مسقط - العُمانية
أعلنت هيئة البحث العلمي والابتكار عن المشروعات الابتكارية العُمانية المتأهلة لتمثيل سلطنة عُمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات في دورته الحادية والخمسين، وذلك خلال حفل أُقيم اليوم بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا بمحافظة مسقط.
رعى فعاليات الحفل سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي رئيس هيئة البحث العلمي والابتكار بحضور الدكتور المكرم حسين بن سليمان السالمي، نائب العميد للشؤون المالية والإدارية بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا وعدد من المسؤولين والأكاديميين والمبتكرين.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود الوطنية لتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، وترجمة مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتمكين الكفاءات الوطنية، ودعم الابتكار بوصفه رافدًا رئيسًا للتنمية المستدامة.
وشهد الحفل استعراض المشروعات الابتكارية المتميزة التي اجتازت مراحل التقييم من قبل لجنة تحكيم متخصصة، حيث بلغ عدد المشروعات المتقدمة (118) مشروعًا ابتكاريًا، تأهل منها (20) مشروعًا إلى المرحلة النهائية، وأسفرت النتائج عن اختيار (4) مشروعات لتمثيل سلطنة عُمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات، الذي تستضيفه مدينة جنيف السويسرية خلال شهر مارس القادم تمثلت في مشروع مستشعر تدفق الدم بالدوبلر لحسين بن علي النعماني ، ومشروع إسفنجة 4S لميثاء بنت سعيد الهنداسية ، ومشروع سوبر كالكس لعبدالعزيز بن سالم الكعبي ، ومشروع سبراي تيك لمحمد بن المر السالمي.
وأعرب سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي رئيس الهيئة عن اعتزازه بالشباب العُماني المتأهل لتمثيل سلطنة عُمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات، مؤكّدًا أن هذا الإنجاز يعكس ما يمتلكه شبابنا من قدرات ابتكارية وكفاءات علمية واعدة، ويجسّد ثمار الاستثمار الوطني في البحث العلمي والابتكار.
وأشار إلى أن مشاركة هذه الكوكبة من المبتكرين في أحد أهم المحافل الدولية المتخصصة في الاختراعات تمثّل فرصة نوعية لإبراز الإبداع العُماني على الساحة العالمية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان كمركز داعم للمعرفة والابتكار، ومحرّك فاعل للاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد على استمرار الهيئة في دعم وتمكين المبتكرين والباحثين، وتوفير البيئة المحفزة التي تُمكّنهم من تحويل أفكارهم إلى حلول ومنتجات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي، متمنيًا للشباب المتأهلين التوفيق ، وأن يكونوا سفراء مشرفين لسلطنة عُمان في هذا المحفل الدولي.
من جانبه، ألقى الدكتور صلاح بن صومار الزدجالي، من هيئة البحث العلمي والابتكار كلمة أوضح فيها أن سلطنة عُمان حققت خطوات متقدمة في مجال البحث العلمي والابتكار، في إطار مستهدفات رؤية عُمان 2040، وبدعم ورعاية من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – التي أولت البحث العلمي والابتكار اهتمامًا بالغًا، وأسست هيئة مستقلة تُعنى بتنفيذ البرامج والمشروعات الاستراتيجية ودعم الكفاءات الوطنية.
وأشار إلى أن معرض جنيف الدولي للاختراعات، الذي انطلق عام 1972، يُعد منصة عالمية رائدة تجمع المخترعين والجامعات والشركات والمؤسسات البحثية لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات، ويتيح للمبتكرين العُمانيين إبراز قدراتهم، وتوسيع آفاق المعرفة، وبناء شراكات دولية، والمنافسة على الجوائز والميداليات باسم سلطنة عُمان.
وأضاف أن سلطنة عُمان شاركت في الدورة الخمسين من المعرض بعدد أربعة مشروعات ابتكارية، حققت من خلالها إنجازات مشرفة، حيث حصل المبتكر مؤيد بن سمير البلوشي على الميدالية الذهبية عن ابتكاره “إتيان”، فيما نال كل من المبتكر محمود بن محمد الهنائي والمبتكرة ليان بنت سعيد الرحبية ميداليتين فضيتين عن مشروعيهما “نظام تعقيم وتنظيف المكيف” و”لغة”، مؤكدًا أن لجنة التحكيم تضم نخبة من الخبراء المتخصصين، وتعتمد معايير دقيقة تشمل وضوح الفكرة، وإمكانية تطبيقها، والأثر الاقتصادي المتوقع، ومستوى الابتكار والتميز.
واختُتم الحفل بتكريم المشاركين وأعضاء لجنة التحكيم، والتأكيد على مواصلة الهيئة دعم المبتكرين وتمكينهم، وتعزيز حضور سلطنة عُمان في المحافل الدولية وخارطة الابتكار العالمية.
يُذكر أن معرض جنيف الدولي للاختراعات يُعد منصة عالمية تستعرض أكثر من ألف ابتكار من نحو 40 دولة، ويغطي مجالات متنوعة تشمل الهندسة، والطاقة، والصحة، والبيئة، والتقنية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والنقل، والعلوم الحياتية، ويتيح للمبتكرين فرصًا واسعة للتعلم، وتنمية المهارات، وبناء علاقات دولية فاعلة.
