد دخول المساعدات لغزة وتنكل بالعائدين عبر معبر رفح

 

 

الرؤية- غرفة الأخبار

على الرغم من أن الاتفاق على آلية تشغيل معبر رفح بين قطاع غزة ومصر ينص على خروج 50 فلسطينيا من المصابين مع مرافقيهم ودخول 50 شخصا يوميا، إلا أن الفوج الأول من الجرحى ومرافقيهم الخارجين إلى مصر تضمن فقط 12 فلسطينيا، بسبب القيود والإجراءات الإسرائيلية المشددة. علماً أن الحد الأقصى لعدد المرضى المسموح لهم بدخول مصر من غزة قد حُدِّد بخمسين شخصاً، برفقة مرافقين اثنين لكل منهم، وفق ثلاثة مصادر رسمية على الحدود المصرية.

وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إنه تم نقل أول خمسة مرضى من قطاع غزة منذ إعادة فتح معبر رفح على الحدود مع مصر الاثنين. وأضاف: "في الثاني من فبراير، دعمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها عملية الإجلاء الطبي لخمسة مرضى وسبعة مرافقين لهم إلى مصر عبر معبر رفح".

وذكر أن أكثر من 18500 مريض ينتظرون الإجلاء بعد حرب استمرت عامين، ويعانون من إصابات ناجمة عن الحرب إلى جانب أمراض مزمنة مثل السرطان والسكري.

وقال متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن أكثر من ثلاثة آلاف من هؤلاء المرضى أطفال. وأوضح ليندماير أن السلطات الصحية في غزة تُحدد الحالات التي ستكون لها الأولوية من المرضى والجرحى، مضيفا: "نعلم أن هناك مرضى توفوا خلال انتظارهم الإجلاء، وهو أمر مروع عندما نعلم أن المساعدة لا تبعد سوى أميال أو كيلومترات قليلة عن تلك الحدود".

وبالنسبة للعائدين إلى القطاع، فقد أفادت مصادر فلسطينية ومصرية بأن الاحتلال الإسرائيلي سمح لـ12 فلسطينيا فقط بالعودة إلى القطاع مع حلول مساء الإثنين وبعد انتظار طويل، مضيفة أن 38 آخرين لم يجتازوا عملية الفحص الأمني وسينتظرون على الجانب المصري من المعبر طوال الليل.

وفي شهادات إنسانية مؤلمة، روى بعض العائدين إلى قطاع غزة تفاصيل مضايقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم في معبر رفح.

وبحسب مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إحدى الفلسطينيات العائدات إلى عزة إن القوات الإسرائيلية أخضعتها هي ووالدتها وامرأة أخرى لتحقيق قاس، مضيفة أن الجيش عصب أعينهن وربط أيديهن ساعات قبل أن يستجوبهن عن موضوعات قالت إنها "لا تعرف عنها شيئا".

وذكرت أن أحد المحققين هددها بحرمانها من أبنائها، ومحاولة إجبارها على التعاون والعمل لصالح إسرائيل، مبينة: "تحدثوا معنا عن موضوع الهجرة، فهم يضغطون من أجل ألا نعود، يريدون إفراغ غزة من سكانها، وسألونا عن حماس وما جرى في 7 أكتوبر 2023".

وأشارت المرأة الفلسطينية العائدة إلى غزة إلى أن الجنود منعوهم من إدخال أي شي معهم إلى غزة، سوى ملابس في حقيبة واحدة لكل شخص، لافتة إلى أن الجنود صادروا الأطعمة والعطور والمقتنيات الشخصية وألعاب الأطفال، في إجراءات وصفتها بأنها إذلال متعمد.

غير أن أكثر اللحظات قسوة، بحسب روايتها، كانت حين رفض الجنود السماح لطفلتها بإدخال لعبتها، وانتزعوها منها، في مشهد وصفته الأم بأنه كسر قلوب الجميع، مؤكدة أن الرسالة التي أوصلها الجنود كانت واضحة "لا يريدون لنا أن نعود، ويريدون أن يفرغوا غزة من أهلها، ويجب ألا يهاجر أحد ولا يغادر أحد غزة".

كما روت مسنّة فلسطينية كانت تتلقى العلاج في مصر، أنها تعرضت للإذلال من قبل قوات الاحتلال أثناء مرورها عبر معبر رفح، وأضافت أن الاحتلال استجوبها وحقق معها ساعات.

وقالت "تعرضنا لمعاملة سيئة، فقد أحاط عسكريون إسرائيليون بالحافلة بمركبات عسكرية من الأمام والخلف، ثم اقتادونا إلى منطقة أخرى، وبعد ذلك خضعنا لاستجواب استمر ساعات طويلة.

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل لا تزال تقيد دخول المساعدات إلى غزة، وتنكل بالفلسطينيين العائدين إلى القطاع عبر معبر رفح.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، في بيان، عدم وجود أي تحسن على دخول المساعدات إلى القطاع، مشيرا إلى أن هذا التقييد الواسع للمساعدات يكشف زيف الادعاءات التي يعلنها الاحتلال ومركز التنسيق المدني والعسكري عن أرقام شاحنات المساعدات التي تدخل إلى القطاع.

وفي بيان منفصل، قالت حماس إن ما يتعرض له العائدون من أبناء الشعب الفلسطيني إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، من سوء معاملة وتنكيـل وابتزاز متعمّد، خاصةً بحقّ النساء والأطفال، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي يُشكل "سلوكا فاشيا وإرهابا منظما، يندرج في سياق سياسات العقاب الجماعي"، على حد تعبيرها.

وأضافت أن شهادات ميدانية مؤلمة كشفت عن ممارسات مهينة، من بينها اقتيادُ نساء من بين المسافرين، وتعصيب الأعين، وإخضاعهن لتحقيقات طويلة بأسئلة لا علاقة لهن بها، وتهديد بعضهن بأطفالهن، ومحاولات الابتزاز لإجبار إحداهن على التعاون؛ بما يؤكد أن ما يجري ليس "إجراءات عبور"، بل انتهاكات ممنهجة تهدف لثني الناس عن العودة إلى ديارهم.

وطالبت الحركة المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة توثيق هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المسافرون العائدون إلى غزة، ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة، لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمه.ش

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z