الخميس, 23 مايو 2019
32 °c

تضم 600 متطوع.. وتقدم خدماتها لـ9 آلاف مُسن

تحفظات من أعضاء جمعية أصدقاء المسنين على قرار الدمج مع جمعية إحسان

السبت 15 ديسمبر 2018 07:09 م بتوقيت مسقط

تحفظات من أعضاء جمعية أصدقاء المسنين على قرار الدمج مع جمعية إحسان

 

الرؤية - ناصر العبري

أَبْدَى أعضاءُ جمعية أصدقاء المسنين تحفُّظات على قرار معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية، بدمج الجمعية العُمانية لأصدقاء المسنين مع جمعية إحسان، والموافقة على فتح أفرع لجمعية إحسان في كلٍّ من الداخلية وشمال الشرقية وجنوب الباطنة.

وقال حَمَد بن سالم الكندي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين: إنَّ القرار مفاجئ، وأدهشني كرئيس لمجلس الإدارة وأعضاء الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين، وأضعف من عزيمتهم، كيف لا وهذه المؤسسة بُنيت بجهود كبيرة قبل إشهارها، وبعد إشهارها في العام 2011م، لتُمَارس صلاحيتها التي كفلها القانون، وللأسف الوزارة لم تراعِ الجهود المبذولة لترسيخ مكانة هذه المؤسسة على خارطة المؤسسات التطوعية الأهلية داخل السلطنة وخارجها، والمكانة والسمعة الطيبة التي وصلت إليها، وجهود المخلصين من أبناء الوطن الذين ضحُّوا من أجل خدمة هذه الشريحة من المجتمع، هو قرار يحترم، ولكن كيف لمؤسسة لها من سنوات العمل الكثيرة أن تُدمج مع مؤسسة لم يتعدَّ إشهارها والاعتراف بها أسبوعا واحدا؟ أليس هذا إجحاف في حق المتطوعين من أعضاء الجمعية، والذين يزيدون على 600 على مستوى السلطنة، وجهودهم المبذولة خلال سنوات، لبناء هيكل هذه المؤسسة، وأطر عملها، وفرق العمل التي انتشرت على مستوى السلطنة عملتْ على بلورة أهداف هذه المؤسسة لخدمة أكثر من 9000 مُسن على مستوى السلطنة، وخفَّفت الجهد والعبء على الجهة المعنية بالمسن في كثير من الخدمات التي قُدمت، والبرامج التي نُفذت، والأموال التي قُدمت من أجل حياة أفضل لهذه الشريحة، مع العلم بأنَّ الوزارة قطعت مساهمتها المالية والمقدرة بأربعة آلاف ريال، وكان الأجدر أنْ يتم مناقشة مجلس إدارة الجمعية قبل إصدار القرار وإبداء وجهات نظر المعنيين بالوزارة حول مُبرِّرات الدمج، لتكون الأمور على بيِّنة، ويشعر المتطوعون بتقدير الجهود المبذولة والشفافية في اتخاذ القرارات، مع العلم بأن المجلس على تواصل مستمر مع المعنيين بالوزارة، وبينهم أعمال مشتركة تخدم هذه الشريحة، ولآخر لحظة سبقت هذا القرار. وختاما أناشد الوزارة مشكورة بمراجعة القرار وإعادة النظر فيه من أجل إعادة هذه المؤسسة، وإعادة البسمة للمسن والمتطوع، وكل من يهمه مصلحة هذه المؤسسة.

وبدورها، قالت عائشة بنت محمد بن حسن التركية: الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين ومنذ إشهارها، دأبت وبخطى ثابتة على تقديم خدمات متنوعة في مجالات مختلفة منها الصحية والاجتماعية... وغيرها؛ حيث قامت الجمعية بتوفير العديد من أجهزة الاستعاضة، وكذلك الزيارات الميدانية لتفقد صحة المسنين والتنسيق مع الجهات المعنية إن تطلب الأمر، وكذلك اهتم أعضاؤها بالجانب التثقيفي للمجتمع، وأقاموا العديد من الفعاليات في هذا المجال، وقرار الدمج دون سابق إنذار إجحاف في حق المنتسبين لهذه المؤسسة التطوعية، ويخلق نوعا من التخوف من أنه لا توجد أرض صلبة للتطوع عندما يُهمش أصحاب القرار ما يقارب من 600 متطوع دون أسباب واضحة، فأين الأمان؟ وأين التقدير للمتطوع؟ في الوقت الذي يُكرِّم فيه العالم المتطوعين ويحفزهم، تضع وزارة التنمية العقبات أمام طموحاتنا بقرارات يؤسفنا القول إنها غير مدروسة.

وقال يوسف بن يعقوب الصباحي عضو اللجنة الإعلامية بالجمعية العمانية لأصدقاء المسنين: المشكلة تتمثل في دمج القديم في الحديث والكبير في الصغير، وبدون أي مبررات، ودون وجود قصور أو رصد أية مخالفات؛ فكان يفترض أن تكون عملية الدمج عكسية، ولكن هذا القرار يحمل في طياته أمورًا كثيرة، خصوصا في غياب المسببات؛ وهذا الأمر لا شك قد أثر على منتسبي الجمعية تأثيراً بالغاً؛ حيث لم تقدرهم الوزارة ولم تجعل لهم شأناً، ونسفت جهودهم في لمحة عين؛ لدرجة أنَّ القرار كان مفاجئاً دون اعتبار لسنوات الكفاح الطويلة، وعلى وزارة التنمية الاجتماعية أن تعي أن المتطوعين ليسوا موظفين لديها، وأنهم مواطنون لديهم طموحات وإنجازات، وقد كرمهم صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- وأنشأ جائزة للتطوع تحمل اسمه الكريم.

وقال أحمد بن محمد العنقودي عضو الجمعية: الجمعية تنشر ثقافة الاهتمام بالمسن، وإبراز مهاراته وأنشطته التي يقوم بها، والتركيز على متطلباته والعمل الدؤوب على توفير احتياجاته من قبل أعضاء الجمعية الذين لبُّوا النداء كمتطوعين بالعمل ليل نهار، في سبيل إنجاح الهدف الأسمى للجمعية؛ فكانت الجمعية تعتبر كالأسرة الواحدة ما بين المسن والمتطوع، كانوا كأبناء للمسن عند مجالستهم، وتخصيص وقت لهم، والكلام معهم، مما خلق الترابط القوي بين المتطوعين والمسن.

وقالت سامية اليعربية رئيسة لجنة شؤون المسنين: قرار الدمج كان صدمة، وخبرا مزعجا، أذهل جميع المسنين المنتسبين للجمعية العمانية لأصدقاء المسنين بمحافظة الداخلية خاصة، ومسنيها في المحافظات الأخرى عامة، بعدما تعودوا على أنشطتها وبرامجها، وأوجدت لهم متنفسا غيَّر من مسار حياة الكثير منهم، في ظل تغيير مجريات الحياة العصرية؛ فكم من مسن اتصل، وكم من مسن استفسر، وكم من مسن عاتب، وكم من مسن استغرب!!

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية