رغم التقلبات والأزمات التي اجتاحت العالم في السنوات الأخيرة، إلّا أن القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله ورعاه- وتوجيهاته السامية السديدة، مكنتنا من العبور من عنق الزجاجة، والتغلب على التحديات الاقتصادية، وتحقيق إنجازات وطنية ملموسة، سنبني عليها في الخطة الخمسية الحادية عشرة لتحقيق أهدافنا المنشودة.
وبعد أن جرى الإعلان عن الميزانية العامة للدولة، استبشرنا جميعاً بسنوات من الخير والتقدم والازدهار؛ إذ تشير الأرقام إلى ارتفاع في الإيرادات والإنفاق، ومواصلة لخفض الدين العام، والتركيز على القطاعات الاقتصادية الواعدة، والمضي قدماً في تعزيز التنويع الاقتصادي، والارتقاء بالبرامج الاجتماعية وتوفير فرص العمل وجذب الاستثمارات، وغيرها الكثير من المحاور التي تقودنا إلى تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
ولكي تتحقق هذه الأهداف، فإنه يقع على عاتق الجميع مسؤولية القيام بدوره وواجباته، بل والإبداع في هذا الدور كل حسب تخصصه، وتقديم الأفكار التي من شأنها الارتقاء بجودة الخدمات وجودة الحياة بشكل عام، إلى جانب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لتحسين بيئة الأعمال وتمكين القيادات العمانية الطموحة.
إنَّ أبناء عُمان يتطلعون دائمًا إلى المستقبل المُشرق، ويعملون بجدٍ واجتهادٍ لخدمة الوطن والحفاظ على مكتسباته والدفاع عن أرضه، ونأمل جميعًا أن تحمل السنوات المقبلة كل الخير لهذا الوطن المعطاء، وأن ينعم الله عليه بالأمن والاستقرار.
