محمد العليان
توج المنتخب السنغالي بقيادة اللاعب الدولي ساديو ماني أفضل لاعب في البطولة لاعب فريق النصر السعودي ببطولة كأس أفريقيا لكرة القدم المقامة في المملكة المغربية، بعد تغلبه على منتخب الدولة المستضيفة المنتخب المغربي 1- صفر في الوقت الإضافي الثاني، وسط حضور رسمي وجماهيري كبير، ملأ الملعب ودعم المنتخب المغربي ووقفوا خلف المنتخب.
المنتخب السنغالي خطف نتيجة المباراة في الشوط الإضافي الأول، وتوج بكل جدارة واستحقاق بكأس البطولة. وها هي سرعة الزمن المجنونة تمضي وتطوي عقارب الساعة والبطولة بعد أن بدأت من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026 شارك في البطولة 24 منتخبا، وانتهت البطولة التي كانت من أجمل وأفضل وأرقى البطولات الأفريقية من كل النواحي، من التنظيم المتميز والحضور الجماهيري الكبير والنقل التلفزيوني الفضائي الجميل وحضور القنوات الرياضية الإعلاميين من كل دول العالم، إضافة إلى النقل والطرق والمواصلات الحديثة والفنادق المتميزة، وخاصة الملاعب التي كانت بمثابة تحفة رياضية متميزة ومشاركة اللاعبين المحترفين النجوم الذين يلعبون في الدوريات العالمية الأوروبية والآسيوية والعربية، وقيمتهم السوقية تساوي مئات الملايين من الدولارات.
كل هذه الأمور أعطت زخماً ورونقاً للبطولة من كل النواحي خاصة الفنية والجماهرية، عاشت القارة السمراء بطولة مُتميزة هي الملاذ والمُتعة للشعوب الكادحة والفقيرة والتي يعيش نصفها في فقر وبؤس وعناء، والتي لا تعرف للاستقرار طريقاً.
المنافسة كانت على أحر من الجمر بين المنتخبات الكبيرة، ولكن خرجت كل المنتخبات العربية من البطولة من أدوار مختلفة ما عدا المنتخب المغربي الذي واصل حتى المباراة النهائية، لكنه للأسف خسر الرهان والبطولة والميزة لأنه كان يلعب أرضه ووسط جماهيره.
وانطلقت البطولة لأول مرة عام 1957 وتوج منتخب مصر بأول بطولة وما زال اللاعب الكاميروني المعتزل صامويل إيتو هداف البطولة إلى الآن بـ18 هدفًا، وأكثر المنتخبات تتويجا بالبطولة إلى يومنا هذا هو المنتخب المصري بـ7 بطولات. والشيء المميز في البطولة هم الجماهير المغربية التي ملأت المدرجات في كل مباريات البطولة وكانت ملح البطولة، وأضافت نكهة وإثارة ومتعة، لم تعد البطولات لعب كرة قدم وفقط؛ بل مرآة للسياحة الرياضية تجذب السياح للرياضة ليس في الملعب فقط؛ بل خارج أسوار الملاعب في الأماكن السياحية والتراثية والترفيهية والمراكز التجارية في البلد المستضيف والاستمتاع بكل هذه الأماكن بعد وقبل المباريات.
ثقافة استضافة البطولات تغيرت والمغرب استغلت البطولة وعملت بأن الرياضة وكرة القدم خاصة صناعة ومال وسياحة تجذب الأموال للبلد ولاقتصادها..
وأخيرًا.. "هارد لاك" للمنتخب المغربي وألف مبارك لمنتخب السنغال، ولكل من ساهم وشارك في إبراز هذا الحدث الأفريقي والعرس الكروي ونجاحه.
