واشنطن-رويترز
أوقفت قاضية اتحادية سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى توسيع نطاق عمليات الترحيل السريع، وحكمت بأنها تنتهك الحقوق التي يكفلها الدستور للمهاجرين في المرور بالإجراءات القانونية الواجبة، إذ يمكن القبض عليهم في أي مكان على مستوى البلاد.
وأيدت القاضية جيا كوب، من المحكمة الجزئية في واشنطن العاصمة، جماعة مدافعة عن حقوق المهاجرين في سعيها لوقف سياستين تبنتهما إدارة ترامب في يناير كانون الثاني وعرضتا ملايين المهاجرين الإضافيين لخطر الترحيل السريع.
استُخدمت عملية الترحيل السريع لما يقرب من ثلاثة عقود لإعادة المهاجرين المعتقلين على الحدود بسرعة. لكن في يناير كانون الثاني، وسّعت الإدارة نطاقها لتشمل المقيمين من غير المواطنين والذين يجري اعتقالهم في أي مكان بالولايات المتحدة ولم يتمكنوا من إثبات وجودهم في البلاد لمدة عامين.
وقالت القاضية كوب إن هذه السياسة تعكس نهجا مشابها لسياسة أخرى اعتمدتها إدارة ترامب في عام 2019، قبل أن تلغيها لاحقا إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن. وأضافت أن سلطات الهجرة استخدمت سلطة الترحيل الجديدة بشكل "عدواني" خلال الأشهر القليلة الماضية.
لكنها قالت إنه على عكس المهاجرين الذين يخضعون عادة للترحيل السريع والذين يتم اعتقالهم بعد وقت قصير من عبور الحدود، فإن المجموعة المستهدفة الآن دخلت البلاد منذ فترة طويلة.
وتابعت "يجب أن تتاح لهم الإجراءات القانونية الواجبة بموجب التعديل الخامس للدستور". وأضافت "مع ذلك، عندما زادت الحكومة بشكل كبير عدد السكان المعرضين للترحيل السريع، لم تُكيف إجراءاته بأي شكل من الأشكال مع هذه المجموعة الجديدة من الأشخاص".
وقالت كوب، التي عينها الرئيس بايدن، إن "إعطاء الأولوية للسرعة على حساب أي اعتبار آخر سيؤدي حتما إلى ترحيل أشخاص عن طريق الخطأ ضمن هذه الإجراءات المختصرة". ووصفت هذه العملية بأنها "هزيلة"، وتنتهك حق المهاجرين المتضررين في الإجراءات القانونية الواجبة، بموجب التعديل الخامس لدستور الولايات المتحدة.
وطلبت الإدارة من كوب إيقاف إصدار حكمها النهائي حتى تتمكن من إعداد استئناف، ولكنها رفضت.
وقال مسؤول في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في بيان إن الحكم تجاهل الصلاحيات القانونية الممنوحة للرئيس ترامب، مضيفا أن لديه "تفويضا لاعتقال وترحيل أسوأ السيئين".
ولم يرد اتحاد الحريات المدنية الأمريكي، الذي يمثل المنظمة المدعية (ميك ذا رود نيويورك)، على طلب للتعليق.
ومنعت كوب في وقت سابق من هذا الشهر إدارة ترامب من تسريع ترحيل ما قد يصل إلى مئات الآلاف من المهاجرين الذين تم إطلاق سراحهم بشكل مشروط في الولايات المتحدة بموجب برامج إنسانية في عهد إدارة بايدن.