الحادي عشر من يناير حجر الأساس الذي ترتكز عليه مسيرة التجديد والتطوير الشامل

قوات السلطان المسلحة.. صفحات مضيئة من التضحيات وولاء مُتجدِّد وعزم على حماية المُنجزات الوطنية

 

 

◄ قوات السلطان المسلحة إحدى شواهد منجزات النهضة الحديثة

◄ رعاية سامية لتعزيز القدرات البشرية والقتالية

◄ تطور نوعي شامل في الجاهزية والتدريب والتسليح

◄ منظومة تدريبية وتعليمية متكاملة لإعداد الكوادر العسكرية

◄ التوسع في مجالات التعاون الإقليمي عبر التمارين المشتركة وتبادل الخبرات

◄ تطوير القدرات السيبرانية وبناء منظومات متخصصة لمراقبة الفضاء الإلكتروني

◄ القيام بواجبات وطنية تجاه المجتمع في مجالات التدريب والمشاريع التنموية والخدمية

 

 

مسقط- الرؤية

في منعطفات التاريخ، تبرُز لحظات فاصلة تُخلد في سجل الأمم، وتُنسج في ضمير الشعوب؛ لتكون منارًا يضيء الدرب، ومحطة تتجدد فيها العزائم، وتتوحد فيها القلوب حول قيادة حكيمة تتولى زمام المبادرة، وتحمل على عاتقها أمانة البناء، ومسؤولية السير بالأمة نحو آفاق المستقبل المزدهر.

 

يعد يوم الحادي عشر من يناير يوم تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد، يومًا تاريخيًا ولحظة فارقة ارتسمت في وجدان الشعب العُماني الأبيّ، لترمز إلى استمرارية راسخة لدولة القانون والمؤسسات، وإلى تجديد للعهد مع نهج عُمان الثابت في الانطلاق بحكمة وثبات نحو غدٍ أكثر إشراقًًا.

لقد جاءت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى -أيده الله- لتحمل على عاتقها مواصلة المسيرة الوطنية بكل أبعادها، فقد أولى جلالته -أبقاه الله- قواته المسلحة كل الرعاية والاهتمام، مكملاً مسيرة البناء والتطوير، ففي ظل توجيهاته السامية، شهدت قوات السلطان المسلحة تطورًا نوعيًا شاملًا في الجاهزية والتدريب والتسليح، لترسخ مكانتها بوصفها قوة حديثة ودرعًا منيعًا يحمي مكتسبات التنمية ويصون أمن الوطن العزيز واستقراره.

وتتجلى العلاقة الوثيقة بين القائد الأعلى -رعاه الله- وقواته المسلحة في الحادي عشر من يناير المجيد؛ نظرًا لما يمثله هذا اليوم بوصفه حجر الأساس الذي ترتكز عليه مسيرة التجديد والتطوير الشامل لهذه القوات، فمنذ اللحظة الأولى لتولي جلالته -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، أولى جلالته بصفته القائد الأعلى اهتمامًا بالغًا برفع جاهزية قواته المسلحة وتحديثها، تأكيدًا منه أن أمن الوطن واستقراره هما الركيزتان الأساس لمسيرة التنمية والبناء، وقد جاء في خطابات جلالته السامية ما يؤكد هذا التوجه، وتأتي الزيارات السامية التي تفضل بها جلالة القائد الأعلى لقواته المسلحة والتي اطلع خلالها على الإنجازات المختلفة واستماعه للقادة، تجسيدًا حيًا لهذه الرعاية المستمرة والاهتمام المباشر بكل ما من شأنه تعزيز قدرات هذه القوات.

وفي ظل هذه الرعاية السامية، شهدت قوات السلطان المسلحة نقلة تطويرية نوعية شاملة عززت من جاهزيتها القتالية وأهلتها لمواكبة متطلبات العصر، وقد تجسد هذا التطور في تحديث المنظومات العسكرية بمختلف أسلحتها، ويواكب هذا التحديث في العتاد العسكري استثمار إستراتيجي في العنصر البشري، من خلال منظومة تدريبية وتعليمية متكاملة تشمل كليات متخصصة، تهدف إلى إعداد الكوادر المؤهلة والقادة الإستراتيجيين، كما لا يقتصر دور قوات السلطان المسلحة على المهام العسكرية، بل تمتد مساهمتها لتكون شريكًا فاعلاً في التنمية الوطنية، حيث تسهم في مشاريع البنى الأساسية وتقديم الخدمات الصحية والإنسانية، خاصة خلال الكوارث الطبيعية والأحوال الاستثنائية، فهي تشكل درع الوطن الحصين وسنده المتين في مسيرته المتواصلة نحو المستقبل.

وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة

تعنى وزارة الدفاع بتنفيذ السياسة الدفاعية لقوات السلطان المسلحة، منطلقة في ذلك من الفكر المستنير والتوجيهات السامية للقائد الأعلى -حفظه الله- من خلال إبرام عدد من اتفاقيات تحديث الأجهزة والمعدات، وعقد صفقات التسليح وفق خطط مدروسة وتخطيط واعٍ يفي باحتياجات قوات السلطان المسلحة بما يمكِّنها من أداء أدوارها الوطنية في مسيرة التنمية الشاملة بالبلاد، وبما يتفق والمهام المنوطة بها لحماية ثرى ومقدسات هذا الوطن العزيز والسهر على الدفاع عن منجزاته الخالدة، وترتكز إستراتيجية الوزارة وسياساتها في تخطيط وتنفيذ مهامها ومسؤولياتها الجسيمة على حضارة عريقة وإرث تليد.

وتعد قوات السلطان المسلحة إحدى الشواهد العظيمة لمنجزات النهضة الحديثة التي أرسى دعائمها المغفور له السلطان قابوس بن سعيد ـ طيَّب الله ثراه ـ وواصل رعايتها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى ـ حفظه الله - الذي أكد دعمه واهتمامه بها في خطابه السامي في 23 فبراير2020م والذي جاء فيه: "نود أن نسجل بكل فخر واعتزاز كلمة ثناء وعرفان لجميع العاملين بقواتنا المسلحة الباسلة في القطاعات العسكرية والأمنية، القائمين على حماية هذا الوطن العزيز، والذود عن حياضه، والدفاع عن مكتسباته، مؤكدين على رعايتنا لهم، واهتمامنا بهم، لتبقى هذه القطاعات الحصن الحصين، والدرع المكين في الذود عن كل شبر من تراب الوطن العزيز من أقصاه إلى أقصاه".

ويأتي ذلك انطلاقا من دور قوات السلطان المسلحة الجسيم الذي تضطلع به، وستبقى دائمًا متمسكة بالعهد تحمي تراب الوطن، وتذود عن منجزاته، حيث تخطو بثبات وفق منظومة متكاملة الأركان تشمل جودة الأداء والتدريب العالي، والتطوير الممنهج، واقتناء الأسلحة والمعدات وفق المخطط المدروس، وإنجاز المشاريع الوطنية الطموحة، إلى جانب تأهيل منتسبيها، لتكون دائمًا وأبدًا الحامي لجهود التنمية الشاملة في البلاد، والمدافع عن مكتسبات نهضتها الشامخة.

يشكل العنصر البشري في قوات السلطان المسلحة دومًا موضع التقدير ومحل الاهتمام ومحط الرعاية من جلالة القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه- بوصفه الثروة الحقيقية والمكوّن الأساس الأهم في منظومة خطط التطوير والتدريب والتسليح في قوات السلطان المسلحة بأسلحتها الرئيسة، الجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، والحرس السلطاني العُماني، وقوة السلطان الخاصة، والمبني على التدريب الهادف لتحقيق أقصى كفاءة في الأداء، لتكون المحصلة قوات حديثة التنظيم والتسليح تضم بين صفوفها عناصر منظومة الأسلحة المشتركة كافة ، وأصبح منتسبوها البواسل قادرين وبكل كفاءة على استيعاب التعامل مع أحدث العلوم التقنية العسكرية من تقنيات حديثة في شتى المجالات.

ولقد حرصت سلطنة عُمان على تكامل المنظومة العسكرية بما فيها من قوى بشرية تتمتع بكفاءة عالية ومعنويات رفيعة، والتي يؤدي الارتقاء بها في العدة والعتاد إلى ما يمكنها من أداء دورها الوطني المقدس، ومن هذا المنطلق انتهجت سلطنة عُمان خططًا، لتزويد قوات السلطان المسلحة بمعدات وأسلحة متطورة من دبابات، وناقلات جند مدرعة، ومنظومات صاروخية، ومدفعية، وعربات مدرعة، وطائرات مقاتلة وعمودية ونقل، وأنظمة دفاع جوي، كما زودت هذه القوات بمختلف أنواع السفن خاصة سفن الإنزال والقرويطات والزوارق المتطورة دعمًا للدور الوطني الجسيم الذي تضطلع به قوات السلطان المسلحة، بالإضافة إلى عمليات التطوير والتأهيل المستمرة لأسلحة الإسناد التي تمكنها من القيام بواجبها الوطني على الوجه الأكمل، فضلاً عن خطط وبرامج تأهيل القوى البشرية بما يتواكب والمكانة العلمية والتدريبية التي وصل إليها الجندي العُماني، والذي أصبح قادراً على التعامل مع التقنية الحديثة بكل حرفية وإتقان.

وفي إطار تعزيز الروابط مع دول الجوار، توسّعت قوات السلطان المسلحة في مجالات التعاون الإقليمي عبر التمارين المشتركة، وتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود في مجالات الأمن البري والجوي والبحري، بما يعزّز مفاهيم الأمن الجماعي، ويُسهم في بناء بيئة إقليمية مستقرة، كما أولت قوات السلطان المسلحة اهتمامًا كبيرًا بدعم مسارات البحث العلمي والابتكار، إدراكًا منها بأن المعرفة المتجددة هي أساس القوة الحديثة.

وفي ظل تصاعد التحديات الرقمية، برز اهتمامٌ متزايد بمجال الدفاع الإلكتروني بوصفه خط الدفاع الجديد للدول الحديثة؛ إذ عملت قوات السلطان المسلحة على تطوير قدراتها السيبرانية، وبناء منظومات متخصصة لمراقبة الفضاء الإلكتروني، وتعزيز أمن الشبكات والبيانات، وتطوير مهارات المنتسبين في مجالات الأمن السيبراني، من خلال برامج تدريبية عالية المستوى وتعاون دولي مع مؤسسات رائدة في هذا المجال.

تتفاعل قوات السلطان المسلحة مع مختلف الجهات الحكومية في جهود التنمية الوطنية، لتحقيق معدلات التقدم والرقي، ومن هذا المنطلق تُسهم قوات السلطان المسلحة في مجالات التنمية الشاملة، لا سيما حماية مكتسبات الوطن بما يهيئ مناخًا للازدهار، كما يعزز هذا الجهد الأمن والاستقرار للمواطن ليقوم بدوره في البناء والإسهام الوطني، ويعطي الثقة للمستثمر الأجنبي بالبيئة الآمنة، مما يجعل قوات السلطان المسلحة في طليعة المؤسسات الحكومية المشاركة بفعالية في مسيرة التحديث والتطوير.

وتُسهم قوات السلطان المسلحة في تنمية القدرات البشرية من خلال تدريب الأفراد من المؤسسات المدنية المتنوعة في مجالات الملاحة والاتصالات والإدارة، وتشارك في تنفيذ برامج الانضباط العسكري للنشء والأجيال الصاعدة بالتنسيق مع الجهات المختصة بما يعزز روح المسؤولية والواجب الوطني. كما تقوم بمهام شق الطرق في المناطق الجبلية والصحراوية، ونقل المواطنين واحتياجاتهم من مواد البناء والمؤن والمياه إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل الاعتيادية. وتقدم أيضًا الخدمات الصحية للمواطنين في المناطق ذات التضاريس الصعبة، بالتعاون مع الجهات المختصة، إضافة إلى تقديم الرعاية الطبية الطارئة من خلال مستشفيات المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية للحالات الناتجة عن الحوادث المرورية وغيرها.

وتتولى قوات السلطان المسلحة مهام البحث والإنقاذ والإخلاء عند الكوارث الطبيعية، وإنقاذ الصيادين وتقديم الدعم للسفن المتضررة، والمساهمة في المحافظة على البيئة ونشر المسطحات الخضراء. وقد أثبتت كفاءتها خلال الأنواء المناخية الاستثنائية بإسناد كافة القطاعات وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها بسرعة من خلال إخلاء السكان، وإنقاذ الأرواح، وتقديم المواد التموينية والمعدات الطبية، ودعم قطاع الاتصالات، وإصلاح الجسور وشق الطرق. كما تستمر في دعم جهود مكافحة الجوائح والأوبئة، وتعزيز دور منتسبيها المتقاعدين الذين يواصلون العطاء في القطاع المدني والمجالس التنموية.

رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة

وتُعد رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة الجهة المسؤولة عن العديد من الجوانب التنسيقية العملياتية والتدريبية والتأهيلية والخدمية والإعلامية والثقافية، وتضطلع بأدوارٍ راسخةٍ ومسؤولياتٍ جسيمة في دعم وتطوير قدرات قوات السلطان المسلحة والارتقاء بها عبر مختلف أسلحتها وألويتها وتشكيلاتها وقواعـدها، وذلك من خلال ما تنهض به مديرياتها وأفرعها من مهامٍّ واختصاصاتٍ في شتّى الميادين: التخطيطية، والتدريبية، والتقنية ، والإعلامية، الاجتماعية، والمعرفية، والإدارية، والرياضية،  وغيرها من المجالات، كما تحرص على توفير كل ما يلزم لمنتسبيها؛ ليكونوا على الدوام في أرفع الدرجات، وأرقى المستويات.

الجيش السلطاني العُماني

حقق الجيش السلطاني العُماني على مدى أعوام مسيرة النهضة المباركة العديد من الإنجازات في مجالات التطوير والتحديث، وهو ما جعله محل اعتزاز وفخر، فقد زودت ألويته وتشكيلاته ووحداته بأسلحة ذات تقنية متطورة، وانتهج مخططًا تدريبيًا يتواكب وتقنية تلك الأسلحة وفق منظور حديث، وتأهيل القوى البشرية علميا وفنيا، حيث تُجرى تدريبات متواصلة لتعزيز الكفاءات القتالية لهذا السلاح العريق، ويتم باستمرار انتهاج تطوير شامل لهذه الألوية والتشكيلات والوحدات وإمدادها بمختلف الأسلحة اللازمة لتنفيذ مهامها الوطنية، مثل ناقلات الجند المدرعة وبرامج حديثة للمدفعية والدفاع الجوي، والمدرعات، وسلاح الإشارة، ووسائل النقل، وورش الصيانة، فأصبحت هذه الألوية والتشكيلات منظومة قتالية متكاملة وعالية أثبتت قدراتها العملياتية والإدارية والفنية، كما شهدت قوات الفرق تطورًا كبيرًا في التنظيم، وبما زودت به من منشآت ومرافق خدمية ووسائل الاتصالات المتطورة، ويجري باستمرار اقتناء الأسلحة التطور وتحديثها وفقًا لخطط الجيش السلطاني العُماني التي تمكنه من الوفاء بمتطلباته العملياتية وواجباته الوطنية، والتكيف مع إستراتيجية بناء المنظومة العسكرية العُمانية المتكاملة سواءً من خلال إجراء التحديثات لنمط الوحدات وتطويرها أو من خلال استحداث تشكيلات متخصصة ومحترفة قادرة على الحفاظ على أمن الوطن وصون منجزات النهضة العُمانية الحديثة.

سلاح الجو السلطاني العُماني

شهد سلاح الجو السلطاني العُماني نقلة نوعية على الأصعدة كافة التي يُعنى بها السلاح؛ ما جعله قوة جوية حديثة التسليح والتنظيم بما زود به من طائرات ومقاتلات حديثة ومعدات متطورة وموارد بشرية مؤهلة قادرة على صون منجزات النهضة العُمانية الشاملة، وفق منهج مخطط مدروس، وبالكفاءة والمقدرة العاليتين اللتين يتمتع بهما منتسبوه، فقد تم تعزيز قدرات هذا السلاح بالطائرات المتنوعة منها المقاتلة وطائرات النقل، والطائرات العمودية، ومنظومة الدفاع الجوي، وطائرات التدريب والمشبهات التدريبية.

كما قام السلاح بإبرام عدة اتفاقيات لمواجهة تحديات ومتطلبات المستقبل ورفع قدراته التسليحية بإدخال أحدث الأجهزة و المعدات التقنية العسكرية، إلى جانب ما يملكه السلاح من القواعد الجوية المزودة بالتجهيزات اللازمة لتكوين و إدارة قوة جوية فاعلة قادرة على العمل في مختلف الظروف، كما يتم باستمرار تحديث مرفقات السلاح من الأجهزة والمعدات ووسائل النقل و تأهيل القوى البشرية بما يضمن تحقيق الكفاءة والجاهزية العاليتين لتنفيذ مهام سلاح الجو السلطاني العُماني وأدواره الوطنية في حفظ سماء عُمان مصونة عزيزة، وإسناد أسلحة قوات السلطان المسلحة الأخرى في مختلف المهام والواجبات.

البحرية السلطانية العُمانية

تمتلك سلطنة عُمان قوة بحرية حديثة ممثلة بالبحرية السلطانية العُمانية، ويزخر أسطولها البحري بالعديد من السفن المتطورة والمتنوعة، والتي تؤدي دورًا فاعلًا من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية إستراتيجيا وأمنيًا واقتصاديًا من خلال وجودها الدائم والمستمر في المياه والبحار الإقليمية العُمانية، حيث تضم أسطولاً مزودًا بأجهزة ومعدات ذات قدرات تسليحية متطورة، إضافة إلى تشكيلة من زوارق السطح المعروفة بسفن المدفعية، والسفن الصاروخية السريعة، وسفن الإسناد والتدريب والشحن والمسح البحري (الهيدروغرافي)، التي تقوم بحماية الشواطئ العُمانية، وتأمين مياهها ومراقبة العبور البحري الآمن للسفن وناقلات النفط عبر مضيق (هرمز) الإستراتيجي، وتأمين النقل البحري لوحدات قوات السلطان المسلحة على امتداد سواحل سلطنة عُمان، وإسنادها للعمليات الدفاعية، وحماية مصائد الثروة السمكية، ومهام الإسناد للعمليات البرمائية المشتركة وعمليات النقل البحري، فضلاً عن تمتع عناصرها بتأهيل عالٍ ليكونوا قادرين وبكفاءة على التعامل مع التحديات التي تواجههم أثناء أداء مهامهم الوطنية.

الحرس السلطاني العُماني

ويعد الحرس السلطاني العُماني أحد الأسلحة في المنظومة العسكرية العُمانية الحديثة، والذي يحظى كبقية أسلحة قوات السلطان المسلحة بالرعاية والاهتمام الساميين من لدن جلالة القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - حتى وصل إلى مستوى عالٍ من الكفاءة والقدرة القتالية بما يضمه من وحدات مشاة وإسناد مزودة بالأنظمة والمعدات والأجهزة المتطورة، بالإضافة إلى الوحدات التعليمية والفنية والإدارية. وقد أولى الحرس السلطاني العُماني أهمية كبيرة لعمليات التأهيل والتدريب، حيث تم وضع خطط التدريب اللازمة بما يتواكب مع متطلبات التعامل مع المعدات المتطورة التي زود بها.

ويضم الحرس فرقاً موسيقية عسكرية متكاملة أكدت تميزها في المناسبات العسكرية والوطنية والمشاركات الدولية، وتقدم خيالة الحرس السلطاني العُماني عروضاً متنوعة في الفروسية والمسابقات المتنوعة في مختلف المناسبات الوطنية والعسكرية ومراسم التخريج.

قوة السلطان الخاصة

شهدت قوة السلطان الخاصة تطورات في القدرات والإمكانات العملياتية، وبما زودت به من الأسلحة والمعدات التي تمكنها من أداء مهامها وواجباتها العملياتية وبما تضطلع به من أدوار وطنية جسيمة، ولم تتوقف عجلة التطور؛ بل ظلت سائرة بخطى ثابتة عاكسة النهج السامي والحكمة السديدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى حفظه الله ورعاه؛ لتسهم مع باقي قوات السلطان المسلحة في الذود عن حياض هذا الوطن العزيز وحماية أمنه واستقراره.

التوجيه المعنوي

يُعد التوجيه المعنوي والمراسم العسكرية مرآة قوات السلطان المسلحة والإدارات الأخرى بوزارة الدفاع والناطق الرسمي باسمها، وهو يجسـد وظائف الإعلام العسكري المتمثلة في (الأخبار العسكرية، والتوعية والتثقيف بمختلف أنواعه وأشكاله، والتحصين المعنوي والنفسي، ودعم العمليات العسكرية).

ويضطلع التوجيه المعنوي بإدامة الروح المعنوية وإبراز الدور الوطني الكبير الذي تؤديه قوات السلطان المسلحة ومنتسبوها البواسل وما بلغته من مستويات عالية في جميع المجالات من خلال تنفيذ واجباته الإعلامية العسكرية المختلفة، والتغطية الإعلامية للأنشطة والفعاليات العسكرية والاجتماعية والثقافية والرياضية في مختلف وسائل الإعلام، المقروءة، والمسموعة، والمرئية، والإلكترونية.

وبمناسبة الذكرى الأولى لتولي جلالته مقاليد الحكم في البلاد احتفلت وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة يوم 11/1/2021، بالافتتاح الرسمي لإذاعة "الصمود" تحت رعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع.

ويُصدر التوجيه المعنوي والمراسم العسكرية سلسلة من الإصدارات والمطبوعات المتنوعة الهادفة إلى رفع المستوى الثقافي والمعرفي للضباط والأفراد، وإعداد الأعمال البرامجية التلفزيونية والإذاعية، وتقديم التقارير والبرامج العسكرية بالتعاون مع وزارة الإعلام، كما يقوم بإحياء المناسبات الدينية، هذا إلى جانب مهامه وواجباته التوجيهية والإرشادية والتثقيفية، وإعداد وإصدار المفكرات السنوية الخاصة بقوات السلطان المسلحة، ويقوم بدور مهم في مجال العمليات الإعلامية، ويعمل باستمرار على الأخذ بالمستجدات الحديثة في هذا المجال.

وتُعد المراسم العسكرية الواجهة التشريفية في استقبال وتوديع الوفود الرسمية على مستوى وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، حيث تعنى بالتنسيق مع مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة بالجوانب المراسمية في المناسبات الوطنية على مستوى سلطنة عُمان وأبرزها العروض العسكرية بمناسبة الأعياد الوطنية المجيدة، وحفل العشاء الذي يقام بمناسبة يوم قوات السلطان المسلحة في كل عام، فضلًا عن المناسبات العسكرية الأخرى كالتدريبات والتمارين العسكرية والندوات والمحاضرات وحفلات التخرج والاحتفالات.

استيعاب الشباب العُماني

وتُعد مساهمات وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة في خدمة الوطن والمواطن عديدة ومتنوعة في المجالات كافة، وتأتي عملية التوظيف في أولويات اهتماماتها، حيث يتم باستمرار استيعاب أعداد كبيرة من الشباب العُماني في صفوفها، ويأتي تخريج الدفعات المتتالية من الضباط والجنود بصورة مستمرة اهتمامًا بالقوة البشرية الوطنية عن طريق الاستفادة من مخرجات الدبلوم العام والجامعي والدراسات العليا لينضموا إلى من سبقوهم في ميادين الواجب الوطني.

التمارين المشتركة

وتُركِّز خطط التطوير وبرامج التدريب في قوات السلطان المسلحة على إدامة الجاهزية والكفاءة العالية وكل ما من شأنه تحقيق مهامها وواجباتها الوطنية، وتأتي التمارين العسكرية المشتركة في إطار الخطط والتي تعد استمرارًا للجهود التدريبية الموضوعة في هذا الشأن، علاوة على تجسيد أواصر التواصل والتعاون، وفي هذا الإطار وبهدف تعزيز وإدامة كفاءة قوات السلطان المسلحة ومنتسبيها في القيام بأدوارهم المقدسة الملقاة على عاتقهم، يتم تنفيذ التمارين المشتركة بمختلف مراحلها ومستوياتها لألوية وتشكيلات ووحدات وقواعد أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العُماني واختبار كفاءة المعدات وقدرات الأفراد وإمكاناتهم في كيفية التعامل مع الأسلحة المتطورة، كما يتم تنفيذ العديد من التمارين مع قوات الدول

شباب عُمان الثانية

تواصل سفينة البحرية السلطانية العُمانية (شباب عُمان الثانية) الدور التاريخي الذي قامت به السفينة (شباب عُمان الأولى)، والمتمثل في مد جسور التواصل والصداقة بين سلطنة عُمان والدول الشقيقة والصديقة في شتى أنحاء العالم، وتقوم السفينة بزيارات إلى موانئ الدول الشقيقة والصديقة للتواصل الثقافي مع شعوب العالم من جهة، والتعريف بسلطنة عُمان حضارة وشعبًا من جهة أخرى، حاملة إرثًا حضاريًا وثقافيًا إلى قارات العالم وعلى متنها عدد من أبناء هذا الوطن، حيث نالت السفينة شهرة واسعة وتقديرًا كبيرًا في مختلف الموانئ والمدن التي رست فيها.

وستبقى وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة مستمرة في عمليات التطوير والتحديث، وستظل دائمًا وأبدًا السياج المنيع للوطن العزيز، مسخرة جميع الوسائل والقدرات المادية والبشرية من أجل استمرارية التطوير والتأهيل لمنتسبيها، لتبقى حاملة شرف أمانة الدفاع عنه وضمان استقراره، وحماية منجزاته، وصون مكتسباته، وتحقيق الأمن والأمان للمواطن والمقيم، منتهجة الرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه- ويُقسم جميع منتسبيها البواسل بالله تعالى ويعاهدون جلالة القائد الأعلى- أيده الله- أن يكونوا الجند الأوفياء للوطن، وأن تكون قوات جلالته الباسلة الحارس الأمين والحامي اليقظ لمنجزات هذا العهد الزاهر بقيادة جلالته الحكيمة، وخلف رايته جنوده الأوفياء يسطرون في سجل المجد العُماني صفحات مضيئة من التضحية والفداء والتفاني من أجل بناء هذا الوطن العزيز، والسهر على أمنه ورخائه واستقراره، رافعين شعارهم الأبدي: "الإيمان بالله، الولاء للسلطان، الذود عن الوطن".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z