الأحد, 24 فبراير 2019
19 °c

نقاشات موسعة بين السنيدي والصناعيين حول التعمين والابتكار.. ومطالب بتهيئة شوارع "الرسيل"

الإثنين 11 فبراير 2019 09:02 ص بتوقيت مسقط

نقاشات موسعة بين السنيدي والصناعيين حول التعمين والابتكار.. ومطالب بتهيئة شوارع "الرسيل"

الرؤية - مريم البادية

عُقِدَت جلسة نِقاشية على هامش الاحتفال بيوم الصناعة العمانية، وتضمَّنتْ حِزمة من التساؤلات والاستفسارات من المشاركين من الصناعيين، بحضور مَعَالي الدُّكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، والدكتور أحمد بن محسن الغساني الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة".

وتساءَل خليل البوسعيدي عن التعمين في الوظائف الصناعية، وتوجُّه الحكومة لدعم التجار بمختلف فئاتهم بما يضمن النهوض بمشارعيهم، وتحقيق المنافسة العادلة في الأسواق؟ وأجابه السنيدي قائلا: إنَّ ولاية نزوى الصناعية يعمل فيها 3178 عاملا وافدا، ولا أعتقد أن المشكلة تكمُن في وجودهم في المصانع؛ فقطاع الصناعة في نزوى يوفِّر آلاف الوظائف خارجه؛ مثل: قطاعات النقل والشحن والتخزين. وأضاف: إنَّ الكثير يقول إنَّ هذه الوظائف مُعقَّدة، وتحتاج مدة أطول لتدريب الشباب، مشيرا إلى أن المستهدف ليس تعيين الشباب العماني في وظائف داخل المصنع حتى وإن كانت نسبة التعمين داخل المصانع 36%، ونحن لا نزال نحتاج إلى أيدي عاملة، لكنَّه يُؤكد ضرورة شغل العُمانيين للوظائف في القطاعات المكملة لقطاع الصناعة، لاسيما القطاع اللوجستي وقطاع التبريد. وأكد السنيدي أنَّ هناك قطاعات تزخر بفرص واعدة للشباب العماني، لافتا إلى أنَّ العمانيين قادرون على العمل في أي وظيفة، وليس الوظائف بسيطة المهارات؛ فشبابنا لا تنقصهم المهارات الإدارية ولا الفنية، إنما يحتاجون إلى الفرص التي يجب أن تُتيحها المؤسسات الحكومية والخاصة لهم. وأشار السنيدي إلى ما وصفه بـ"الحقيقة المغلوطة" المتمثلة في عدم إقبال العُمانيين على الوظائف الصناعية، بدعوى أنَّ نحو 36% فقط من العاملين في الرسيل الصناعية عُمانيون، داعيا إلى إعادة النظر في هذا الطرح.

وتضمَّنتْ مُداخلات الحضور كذلك المُطالبة بضرورة إنشاء وحدة ابتكار مركزية لمساعدة الشركات على تسريع عملية الإنتاج عبر توظيف الابتكارات، وردَّ السنيدي قائلا إنَّه تم تحويل مركز الابتكار في الرسيل الصناعية إلى شركة، وقدمت الحكومة ملايين الريالات لدعم هذا المركز، وفي هذه المرحلة فإن المركز بدأ التركيز على قطاع الأسماك والتمور، لتعويض الفاقد الكبير في هذين القطاعين، وما زالت الأبحاث جارية لتعزيز الابتكارات في هذه القطاعات.

بينما طالب محمد الكلباني من فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الظاهرة، بإنشاء صالة موحَّدة تجمع كافة الهيئات ليتسنى للمواطن أن يفكر في ثقافة التصنيع بدلا من الاستيراد، كما تساءل عن تفعيل المنطقة الصناعية في عبري لتعزيز الصناعات العمانية، لاسيما في ظل ترقُّب افتتاح الطريق البري المشترك مع المملكة العربية السعودية. وقال معاليه إنَّ الصالة الموحدة لا تمثل الأهمية الكبرى التي يتوقعها البعض، في ظل توجه الحكومة نحو زيادة الخدمات الإلكترونية؛ حفاظا على الجهد وزيادة الانتاج. وذكر أنه فيما يخص المنطقة الصناعية فقد بدأت الوزارة بإنشاء منطقة لوجستية متكاملة، لكنها أعادت النظر في ذلك ليتم تقسيمها إلى منطقة ذات قسمين: لوجستي وصناعي في آن واحد، وسيتمُّ التعاون مع فرع الغرفة في الظاهرة لتلبية متطلبات هذه المنطقة خلال الربع الأول من هذا العام.

وطالب عبدالرحمن الكندي بأهمية الاعتناء بالشوارع في مدينة الرسيل الصناعية، وأوضح معاليه أنَّه تم وضع موازنة لهذا الشأن تقدر بحوالي 22 مليون ريال عماني؛ بهدف إعادة تهيئة المدينة، وأنَّ الهيئة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" ستتكفل بذلك. وأشار السنيدي إلى أن تأخر الإنجاز يعود إلى أن بعض شركات المقاولات لم تقم بدورها وفق الجدول الزمني المحدد.