القدس المحتلة - الوكالات
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إيران «سترتكب خطأً فادحًا» في حال أقدمت على مهاجمة إسرائيل، مؤكّدًا أن رد تل أبيب سيكون «حازمًا»، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتكثيف الاستعدادات العسكرية.
وقال نتنياهو، في كلمة أمام الجلسة العامة للكنيست أمس الاثنين، إن حكومته تواصل حالة التأهب استعدادًا لأي تهديد إيراني، مشيرًا في الوقت ذاته إلى سعي إسرائيل لتوسيع ما وصفه بـ«دائرة السلام» عبر الدفع نحو فرص جديدة واتفاقات وتحالفات وتطبيع مع دول عربية وإسلامية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لقائد القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، الذي تحدث في وقت سابق عن احتمال تنفيذ «عملية قصيرة وسريعة ونظيفة» في إيران، بالتوازي مع مناورات عسكرية تمتد عدة أيام. وأوضحت القيادة أن هذه التحركات تهدف إلى إظهار القدرة على نشر القدرات الجوية القتالية وتوزيعها واستدامتها في نطاق مسؤوليتها.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كوبر قوله، خلال اجتماع مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن الجاهزية الكاملة لأي سيناريو في الساحة الإيرانية تتطلب وقتًا، مع تأكيد استعداد الولايات المتحدة الدائم لأي إجراء محدود إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى أن أي هجوم محتمل قد يستهدف مسؤولين متورطين في قمع المتظاهرين.
وأفاد رئيس الأركان الإسرائيلي بمناقشة التنسيق الدفاعي مع الولايات المتحدة تحسبًا لاحتمال إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل في حال وقوع هجوم. كما أكد قائد قيادة المنطقة الشمالية أن تل أبيب تراقب حشد القوات الأميركية في الخليج وتستعد لاحتمالات التصعيد، مع الإقرار بعدم وضوح مسار التطورات المتعلقة بإيران.
وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع احتجاجات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. في المقابل، حذّرت إيران من أن أي تحرك عدائي ضدها سيُقابل برد واسع يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة.
ومن لبنان، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن أي حرب على إيران قد تشعل المنطقة، مؤكدًا استعداد الحزب للدفاع في حال استهداف إيران أو قيادتها، وأنه سيحدد طبيعة ردّه وفق تطورات الميدان.
