20 عامًا من الإنجازات ومواكبة مسار التحول الرقمي الحكومي

اعتماد 16 مبادرة استراتيجية لتعزيز الاستدامة والارتقاء بالجودة في "مراكز سند للخدمات"

 

 

◄ "سند" تواصل ترسيخ حضورها كنموذج وطني رائد في تقديم الخدمات الحكومية والخاصة

◄ الحبسية: متابعة تنفيذ المبادرات وفق مؤشرات أداء محددة لضمان تحقيق النتائج

◄ التركيز على تطوير قدرات العاملين ورفع جودة الخدمات

◄ المشايخي: خارطة استدامة مراكز سند للخدمات تسهم في تعزيز التكامل المؤسسي

◄ الكلبانية: المبادرات تمثل فرصة حقيقية لاستدامة النجاح وتجاوز التحديات

◄ العامرية: تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء التشغيلي وتوفير فرص عمل للمواطنين

◄ العزري: رؤية تطويرية أوسع واستقطاب الاستثمارات والتوسع في نطاق العمل

 

مسقط- الرؤية

 

اعتمد مختبر مراكز سند للخدمات 16 مبادرة استراتيجية موزعة على 4 مرتكزات رئيسية؛ وذلك ضمن توجه وطني يستهدف تعزيز استدامة مراكز سند، ورفع جودة خدماتها، وتمكينها من أداء دورها كقناة معتمدة لتقديم الخدمات الحكومية؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" ويواكب مسار التحول الرقمي الحكومي.

وشكّل ملتقى مراكز سند للخدمات- الذي نظمته وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار- منصة استعرضت خلالها التجربة الوطنية، التي أسهمت على مدى عشرين عامًا، في تسهيل تقديم الخدمات الحكومية والخاصة، ودعم التحول الرقمي، وتمكين رواد الأعمال، إلى جانب تأكيد الشراكات القائمة واستشراف مسارات التطوير المستقبلية.

تطور تدريجي

ومنذ افتتاح أول مركز سند للخدمات قبل عقدين، شهدت المنظومة تطورًا تدريجيًا في طبيعة الخدمات المقدمة، ونماذج التشغيل، وأدوات العمل، لتتحول المراكز إلى قناة معتمدة يعتمد عليها الأفراد ورواد الأعمال في إنجاز معاملاتهم، مع التركيز على بناء كفاءات وطنية وخلق فرص عمل مستدامة في مختلف المحافظات.

ومع مرور 20 عامًا على انطلاقها، تواصل مراكز سند ترسيخ حضورها كنموذج وطني رائد في تقديم الخدمات الحكومية والخاصة. وفي هذا الإطار، مثّل تنظيم الملتقى محطة مهمة لتسليط الضوء على مسيرة المراكز، وتعزيز الشراكات، وإطلاق توجهات تطويرية جديدة تهدف إلى استدامة المنظومة وتعزيز كفاءتها.

وفي نسخته الثانية، جاء الملتقى ليؤكد التزام وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بتطوير مراكز سند، حيث تم التركيز على مخرجات مختبر مراكز سند للخدمات باعتباره أداة استراتيجية لدعم التطوير المستمر. وأسفر المختبر عن اعتماد 16 مبادرة استراتيجية موزعة على 4 مرتكزات رئيسية، ضمن توجه وطني يهدف إلى تعزيز استدامة مراكز سند، ورفع جودة الخدمات، وتمكينها من أداء دورها كقناة معتمدة لتقديم الخدمات الحكومية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 ويواكب مسار التحول الرقمي الحكومي.

تقييم التجربة

وقالت نصرة بنت سلطان الحبسية، مدير عام التجارة وعضو اللجنة الإشرافية على مراكز سند للخدمات، إن الملتقى أتاح فرصة مهمة لإعادة تقييم تجربة مراكز سند على مدى عشرين عامًا، مؤكدة أن هذه المنظومة أصبحت نموذجًا وطنيًا متطورًا يجمع بين التحول الرقمي والحضور الخدمي المباشر، ويعكس قدرة الجهات الحكومية والشركاء على التعاون بروح الفريق لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040". وأضافت أن اعتماد 16 مبادرة استراتيجية يعكس فهمًا دقيقًا لاحتياجات المراكز والتحديات التي تواجهها، مشيرة إلى أن اللجنة الإشرافية ستتابع تنفيذ هذه المبادرات وفق مؤشرات أداء محددة وآلية متابعة دقيقة، لضمان تحقيق النتائج المرجوة، مع التركيز على تطوير قدرات العاملين، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز التكامل مع الجهات الحكومية، بما يسهم في تعزيز الثقة المؤسسية وتحسين تجربة المستفيدين.

وأوضحت الحبسية أن الملتقى شكّل منصة لتبادل الخبرات بين أصحاب المراكز والجهات الحكومية، وتعزيز روح الابتكار والتنافسية الإيجابية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التطوير المستدام لمراكز سند، بما يضمن استمرارها كواجهة خدمية وطنية رائدة تقدم خدمات حكومية متميزة ومتطورة للمجتمع في جميع محافظات السلطنة.

تنفيذ المبادرات

من جانبه، أكد محمد بن سالم المشايخي مدير دائرة مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال إلى تنفيذ المبادرات المعتمدة ضمن خطة استراتيجية طويلة المدى، تقوم على منهجية واضحة لمتابعة الأداء ومؤشرات قياس دقيقة، بما يضمن تحقيق المستهدفات ورفع جودة الخدمات المقدمة عبر مراكز سند. وأوضح المشايخي أن هذه المبادرات تندرج ضمن خارطة استدامة مراكز سند للخدمات، التي تم اعتمادها وفق منهج متدرج يركز على تطوير جاهزية المراكز، وتعزيز قدرات أصحابها والعاملين فيها، إلى جانب ربط الأداء الفعلي بمنظومة حوافز عادلة ومحفزة، بما يدعم الابتكار ويرسخ ثقافة التميز، ويضمن استدامة تشغيلية ومالية للمنظومة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الخارطة تسهم في تعزيز التكامل المؤسسي مع الجهات الحكومية، وتنظيم نماذج تقديم الخدمات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتحسين تجربة المستفيدين، بما ينسجم مع توجهات التحول المؤسسي والتحول الرقمي، ويعزز كفاءة قنوات تقديم الخدمات الحكومية.

وأكد المشايخي أن مراكز سند للخدمات باتت اليوم نموذجًا وطنيًا متكاملًا يوازن بين الحلول الرقمية والحضور الخدمي المباشر، ويؤدي دورًا محوريًا في دعم منظومة الخدمات الحكومية، مشددًا على أن نجاح هذه المنظومة واستدامتها يرتبطان بكفاءة الشباب العُماني، وقدرتهم على الإسهام في تطوير الأداء، وتحقيق الأثر، وضمان استمرارية الخدمات بجودة عالية.

تطوير مستدام

من جهتها أكدت منار بنت علي بن راشد الكلبانية صاحبة مركز سند (مشاريع المنار المثالية)، أن الملتقى مثّل رسالة تقدير واضحة لأصحاب مراكز سند، مشيرة إلى أن هذه الالتفاتة عززت شعورهم بأهمية الدور الذي تؤديه المراكز في خدمة المجتمع، ومؤكدة أنها ليست كيانًا هامشيًا، بل عنصرًا أساسيًا في المنظومة الخدمية الوطنية. وأوضحت أن المبادرات التي أُطلقت تمثل فرصة حقيقية لاستدامة النجاح رغم التحول الرقمي، وتسهم في تجاوز التحديات الراهنة، معربةً عن أملها في أن تشهد النسخ القادمة من الملتقى مدة أطول تتضمن ورش عمل متخصصة ونقاشات موسعة مع الجهات الحكومية. وأشارت إلى أن مراكز سند ليست مجرد مكاتب ربحية، بل منظومة خدمية متكاملة تسعى إلى تسهيل وتسريع إنجاز المعاملات بما يخدم مصلحة المجتمع.

فيما أعربت فاطمة بنت سعيد بن خليفة العامرية صاحبة مركز سند (واجهة مسقط للأعمال التجارية)، عن انطباعها الإيجابي تجاه ملتقى مراكز سند للخدمات من حيث التنظيم وجودة الطرح، معربةً عن شكرها لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار على إتاحة الفرصة لأصحاب المراكز للمشاركة الفاعلة في مختبر مراكز سند للخدمات، مؤكدة أن هذا النهج التشاركي أسهم في نقل تحديات الميدان واحتياجاته بشكل مباشر، والخروج بمبادرات واقعية تلامس احتياجات المراكز وتعكس رؤية واضحة للتطوير المستدام. وأشارت إلى أن استعراض مخرجات المختبر ضمن أعمال الملتقى شكّل محطة مفصلية بعد مرور 20 عامًا على انطلاق تجربة مراكز سند، بما يعكس نضج التجربة وضرورة الانتقال بها إلى مراحل أكثر تنظيمًا واستدامة. وأضافت أن المبادرات الجديدة تسهم في تحسين جودة وسرعة الخدمات، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، ودعم التوظيف، وتوفير فرص عمل مستقرة للعمانيين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، داعيةً إلى استمرار تنظيم الملتقى بشكل دوري مع وجود آلية واضحة لمتابعة المخرجات وقياس أثرها.

رؤية تطويرية أوسع

وأشار سليمان بن سعيد العزري صاحب مركز سند (ركن إزكي)، إلى أن التوجه الجديد لمراكز سند يعكس رؤية تطويرية أوسع، تهدف إلى الانتقال بها من نموذج تقليدي لتقديم الخدمات إلى شركات خدمية متكاملة قادرة على خدمة مختلف الجهات، والمساهمة في استقطاب الاستثمارات والتوسع في نطاق العمل. وأوضح أن إعادة النظر في دور المراكز عزز مكانتها كركيزة أساسية في المجتمع، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم المبادرات المطروحة في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع، لا سيما في دعم التوظيف ومعالجة قضايا الباحثين عن عمل، مؤكدًا ثقته في كفاءة الشباب العُماني وقدرته على الإسهام الفاعل في تطوير هذه المنظومة وخدمة الوطن. كما أعرب عن شكره وتقديره للجهات الحكومية والخاصة الداعمة لمسيرة مراكز سند على مدى السنوات الماضية، مؤكدًا أن ما حققته المراكز من تطور وانتشار واستدامة جاء ثمرة لهذا الدعم والتكامل المؤسسي، الذي أسهم في تمكين المراكز وتعزيز دورها كشريك وطني فاعل في تقديم الخدمات ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تعزيز التنافسية

وقال أحمد بن محمد البرطماني صاحب مركز سند (الإنجاز المبدع)، إن ملتقى مراكز سند للخدمات الثاني ترك انطباعًا إيجابيًا لما تضمنه من تبادل للأفكار والخبرات وطرح مقترحات عملية قابلة للتطبيق. مؤكدا أن اهتمام الوزارة بتنظيم اللقاءات السنوية وبرامج التكريم أسهم في رفع مستوى الأداء وتعزيز روح التنافس الإيجابي بين المراكز، داعيًا إلى تكثيف الدورات التدريبية الخاصة بالخدمات الجديدة، وتوسيع اللقاءات بين أصحاب المراكز لتبادل الخبرات، إلى جانب تعزيز الحملات التوعوية بالخدمات المقدمة، بما يسهم في رفع جودة الخدمة وزيادة رضا المستفيدين.

يُشار إلى أن مراكز سند للخدمات تضطلع بدور وطني محوري كواجهة خدمية وشريك فاعل في دعم التحول المؤسسي وتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وجودة للمجتمع في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z