الدوحة - الوكالات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن قطر تعمل مع الوسطاء الدوليين للتقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مشيرًا إلى أن التعقيدات القائمة تستدعي الإسراع في تنفيذ هذه المرحلة لضمان استقرار الوضع في القطاع.
وقال الأنصاري، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إنه لا يجب ربط الاتفاق في غزة بفتح معبر رفح أو دخول المساعدات الإنسانية بشروط، محذرًا من أن كل يوم يمر دون إيصال المساعدات يزيد من سقوط الضحايا. وأضاف أن الاتصالات القطرية مستمرة ويومية لدفع الاتفاق قدمًا، مطالبًا إسرائيل بالإجابة عن سؤال: «لماذا يتأخر تنفيذ اتفاق غزة؟».
تشمل المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، وفق تصريحات الأنصاري، تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وإدارة ملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، إضافة إلى نزع سلاح حركة حماس.
وأشار المسؤول القطري إلى أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثيًا، واصفًا الأزمة بأنها كارثة من صنع البشر، مؤكداً أن الحرب الإسرائيلية على القطاع على مدى عامين أسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمار هائل طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
في شأن متعلق بتطورات الوضع في المنطقة، شدد الأنصاري على أن الدبلوماسية هي الطريقة الفعالة لحل أزمات المنطقة، موضحًا أن قطر تعمل مع جيرانها وشركائها على التهدئة وحل الخلافات، بما في ذلك بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بأن يؤدي التوتر الحالي إلى تصعيد في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مدن إيرانية احتجاجات مستمرة منذ أسابيع، وما رافقها من تصعيد في الخطاب الأميركي تجاه طهران، ما يبرز أهمية الجهود الدبلوماسية التي تقودها قطر لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
