الإثنين, 17 يونيو 2019
40 °c

العُمانيون أثبتوا للعالم قدراتهم الواضحة على المشاركة بالفكر المستنير والرأي الناضج

مناقشات ثرية حول الفترة التاسعة لانتخابات أعضاء مجلس الشورى

السبت 06 أبريل 2019 07:54 م بتوقيت مسقط

مناقشات ثرية حول الفترة التاسعة لانتخابات أعضاء مجلس الشورى

 

< اللجان تعمل بشكل متواصل من أجل إنجاز مراحل الانتخابات بشكل سلس وأداء متقدم

< الشحية: نفخر بأن الكثير من القوانين والتشريعات خرجت من مجلس عمان وتم العمل بها   

< الحراصي: هناك نقلة نوعية في البرامج التي تقدمها وزارة الداخلية لتطوير الانتخابات

< الغتامي: المجتمع الآن يعي أن اختياره للشخص المناسب سيخدم المحافظة ويخدم عمان

< الغمارية: أعضاء المجلس أكدوا من خلال ما قاموا به أهمية دورهم على مستوى الوطن وليس الولاية

< الشكيلي: الممارسة الشوروية أصبحت متأصلة في المجتمع العماني ومن إنجازات النهضة المباركة 

 

 

 

أكَّد معنيون ومهتمون بالاستحقاق الانتخابي لانتخاب أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة، أهمية المرحلة المقبلة في مسيرة الشورى في السلطنة؛ حيث تسجل هذه المسيرة تقدما في الأداء والوعي ضمن مساقاتها المرحلية الطبيعية، ومساهماتها في إثراء جهود مسيرة التطور والبناء والعمل، في وقت تحتفي فيه البلاد بمنجزات نصف قرن من مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه.

وقد أثبت العمانيون للعالم في مسيرتهم الشوروية عبر صرح مجلس عُمان قدراتهم الواضحة على المشاركة بالفكر المستنير والرأي الناضج المثمر في صنع القرارات التي تخدم الوطن والمواطن، في مختلف الظروف.

مسقط - العُمانيَّة

 

 

وقد بدأتْ سلسلة من الإجراءات التنظيمية استعدادًا للفترة التاسعة (2019-2023) لانتخاب أعضاء مجلس الشورى منذ بدء القيد في السجل الانتخابي في نوفمبر الماضي، واستقبال طلبات الترشح الإلكتروني في فبراير الماضي، وصدور القرار الذي حدَّد قواعد ووسائل الدعاية الانتخابية، واعتماد البرامج الإلكترونية التي سيتم استخدامها في الانتخابات، وتحديد عدد ممثلي الولايات في تلك الفترة بزيادة عضو لولاية لوى ليصبح العدد 86 مقعدا.

وتعملُ اللجان العُليا والرئيسية والفرعية بشكل متواصل من أجل تمهيد الأرضية وإنجاز مراحل الانتخابات بشكل سلس وأداء متقدم، في ضوء خبرتها التراكمية على جميع المستويات الرقابية والإشرافية والتنظيمية، وتوشك الفترة الثامنة لأعمال مجلس الشورى على الانتهاء؛ حيث قدمت أداء طيبا وعملا رصينا.

وقالت المكرمة الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشحية عضوة اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة مديرة مركز الدراسات التحضيرية بجامعة السلطان قابوس، في حديث للحلقة الأولى من برنامج "الشورى صوتك"، الذي تبثُّه قنوات إذاعة وتليفزيون سلطنة عمان، ويواكب الحدث مع الناخب في سائر محافظات السلطنة ويساير مراحل الانتخابات: إن "مجلس الشورى ومجلس عُمان ككل قد تطور تطور كبير، خاصة في المسيرة التشريعية والرقابية التي بدأت بدايات بسيطة، ولكن الآن هناك الكثير من القوانين والتشريعات قد خرجت من مجلس عُمان، وتم العمل بها؛ مما نفخر به ونراه واقعا لدينا؛ فالمسيرة نفخر بها ونتطلع للمزيد".

من جانبه، قال سعادة الشيخ يحيى بن ناصر الحراصي والي قريات، للبرنامج ذاته: إنَّه واستعدادًا للفترة التاسعة لانتخاب أعضاء مجلس الشورى "فقد انطلقت أعمالها في مكاتب أصحاب السعادة الولاة منذ نوفمبر الماضي 2018؛ من خلال بدء التسجيل في السجل الانتخابي، وهناك نقلة نوعية في البرامج التي تقدمها وزارة الداخلية لتطوير الانتخابات من فترة إلى أخرى من النواحي الإلكترونية، وفي الفترة التاسعة كان هناك التسجيل الإلكتروني الذي يمكِّن أي ناخب من الدخول لموقع الوزارة وتسجيل اسمه كناخب، كما أن العاملين في مكاتب الولاة جاهزون في حالة عدم استطاعة بعض الناخبين التمكن من تسجيل أنفسهم في موقع الوزارة لمساعدتهم في تسجيل أسمائهم كناخبين في ولايتهم".

وأوضح سعادته أنَّ هناك تفاؤلا كبيرا، و"نحن نرصد هذا من خلال الأرقام؛ حيث تزايد عدد الناخبين الذين بدأوا في تسجيل أسمائهم في السجل الانتخابي؛ فعلى سبيل المثال في ولاية قريات كان الرقم قرابة 15 ألفا في الفترات السابقة، ومع بدء هذه الفترة هناك تقريبا الآن أكثر من 1500 ناخب قاموا بتسجيل أسمائهم، وهذا مؤشر جيد ودليل على تفاعل المجتمع، حيث إن التسجيل في تزايد مستمر والباب لا يزال مفتوحا لتسجيل الناخبين".

وتحدث للبرنامج المهندس سالم بن سعيد الغتامي عضو سابق في مجلسي الدولة والشورى.. قائلا: إن ممارسة الشورى في السلطنة مرَّت بمراحل؛ بدءا بمجلس الزراعة ثم المجلس الاستشاري ثم الشورى ثم مجلس عُمان، وكما قال جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- في تأسيس مجلس الشورى إنَّه وُجِد لكي يتطور؛ فعملية تطور المجلس مرت بمراحل مختلفة، ولم تقف عند نقطة معينة؛ ففي كل فترة نرى أن هناك تطورا أكثر. وأكد الغتامي أنه في السنوات الأخيرة أصبح المجتمع يعي أن اختياره للشخص المناسب لتمثيله وتمثيل ولايته هو في نفس الوقت سيخدم المحافظة ويخدم عمان ككل، ويستطيع أن يناقش ويبدي وجهة نظره ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

وقالت شكور بنت سالم الغمارية عضوة سابقة في مجلسي الدولة والشورى: هُناك تطوُّر خلال فترات المجلس الماضية منذ الفترة الأولى في الأداء وفي مستوى الأشخاص الذين مثلوا الولايات وفي مستوى وعي المواطنين في انتخاب الأعضاء الذين يمثلونهم. مشيرة إلى أن أعضاء المجلس أكدوا دوما من خلال ما قاموا به من أدوار داخل المجلس على أهمية دورهم على مستوى الوطن ككل وليس على مستوى الولاية فقط.

من جانبه، أكد الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى، أن "الممارسة الشوروية في عمان بعد 30 سنة لم تعد تجربة، بل أصبحت ممارسة متأصلة في المجتمع العماني وواقعا لا يمكن التنازل عنه، وهذا إنجاز من إنجازات النهضة المباركة لا بد أن نحافظ عليه، وأن نعزز هذه الممارسة، والعمل على أداء أفضل من كل الجوانب. موضحا أنه "وفيما يتعلق بوظيفة مجلس الشورى الأصلية فهي وظيفة التشريع أي صناعة التشريع وسن القوانين، وفي الجانب الرقابي لا بد لعضو المجلس بشكل أو بآخر أن يستعرض الجوانب الخدماتية؛ لأنه يملك مجموعة من الأدوات؛ من بينها: إبداء رغبة في تطوير مرفق من المرافق في ولايته أو حتى على مستوى السلطنة، ولديه طلب الإحاطة وسؤال أو طرح موضوع للمناقشة، وهي أدوات برلمانية موجودة يُمكن من خلالها للعضو أن يستخدمها في عملية تطوير المرافق العامة.

وأضاف: إنَّ الفترة الثامنة لمجلس الشورى وهي على مشارف انتهائها قد سجلت نوعا من التناغم والتعاون بين المجلس والحكومة؛ وبالتالي فإن هذا التعاون أوجد نوعا من الأداء الأفضل ومن الإنتاجية الفضلى في سبيل الارتقاء بالعمل في إطار العمل الوطني والتكامل والتعاون بين تلك المؤسسات.

وشارك في البرنامج حضورٌ مثَّل مختلف الشرائح من محافظة مسقط للمشاركة والتفاعل مع هذا النقاش حول منطلقاتهم في توجيه أصواتهم ودور المجتمع في تقوية عمل الشورى وتعزيز وتوسيع مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية؛ فوجه خليل بن علي الهادي من ولاية العامرات، سؤالا حول أداء العضو المنتخب خلال السنوات السابقة؛ فأجاب الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى قائلا: إن "الأداء يتمحور حول ثلاثة عناصر؛ أولا: الإقبال على القيد في السجل الانتخابي، وهذا دفع الكثير من المواطنين ممن توافرت لديهم الشروط في عملية القيد في السجل الانتخابي. والعنصر الثاني: تمثل خلال الفترات السابقة في المشاركات الكثيفة التي دفعت بالناس إلى التزاحم على مراكز الاقتراع. والعنصر الثالث: تمثل في أداء الناخب من خلال الاختيار النوعي؛ حيث سجَّلت الفترة الثامنة من خلال الحصيلة النهائية من الفائزين عددا كبيرا من أصحاب المؤهلات العالية، وأصبح ذلك في النهاية ينعكس على الأداء".

كما تساءلت شرف بنت كامل الموسوية من ولاية مسقط عن الصلاحيات المخولة للمجلس وعما إذا كانت لا تخرج عن مجرد إبداء الرأي والمناقشة ورفع التوصيات؛ فأجاب الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي قائلا: إن "فكرة صلاحيات المجلس صلاحيات استشارية كلام غير صحيح؛ فالصلاحيات أصبحت كاملة وننظر إلى الأمر أولا في النظام الأساسي للدولة فيما يتعلق بمشروعات القوانين والعملية التشريعية ككل؛ فمجلس عمان بغرفتيه الدولة والشورى أصبحت صلاحياته في هذا الجانب صلاحيات الإقرار أو التعديل، وأصبح مجلس الشورى مثله مثل مجلس الدولة فيما يتعلق بمشروعات القوانين التي تأتي من الحكومة، وله أن يقرها كما جاءت، أو يعدل عليها أو يضيف إليها، وفيما يتعلق بموضوع الأدوات الرقابية ليس هناك ما يقال إنها استشارية، الأعضاء يمارسونها باعتبارها صلاحيات أصيلة لهم.

وأعرب المهندس سالم بن سعيد الغتامي عن اعتقاده بأن "هناك سوء فهم في المجتمع عن أن مجلس عمان لا يؤدي دوره؛ لأنه يصطدم ببعض المعوقات والعقبات، مشيرا إلى أنه وبحسب الصلاحيات التي مُنحت لمجلس عُمان في العام 2011 أعطِي المجلس الكثير من الصلاحيات، وهناك أدوات مختلفة يمكن استغلالها لإيصال وجهة نظره"، مبينا أنه في "بعض الأحيان يقوم مجلس الدولة أو مجلس الشورى بعمل بعض الدراسات، أو ما يسمى باقتراحات برغبة في تعديل بنود بعض القوانين، أو اقتراح إنشاء هيئة مثلا أو كيان معين لتطوير خدمات معينة في جهة معينة، ويُرفع هذا المقترح بناء على الدراسة التي يتوصل إليها كل مجلس على حدة إلى الجهات المعنية أو إلى المقام السامي، ولكن يبقى اتخاذ القرار الذي لا يأتي في يوم وليلة، ومثال ذلك من الاقتراحات العديدة التي قام بها المجلسان مثلا: إنشاء هيئة لحماية المستهلك وهذه المبادرة خرجت من مجلس عمان، وإنشاء هيئة للتعدين، وإنشاء مركز للإحصاء والمعلومات.

وطرح يحيى بن علي الوهيبي من ولاية العامرات، سؤالا حول الدور الرقابي لمجلس الشورى والصلاحيات الممنوحة له، فأجاب المهندس سالم بن سعيد الغتامي موضحا أن "القوانين تحال إلى مجلس الدولة والشورى لإبداء وجهة النظر فيها، وفي حالة وجود تباين تجرى جلسة مشتركة، ويتم اتخاذ القرار النهائي؛ فمثلا ميزانية الدولة تحال سنويا إلى المجلسين لإبداء وجهات النظر فيها، وفيها كل المفردات وفيها كل البنود والتفاصيل.

وتساءلت شريفة الحارثية من ولاية السيب حول حصول المترشح في الفترة الانتخابية على أي برامج تعريفية بما سيقوم به من أعمال موكلة إليه، فأجاب سعادة الشيخ يحيى بن ناصر الحراصي والي قريات قائلا إنه "في مطلع الشهر الماضي، صدر قرار من قبل معالي السيد وزير الداخلية بالضوابط الانتخابية الممنوحة للمترشحين، وفيه بنود كثيرة، ومتى يستعمل المترشح هذه المساحة المسموحة له بعدما تصدر القوائم النهائية للمترشحين.

كما طرح محفوظ بن محمد الحسني من ولاية مطرح، سؤالا حول شرط المؤهل الدراسي للمترشح، وعودته لوظيفته بعد انتهاء فترته في المجلس، فأكدت المكرمة الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشحية أن "الشهادة ليست معيارًا للكفاءة، والخبرة موجودة في بعض المناطق، وبعض الولايات خاصة الولايات ذات الأعداد القليلة؛ فالقليل من سكانها لديهم مؤهلات عُليا". 

وأشارالمهندس سالم بن سعيد الغتامي في هذا الصدد قائلا: "إن شهادة دبلوم التعليم العام كافية، وليس ضروريا أن نذهب إلى البكالوريوس، من تجربتنا نحن في مجلس الشورى خاصة الفترات التي كنا فيها كان البعض لا يحمل أي مؤهل، لكن عند مناقشة بعض المواضيع بحكم خبرتهم وتواجدهم في مناطقهم وطبيعة هذه المنطقة يثرون النقاش أكثر ربما من حملة الدكتوراه؛ لأنهم يتكلمون عن سابق خبرة وبمعرفة وبتواصل مع المجتمع".

وردًّا على سؤال محفوظ الحسني، أشار الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي إلى أن "هناك مبررات فلسفية فيما يتعلق بالمؤهل الدراسي للمترشح، والأصل أنَّ الترشح والانتخاب مسموحٌ لكل مواطن، وهذا حق للجميع؛ لذلك عندما نأتي ونشترط أن يكون هناك شرط فيما يتعلق بالمستوى التعليمي للمترشح، أكون قد قيدت هذا الحق، والأصل أن هذا الحق مباح للجميع؛ فالنظام الأساسي للدولة في عمان أخذ بالوسطية؛ بمعنى أنَّه لم يتركها بشكل عام، لكنه اكتفى بمرحلة دبلوم التعليم العام كحل وسط".

وطرحتْ غالية بنت علي البلوشية من ولاية العامرات، سؤالا حول تقييم ومتابعة أداء أعضاء مجلس الشورى، فأجاب الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى قائلا: إن "مجموع الناخبين هو من يقيم أداء العضو؛ وبالتالي يمكن لهم أن يحاسبوه في الانتخابات القادمة إما بالتجديد له أو بانتخاب غيره، وليس هناك من يحاسب عضو مجلس الشورى؛ فمجلس الشورى ومجلس الدولة مؤسستان مستقلتان تماما عن الحكومة؛ وبالتالي لهما الاستقلال الإداري ولهما الشخصية الاعتبارية؛ فالحكومة لا تحاسب عضو مجلس الشورى، لكن العضو عليه واجبات ومنها واجب الحضور، وإذا تغيب هناك جزاءات توقع عليه إذا وصلت نسبة معينة أو مخالفة قانونية، وأداؤه يُرصَد من خلال الأمانة العامة ومن خلال إعلام المجلس؛ فمثلا اتبعنا سُنة في المجلس حيث يُنشر عند انتهاء كل دور انعقاد أنَّ العضو الفلاني قدم مجموعة من الأسئلة البرلمانية، وقدم كذا طلب إحاطة... إلى آخره، وهذا يعطينا مؤشرا على الأداء".

واقترح الدكتور خلفان بن محمد المبسلي من ولاية العامرات، طرح برامج تأهيلية إلزامية تُعقد للمترشحين توضِّح معايير وأخلاقيات الترشح والحقوق والواجبات، وتنفذها مكاتب الولاة في الولايات، فأجاب سعادة الشيخ يحيى بن ناصر الحراصي والي قريات، قائلا: إنه "بعد أن يتم إصدار القائمة النهائية للمترشحين، تجتمع كل لجنة في كلِّ ولاية متمثلة في أصحاب السعادة الولاة، وفي أعضاء اللجنة بالمترشحين، ويتم تزويدهم -سواء كان بقانون الانتخابات، أو الضوابط الانتخابية، وبكافة المعلومات- وبالتالي تبقى اللجنة معينا لهم للرد على أي استفسار يتعلق بهم أو بالانتخابات.

وتساءلتْ سعادة بنت عبدالله الغداني من ولاية العامرات، حول عدد مرات الترشح التي تحق لعضو المجلس بعد انتهاء فترته؛ فأوضح الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى: أن "النظام الأساسي وقانون الانتخابات لم يُحدِّدا فترة معينة للترشح لعضوية مجلس الشورى؛ بمعنى أن عملية الترشح مفتوحة لكل من أراد أن يترشح طوال عمره، ومن يتحكم في هذه المسألة هم الناخبون".

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية