الرؤية- كريم الدسوقي
لم تكن عائلة في العاصمة الصينية بكين تخطط لإيذاء أحد، حين قررت طلب وجبة "حارة جدًا" عبر تطبيق توصيل الطعام، لكن هذا الطلب البسيط تحول إلى قضية اجتماعية وقانونية أثارت جدلًا واسعًا، بعدما انتهى الأمر بطفل في المستشفى، واتهامات متبادلة بين جيران.
القصة بدأت عندما لاحظت الأسرة اختفاء طلبات الطعام التي تُترك أمام باب المنزل أكثر من مرة، وبعد تكرار الحادثة قررت العائلة تغيير الاستراتيجية، عبر طلب وجبة معروفة بحدة توابلها، على أمل ردع السارق المجهول.
ما لم تكن تعلمه الأسرة أن السارق ليس بالغًا ولا محتالًا محترفًا؛ بل طفل في السابعة من عمره، من الجيران، واعتاد أخذ الطلبات أثناء لعبه في الخارج، ثم العودة إلى المنزل لتناولها.
وفي ذلك اليوم، سرق الطفل كيس الطعام كعادته، وتناول الوجبة كاملة، وبعد فترة قصيرة بدأت عليه أعراض حادة، تمثلت في آلام شديدة في البطن، وقيء متكرر، وتدهور في حالته الصحية، ما استدعى نقله إلى المستشفى، وهناك شُخصت حالته بالتهاب معدي معوي حاد، وبقي منومًا عدة أيام.
وعندما علم والداه أن سبب الأزمة هو وجبة الجيران، توجها إليهم متهمين إياهم بتعريض ابنهما للخطر، وطالبا بتعويض مالي عن تكاليف العلاج التي بلغت نحو 2000 يوان، لكن الجيران رفضوا تمامًا، مؤكدين أنهم لم يفعلوا شيئًا غير قانوني.
محامٍ صيني أكد لاحقًا أن موقف الجيران سليم قانونيًا؛ فالوجبة لم تحتوي على مواد سامة، والفلفل الحار مكون غذائي شائع، كما أن الطعام لم يقدم للطفل عمدًا؛ بل تناوله دون إذن أصحابه، وربما بالأحرى "سرقه"!
