"سوق المال" تستحدث دائرة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

مسقط- الرؤية

استحدثت الهيئة العامة لسوق المال في هيكلها الإداري دائرة جديدة تحت مسمى "دائرة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، باعتبارها الجهة التنظيمية التي تعنى بضمان توفير المناخ الاستثماري الآمن للمؤسسات في قطاعي سوق رأس المال والتأمين.

وتتولى الدائرة بشكل رئيسي حماية حقوق المستثمرين وحملة الوثائق التأمينية، وذلك استمرارًا لتكاتف جهود الجهات والوحدات الحكومية في مواجهة ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويأتي إنشاء هذه الدائرة ضمن مساعي الهيئة الحثيثة لاستيفاء المتطلبات الوطنية والعالمية في سبيل استكمال منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز فاعليتها؛ حيث أصدرت الهيئة في وقت سابق من هذا العام اللوائح التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 30 /2016 لقطاعي الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، وشركات وسماسرة ووكلاء التأمين.

وقال محمد بن سعيد العبري نائب الرئيس لقطاع سوق رأس المال إن تأسيس هذه الدائرة تأكيدٌ من الهيئة العامة لسوق المال على استمرار جهود السلطنة المبذولة لتعزيز البيئة التشريعية التي توفر الحماية الكافية للمؤسسات والمتعاملين في قطاعي سوق رأس المال والتأمين، مشيراً إلى أن التوجه نحو تشكيل هذه الدائرة ينصب ضمن الإجراءات التحضيرية للعمل على تنفيذ رؤية "عمان 2040" القائمة على تحقيق أبرز الأولويات الوطنية لتنمية منظومة الاقتصاد الوطني المتمثلة في تحقيق الاستدامة المالية، وإيجاد بيئة استثمارية وتشريعية جاذبة للاستثمار، وتطوير الأداء المؤسسي وتنسيق الجهود الحكومية، ومواءمة ذلك مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة القائمة على تعزيز أداء سوق رأس المال والتأمين ورفع مستوى الوعي إلى جانب رفع كفاية أداء الهيئة. وأضاف العبري أن الدائرة الجديدة تختص بمراجعة وتطوير التشريعات والتعليمات المرتبطة بمكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مؤسسات سوق رأس المال وشركات وسماسرة ووكلاء التأمين، ومتابعة مدى التزامها بالتشريعات والتعليمات المنصوص المعنية بمكافحة هذه الظاهرة. وأيضا ستاهم في نشر الجانب التوعوي والتثقيفي حول مفاهيم وممارسات هذه الظاهرة العالمية وكيفية الحد منها وتجنبها مستقبلا، مؤكدا بأن التوعية بمخاطر ممارسات ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتوضيح اللوائح والإجراءات الاحترازية للوقاية منها تعد حجر الأساس في سبيل التصدي وحماية والمؤسسات والأفراد من تبعاتها وآثارها الاقتصادية.

وأوضح العبري أن إنشاء هذه الدائرة يواكب أفضل الممارسات العالمية ويبرز دور ومجهود السلطنة على المستويين الإقليمي والعالمي في تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛ حيث تعنى هذه الدائرة بحماية مؤسسات سوق رأس المال وشركات وسماسرة ووكلاء التأمين في السلطنة والمتعاملين معها من مخاطر جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأمر الذي سيسهم في تعزيز مستوى ثقة المنظمات العالمية والمستثمر والمتعاملين من داخل وخارج السلطنة في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السلطنة.

وأسندت إلى هذه الدائرة العديد من المهام مثل الفحص والتدقيق الميداني والمكتبي، كما تقوم الدائرة بتحديد أي من مؤسسات سوق رأس المال وشركات وسماسرة ووكلاء التأمين التي تكون أكثر عرضة لمخاطر جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل على رفع كفاءتها من خلال وضع آليات متابعة وبرامج علاجية مناسبة.

وستقوم الدائرة بدراسة أوضاع مؤسسات سوق رأس المال وشركات وسماسرة ووكلاء التأمين التي تواجه إشكاليات في عملية الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومتابعة تنفيذ الخطط الخاصة بتوفيق أوضاعها، وتحليل البيانات والتقارير المالية وغيرها من التقارير المستلمة من تلك المؤسسات للتأكد من مستوى الالتزام بالتشريعات والتعليمات المرتبطة بمكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي الجانب التوعوي ستعنى الدائرة بالمساهمة في المجهود الوطني لنشر الوعي حول جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمخاطر المترتبة عليه وكيفية مكافحتها.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z