الخطة تشكل إطارًا عمليًا متكاملًا لاستكمال مستهدفات وأولويات الرؤية

انطلاق المرحلة التنفيذية الثانية من "عُمان 2040" مع بدء تنفيذ "الخمسية الحادية عشرة"

◄ 700 ألف فرصة عمل منها 301 ألف فرصة مباشرة للعُمانيين في القطاعين العام والخاص

◄ "الخمسية الحادية عشرة" تفتح فرص عمل حقيقية للمواطنين مع التركيز على القطاعات الحيوية

◄ نبدأ مرحلة حاسمة لتعزيز التحول الاقتصادي والاجتماعي وفق سياسات كلية وقطاعية

◄ الكفاءة والاستدامة والتنافسية.. ركائز اقتصادية لتحقيق النمو المنشود

◄ فرصة لمراجعة الإنجازات وتقييم النتائج وضبط المسارات وفق المستجدات

◄ نواصل الانتقال نحو اقتصاد معرفي مبتكر يواكب التطلعات المستقبلية

◄ "الخمسية الحادية عشرة" تمثل جسرًا للانتقال من التعافي إلى النمو والتوسع الاقتصادي

◄ ننتهج مسار تكاملي مختلط لتنفيذ البرامج الاستراتيجية ومبادرات فرق العمل

◄ 281 عضوًا في 14 فريقًا يمثلون 100 جهة شاركوا في صياغة المستهدفات الاستراتيجية

◄ زيادة التركيز على الصناعات التحويلية والسياحة والاقتصاد الرقمي

◄ تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير بيئة الأعمال ضمن أهداف الخطة

◄ تعزيز التنمية الاجتماعية المُستدامة عبر ترسيخ الهوية الوطنية وتطوير التعليم

◄ إجراءات لرفع كفاءة سوق العمل والتشغيل عبر استيعاب الباحثين عن عمل

◄ 190 برنامجًا استراتيجيًا خلال 5 سنوات موزعة على أولويات "عُمان 2040"

 

 

الرؤية- ريم الحامدية

أكد معالي الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد أن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة للفترة (2026- 2030) تمثل المرحلة التنفيذية الثانية لرؤية "عُمان 2040"، وتُشكِّل إطارًا عمليًا متكاملًا لاستكمال مستهدفات وأولويات الرؤية الوطنية، وتعكس التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وقال الصقري إن الخطة تفتح فرص عمل حقيقية للمواطنين، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تساهم مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي وتعزز النمو الاقتصادي المتوازن والتنافسية العالمية لسلطنة عُمان. وأوضح معاليه أن هذه الخطة تمثل مرحلة حاسمة لتعزيز التحول الاقتصادي والاجتماعي، استنادًا إلى سياسات كلية وقطاعية تقوم على الكفاءة والاستدامة والتنافسية، مع تركيز واضح على الاستدامة المالية وتنويع الاقتصاد الوطني بما يضمن المحافظة على النمو الاقتصادي واستدامته ويعزز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية واستغلال الفرص الإقليمية والعالمية.

 

وأشار معاليه إلى أن أهمية هذه الخطة تنبُع من إعدادها في بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا بعد التعافي من آثار جائحة كورونا، وتزامنها مع منتصف عمر رؤية عُمان 2040، ما يمثل فرصة مهمة لمراجعة الإنجازات وتقييم النتائج وضبط المسارات وفق المستجدات الاقتصادية والاجتماعية، مع الاستفادة من النجاحات لتسريع وتيرة الإنجاز في المراحل القادمة من الرؤية، كما تتزامن مع نهاية مستهدفات أهداف التنمية المستدامة 2030، ما يتيح قياس التقدم المحرز وتحديد الفجوات وتعزيز التكامل بين الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية، بما يعزز قدرة السلطنة على متابعة تحقيق أهداف التنمية المستدامة بفاعلية ومرونة.

تحول تدريجي

وأوضح معاليه أن الخطة تركز على التحول التدريجي نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتبني سياسات بيئية مستدامة تتوافق مع التوجهات العالمية للحد من آثار التغير المناخي وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، كما تستفيد من التطورات العالمية في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة؛ ما يتيح الانتقال نحو اقتصاد معرفي مبتكر يواكب التطلعات المستقبلية ويعزز أداء مختلف القطاعات ويتيح استثمار الإمكانات المحلية والبشرية في مجالات الابتكار والتقنيات المتقدمة، مؤكّدًا أن الخطة تمثل جسرًا للانتقال من مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو والتوسع الاقتصادي مدعومة برؤية واضحة وأسس تشريعية وتنظيمية متكاملة، بما يضمن استمرار السلطنة في مسار واعد نحو مستقبل اقتصادي مزدهر ومستدام وتحقيق مستوى عالٍ من الإنتاجية والكفاءة وتوفير فرص عمل نوعية ورفع مستوى رفاهية الأسرة العُمانية وتحسين جودة الحياة في مختلف المحافظات.

وأشار معاليه إلى أن الخطة اعتمدت على تقسيم فترة التنفيذ إلى 3 برامج عمل، البرنامج الأول للفترة من 2026 إلى 2027، والبرنامج الثاني للفترة من 2028 إلى 2029، والبرنامج التكميلي في عام 2030 الذي يُركِّز على التقييم والتمهيد للخطة الخمسية الثانية عشرة، مع وضع مسارين رئيسيين للتخطيط؛ الأول: اقتصادي يركز على العوامل الاقتصادية الممكنة لمواجهة التحديات ودفع عجلة الاقتصاد نحو تنويع مستدام وتعزيز القدرة التصديرية وتوفير فرص العمل، فيما المسار الثاني تنموي يركز على تعزيز البنية الأساسية والمتطلبات التنموية لتحقيق التنمية الاجتماعية والبيئية المتوازنة وتحسين دخل الأسرة بما يتماشى مع تطلعات رؤية "عُمان 2040". وتابع الصقري أن الخطة تشمل تبنِّي البرامج والمبادرات الناتجة عن فرق العمل المُشكَّلة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى البرامج الاستراتيجية التي رأت الحكومة أهميتها للتنفيذ وفق المستجدات المحلية والدولية، وهو ما يُعرف بالمسار التكاملي المختلط.

أُسس علمية وتشاركية

وأوضح معالي الوزير أن منهجية إعداد الخطة اعتمدت على أسس علمية وتشاركية شاملة مستندة إلى التجارب الدولية والدروس المستفادة من الخطط السابقة لضمان الاتساق مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية عُمان 2040، مع مراعاة التكامل بين مختلف القطاعات التنموية، وأخذ الاستراتيجيات القطاعية الوطنية بعين الاعتبار؛ بما فيها الاستراتيجية العمرانية ومخرجات البرامج والمختبرات الوطنية، إلى جانب الدراسات والتقارير التشخيصية والتحليلية لتحديد الأولويات الوطنية بناءً على الواقع والتحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن المنهجية تضمنت التخطيط التشاركي التأشيري والتخطيط البرامجي المتكامل والنمذجة الاقتصادية والتخطيط المبني على النتائج والإدارة التكيفية المرنة وتخطيط السيناريوهات؛ لضمان تحقيق أهداف الخطة بكفاءة وفاعلية.

وأكد معاليه أن فرق العمل الفنية المركزية شملت 12 فريقًا وفق أولويات رؤية "عُمان 2040"، إضافة إلى فريقين متخصصين، أحدهما لقطاع الشباب وريادة الأعمال، والآخر لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات، ليصل إجمالي عدد أعضاء الفرق إلى 281 عضوًا يمثلون 100 جهة من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديمي، إضافة إلى 620 مشاركًا من خارج الفرق، ما أسهم في إثراء النقاش وتوسيع قاعدة التشاور. وذكر الصقري أن الفرق الفنية عقدت 122 اجتماعًا، إلى جانب 37 لقاءً مع القيادات من مختلف القطاعات، كما تم تنفيذ 15 ورشة عمل تخصصية، و21 جلسة حوارية وعصف ذهني، و45 جلسة نقاشية لمراجعة البرامج الاستراتيجية من قبل خبراء ومتخصصين لضمان جودة المخرجات ومواءمتها مع المستهدفات الاستراتيجية، واستخدام 3 استمارات رئيسية لتسهيل عمل الفرق؛ وهي استمارة تحليل الوضع الراهن، واستمارتا تحديد التحديات واختيار الأولويات، واستمارة وضع البرامج ومؤشرات الأداء، إضافة إلى إعداد نسخة موجهة للمجتمع لتوعية الأفراد بأهمية الخطة وأهدافها وأولوياتها ومدى انعكاسها على تحسين مستويات المعيشة وتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار معاليه إلى أن الأهداف الاستراتيجية للخطة تشمل بناء اقتصاد متنوع ومستدام من خلال تعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط والغاز، مع التركيز على الصناعات التحويلية والسياحة والاقتصاد الرقمي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار وتعزيز المحتوى المحلي وسلاسل القيمة المضافة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال وتبني الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى اقتصاد تنافسي يُعزز الاستقرار والاستدامة. وأضاف الصقري أن الأهداف تشمل التحول التدريجي نحو اقتصاد منخفض الكربون والاستدامة البيئية عبر التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتبني سياسات التكيف مع التغيرات المناخية، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد وتطوير البنية الأساسية الذكية؛ بما يقلل الأثر البيئي للأنشطة الاقتصادية ويواكب الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي، إضافة إلى تعزيز اللامركزية الاقتصادية للمحافظات وتقليل الفجوات التنموية وتحسين البنية الأساسية والخدمات؛ بما يعزز الاستقلالية الاقتصادية والتنموية.

ترسيخ الهوية الوطنية

وأكد معاليه أن الخطة تسعى لتعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة عبر ترسيخ الهوية الوطنية وتطوير التعليم والتدريب المهني وتمكين الشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة وبناء منظومة وطنية للابتكار والبحث العلمي، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية؛ بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا من المساهمة في التنمية، إضافة إلى تعزيز الحوكمة والأداء المؤسسي عبر تطوير كفاءة المؤسسات الحكومية وتعزيز الشفافية والمساءلة وتحديث التشريعات وتوظيف التحول الرقمي لتحسين الخدمات الحكومية وتعزيز الوعي بالقوانين والحقوق وتطوير الأنظمة القضائية وتيسير الإجراءات، ورفع كفاءة سوق العمل والتشغيل عبر استيعاب الباحثين عن عمل وتمكين الكوادر الوطنية وتعزيز دور المحافظات في جهود التشغيل وتطوير المعايير المهنية في القطاعات الاقتصادية وتعزيز ثقافة العمل الإيجابية بما يجعل سوق العمل بيئة محفزة وجاذبة للكفاءات الوطنية ومستجيبة لمتغيرات السوق والتقنيات الحديثة.

وأوضح معالي الوزير أن فرص العمل المتوقعة خلال فترة الخطة تصل إلى نحو 700 ألف فرصة، منها حوالي 301 ألف فرصة عمل مباشرة للعُمانيين في القطاعين العام والخاص بواقع 60 ألف فرصة سنويًا، مع تركيز الوظائف الجديدة للعُمانيين في القطاع الخاص على قطاع التجزئة بنسبة 34.2%، وقطاع التشييد بنسبة 29.8%، وقطاعات الصناعة والسياحة والنقل بنسبة 10.6% و8.7% و5.5% على التوالي، مع تنفيذ سياسات تدعم التدريب الميداني، وتعزيز ثقافة العمل، وتطوير المعايير المهنية، وتمكين الكوادر الوطنية، وتنظيم العمل المرن والعمل عن بعد، وتسريع استيعاب الباحثين عن عمل، ودعم التوظيف المباشر والتدريب والتأهيل، وتقديم الحوافز للقطاع الخاص وتشجيع ريادة الأعمال والعمل الحر لضمان توازن سوق العمل.

وأشار معالي الوزير إلى أن القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية تشمل الصناعات التحويلية لزيادة النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وتوليد فرص العمل وربطها بالاقتصاد الأخضر، وقطاع السياحة لما تزخر به السلطنة من مقومات طبيعية وثقافية وتاريخية، وقطاع الاقتصاد الرقمي لتعزيز التحول الرقمي والابتكار والتنافسية، إضافة إلى القطاعات الداعمة مثل التعدين والأمن الغذائي والطاقة المتجددة والنقل واللوجستيات والتعليم والصحة.

الإطار الاقتصادي

وأوضح معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري، أن الإطار الاقتصادي للخطة يعتمد على سعر نفط 60 دولارًا للبرميل، مع توقع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنحو 4%، ومساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي بالأسعار الجارية نحو 56%، ونسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي نحو 28%، ونسبة الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 11%، ونسبة الاستثمار الخاص نحو 21%، ومعدل نمو الأنشطة غير النفطية نحو 4%، ومعدل تضخم لا يتجاوز 2% خلال فترة الخطة، أما الإطار المالي فيعكس الالتزام بالاستدامة المالية، مع توقع إيرادات عامة نحو 11,556 مليون ريال عُماني، وإنفاق عام نحو 12,222 مليون ريال عُماني، وعجز مقدر بنحو 666 مليون ريال عُماني، وتعزيز مساهمة الإيرادات غير النفطية لتصل نحو 37.4%، وتخصيص 400 مليون ريال سنويًا لدعم مشاريع التحول الاقتصادي، ومخصصات منظومة الحماية الاجتماعية نحو 668 مليون ريال، والمصروفات الإنمائية نحو 900 مليون ريال سنويًا، مع مواصلة دعم المشاريع ذات الأولوية والخدمات الأساسية.

وأشار معالي الوزير إلى أن البرامج الاستراتيجية للخطة تشمل 190 برنامجًا استراتيجيًا موزعة على أولويات رؤية عُمان 2040، تغطي التعليم والبحث العلمي، والصحة، والمواطنة والهوية الوطنية والثقافة، والرفاه والحماية الاجتماعية، والقيادة والإدارة الاقتصادية، والتنويع الاقتصادي والاستدامة المالية، وسوق العمل والتشغيل، والقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي، وتنمية المحافظات والمدن المستدامة، والبيئة والموارد الطبيعية، والتشريع والقضاء والرقابة، وحوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع، لضمان تحقيق أهداف الرؤية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z