مسقط- الرؤية
واصل منتدى الابتكار الصحي الأول أعماله لليوم الثاني على التوالي، حيث استمع معالي وزير الصحة الدكتور هلال بن علي بن هلال السبتي إلى العديد من الأفكار والمُقترحات، وشارك في المناقشات مع الكوادر الصحية المشاركة في المنتدى، للوصول إلى حلول فعَّالة للتحديات التي تواجه القطاع.
وأشار الدكتور يوسف بن أحمد الوشاحي، رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الصحة الابتكاري، إلى أن المؤتمر لم يقتصر على مشاركة أطباء وزارة الصحة فقط، بل يشارك الكثير من الأطباء من مختلف المحافظات ضمن مبادرات عديدة أطلقتها الوزارة لفتح باب المشاركة، مؤكدا حضور 40 طبيبًا وطبيبة، واستعراض 15 مبادرة مرئية.
وأشار إلى أنَّ المشاركين ناقشوا أفكارهم مع معالي وزير الصحة للخروج بتوصيات في نهاية المنتدى ووضع الخطط المستقبلية للنهوض بملف الابتكار الصحي، مضيفا: "المنتدى جاء ليكرس 3 مبادئ أساسية أولها أهمية الإنسان في التنمية البشرية ومحوريته في هذا الكون خاصة بالنسبة للنظام الصحي والكوادر الصحية العاملة كونها مقدمة الخدمة، ولا بد من إشراكها في صنع القرار وفي اقتراح التغيير، والمبدأ الثاني وهو مبدأ المشاركة من الكوادر الصحية، أما المبدأ الثالث فهو موضوع الابتكار وهو روح العصر التي يجب أن نعمل بها والتي يجب أن نتقدم بالحلول المبتكرة لمشاكل النظام الصحي وتحدياته الآنية والمستقبلية".
ومن بين المباردات التي تم عرضها، قدمت فهيمة بنت محمد الحارثية، مسؤولة وحدة أمراض النساء والولادة بالمستشفى السلطاني، فكرتها الابتكارية حول تخفيف آلام الولادة بطريقة صديقة للبيئة؛ تتلخص في استبدال غاز الإنتوكس بوحدة التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد لتخفيف آلام الولادة. وتطمح الحارثية أن تساهم مبادرتها الابتكارية في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الضارة بالبيئة واستخدام تقنيات تكنولوجية حديثة صديقة للبيئة منخفضة التكلفة، كما تساعد على تعزيز صحة الإنسان باستخدام تقنية أنظف وسهلة الاستخدام.
وتقدم زكريا البلوشي بتجربته عن "الشرشف الذكي" الذي يتنبأ باحتمالية حدوث القرحة السريرية التي يعاني منها كبار السن والمقعدون العاجزون عن الحركة، من خلال قياس درجة حرارة الجسم من عدة أماكن، وكذلك قياس نسبة الرطوبة في حالة حدوث القرحة، حيث يقوم الشرشف تلقائيا بضخ الماء أو الهواء لتخفيف الضغط عن المنطقة المصابة.
وتحدثت أسماء بنت صالح المجينية وميساء بنت صالح المجينية، طالبتا طب بجامعة السلطان قابوس، عن مبادرتهن التي تهدف إلى تقليص فترات المواعيد وتقليل أوقات الانتظار في أقسام الطوارئ، مما يساهم في رفع كفاءة الرعاية الصحية، وذلك بتصميم نظام "جاهز" الذي يعمل على فكرة التشخيص الإلكتروني الذاتي، الأمر الذي سيوفر وقت التقييم السريري في المستشفيات.
واستعرض الدكتور أحمد بن محمد أبودراز، استشاري عناية مركزة بالمستشفى السلطاني، فكرته عن "مركز القيادة والتحكم بأسرة العناية المركزة"، التي تهدف إلى ربط وتوحيد مختلف أقسام العناية المركزة في أنحاء السلطنة بمركز القيادة والتحكم، الذي يسمح بالاطلاع على جميع ملفات المرضى وتوفر الأسرة في جميع أقسام العناية المركزة، وإعطاء الأولوية العلاجية استنادًا على مستوى خطورة حالة المريض والعمل على تنسيق ونقل المرضى إلى المستشفيات المرجعية حسب حاجة المريض للرعاية الصحية المقدمة.
أما الدكتورة فخرية الحوقانية، اختصاصية طب أسرة ومسؤولة مركز الخوض الصحي، والدكتورة مريم الكيومية، اختصاصية طب أسرة بمستشفى جامعة السلطان قابوس، فاستعرضا مبادرة "الصحة الرقمية في الرعاية الأولية"، حيث تم اقتراح استخدام منصة إلكترونية موحدة للرعاية الأولية لحجز المواعيد واستلام الأدوية.
