الإثنين, 09 ديسمبر 2019
22 °c

مقال : الريادة للجميع

السبت 15 ديسمبر 2018 06:28 م بتوقيت مسقط

 

محمد بن عيسى البلوشي

 

جاء الاهتمام لريادة الأعمال في السلطنة متزامنا مع توجه الحكومة في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأيضا المؤسسات المتناهية الصغر للعب دور حقيقي وفاعل في تنمية مجتمعها المحلي، وما إقامة ندوة سيح الشامخات إلا دلالة واضحة على هذا النهج الذي تمخض عنه عدة قرارات وأيضا إنشئت بعدها العديد من المؤسسات التي تترجم تساعد على نجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسط.

من خلال الإحصاءات الرسمية التي نشرت عبر موقع ريادة الإلكتروني نجد أن تواجد أكثر من 21 ألف مشروع تصنف على أنها مشاريع صغرى (أو كما تعرف متناهية الصغر) وأكثر من 7 ألاف مشروع صغير، وما يزيد عن 1300 مشروع متوسط موزعين على مستوى السلطنة، لهو رقم نرجو أن يتزايد خلال الفترة المقبلة في ظل التشجيع الذي تقدمه المؤسسات الداعمة من خلال حزمة من الخدمات والبرامج المتخصصة، والتي نعتقد بأنها معينة للجادين والمثابرين من أصحاب تلك المشاريع.

لا شك أن هناك فرصا تجارية وصناعية متجددة يمكن للشباب العماني أن يتوجه إليها عبر مشروعات صغيرة أو متوسطة وأيضًا مشروعات متناهية الصغر، فالمجالات السياحية والتجارية وقطاعات التجزئة والخدمات في ولايات عدة بها الكثير من الفرص، ومن الجيد أن يتجه الشباب إلى استثمارها بشكل يضمن لها النمو والتطور في المستقبل.

من الأمثلة التي لن أختصرها في هذا الجزء من المقال، لدينا العديد من المواقع السياحية على امتداد السلطنة والتي تحتاج معضمها إلى الخدمات السياحية الضرورية، مثل الألعاب المائية في الأماكن الساحلية، والدراجات في الأماكن الرملية وألعاب المغامرة في الأماكن الجبلية، وغيرها من الخدمات التي يمكن أن تتحول إلى صناعة واعدة تخدم هذا القطاع وتضيف له قيمة اقتصادية.

يجد الزائر للهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العديد من الخدمات التي أعلنت عنها ريادة عبر موقها الإلكتروني ومنها خدمات المحطة الواحدة والتي يتم عبرها تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بنظام المحطة الواحدة وتضم ممثلين من جميع الجهات المعنية لتسهيل إصدار بطاقة رواد الأعمال ورفع الحظر عن العمالة الوافدة للمؤسسات الصغيرة في مكان واحد بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية والمساعدة في إعداد دراسات الجدوى ومراجعتها"، إلى جانب برامج التوجيه والتدريب وركن للفعاليات والمعارض، وأيضا خدمات الأراضي بحق الانتفاع ومعلومات عن الحاضنات ومراكز الأعمال المتوفرة وركن لمناقصات ريادة التي تفتح آفقا جديدة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

إنّ الحقيقة التي تفضل بها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- بأنّ "الاقتصاد الوطني لأي بلاد كانت هو في الحقيقة يقوم على الصناعات الصغيرة والمتوسطة..هذه هي الأسس ، أسس كل الاقتصادات الوطنية"، هو نبراس يضي طريق النجاح لكل طامح، ومن هنا نجدد دعوتنا لأصحاب الهمم العالية بأن يشتغلوا من خلال مشاريع تجارية وصناعية واقتصادية وخدمية ولوجيستية نافعة لهم ولمجتمعهم ووطنهم، وأن تظل الريادة ملازمة لهذا الجيل الذي نجد فيه الخير والعطاء ليستكمل رحلة التعمير من أجل حاضرة ومستقبله.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية