من يترأس لجنة إدارة غزة؟.. آخر مستجدات اجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة

القاهرة - الوكالات

تواصل الفصائل الفلسطينية، برعاية مصرية وبالتنسيق مع الوسطاء، حواراتها في العاصمة المصرية القاهرة للإعداد للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفي مقدمتها تشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة شؤون القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وأبدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها لتسليم جميع الإدارات والمؤسسات للجنة المزمع تشكيلها، والعمل على إنجاح مهامها، مؤكدة تقديمها “مواقف إيجابية متقدمة” في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني. في المقابل، وضعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محددات واضحة لأي لجنة محتملة، مشددة على أن تستمد شرعيتها من المرجعية القانونية والسياسية لمؤسسات دولة فلسطين.

ورغم إعلان “فتح” عدم مشاركتها في اجتماعات القاهرة، تواصل مصر جهودها لإشراك الحركة في المشاورات الجارية، وسط تقديرات بإمكانية التوصل إلى توافق على تشكيل اللجنة قبل نهاية الأسبوع الجاري.

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن دعوة مصر لاجتماع الفصائل تأتي في سياق بحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة فلسطينية من الكفاءات لإدارة القطاع. من جهته، أوضح عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال أن وفدًا من “حماس” وصل القاهرة لبحث التطورات السياسية والميدانية، وعقد لقاءات مع الفصائل والجهات الرسمية المصرية، لبحث ملفات من بينها تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية خالصة.

وأشار نزال إلى أن مبدأ تشكيل اللجنة حظي بتوافق الفصائل والسلطات المصرية، لكنه واجه تحفظات من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مع استمرار الجهود لتذليل العقبات أمام إقرارها.

في المقابل، أكدت حركة فتح، على لسان متحدثها عبد الفتاح دولة، أن قطاع غزة “جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية”، وأن أي لجنة لإدارته يجب أن ترتبط بالنظام السياسي والقانوني الفلسطيني الموحد في الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس، معلنة عدم مشاركتها في اجتماعات الفصائل.

ويرجح المحلل السياسي باسم التميمي قرب الإعلان عن تشكيل لجنة إدارة غزة، موضحًا أن “فتح” تشترط أن يترأس اللجنة وزير في حكومة دولة فلسطين، حفاظًا على وحدة الأرض والنظام السياسي. وكشف التميمي أن وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان هو المرشح الأبرز لرئاسة اللجنة، مع توقعات بتوافق الفصائل عليه، بما فيها حركة حماس.

وأشار التميمي إلى أن الاتصالات بين الفصائل، وخصوصًا بين “فتح” و”حماس”، لا تزال مستمرة عبر الوساطة المصرية، معربًا عن أمله في تحقيق اختراق قريب في ملف المصالحة الوطنية والإعلان عن لجنة الإسناد المجتمعي من القاهرة نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي علاء الريماوي أن غياب “فتح” عن اجتماعات القاهرة يعود إلى قراءتها للمشهد السياسي، في ظل رفض إسرائيلي وأميركي لأي شراكة مع حركة حماس في إدارة القطاع. ورأى أن هناك محاولات لإعادة تشكيل المشهد في غزة عبر إدارة مدنية منفصلة عن السلطتين السياسية لحركتي “فتح” و”حماس”، محذرًا من فرض مقاربات إجبارية قد لا تكون في مصلحة الفلسطينيين.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى اجتماعات القاهرة مفتوحة على احتمالات عدة، وسط مساعٍ حثيثة للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن إدارة فلسطينية للقطاع، وتجنب تكريس الانقسام أو فرض ترتيبات خارج الإرادة الوطنية الفلسطينية.

المصدر / الجزيرة نت

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z