الخميس, 20 يونيو 2019
32 °c

تعلق بهواية الطائرات اللاسلكية فشارك في تطوير مشروع زراعة المليون نخلة

الرئيسي للشباب العماني: لا تنتظروا الدعم.. الإنجازات الحقيقية تبدأ فردية وتنجح ولو بعد حين

الأحد 23 سبتمبر 2018 08:44 م بتوقيت مسقط

توقيع مذكرة تفاهم بين ديوان البلاط السلطاني والصندوق العماني للتكنولوجيا - العمانيه ٣-٩-٢٠١٨  ٦_3
زيد اللواتي
محمد الرئيسي
محمد وزيد

 

  • بدأت رحلة النجاح بالمُشاركة في "تكوين" التابع لصندوق الاستثمار في التكنولوجيا
  • "مودن انوفيشين لاند" تقدم خدمات المسح الجوي وتحليل بيانات مزرعة سمائل

 

 

الرؤية - فايزة الكلبانية

وجه محمد طالب الرئيسي صاحب شركة "مودن انوفيشين لاند" نصيحته للشباب العماني من خلال "الرؤية": لا تنتظروا الدعم من أي شخص أو جهة، فالإنجازات الحقيقية تبدأ فردية وبإمكانيات بسيطة، وستنجح ولو بعد حين. وقد تتوافق نصيحة الرئيسي مع تجربته وزميله في العمل زيد بن علي اللواتي حيث نجحا مؤخرا في توقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق العماني للتكنولوجيا، للاستفادة من شركتهما المتخصصة في الطائرات دون طيار في جمع البيانات وتحويلها إلى معلومة قابلة للتنفيذ في مشروع المليون نخلة، ومن ثم استخدام البيانات في تشخيص الآفات التي تصيب النخيل وإعداد التقارير عنها. وتقدم الشركة بموجب الاتفاقية خدمات تحليل البيانات والتصوير والمسح الجوي في عدد من المزارع المخصصة لمشروع المليون نخلة، ومنها مزرعة سمائل التي تضم 10 آلاف نخلة.

وقال الرئيسي: تم اختيارنا لهذه التجربة من بين 165 مبتكرا على مستوى العالم لتوفير أنجع الحلول لمُعالجة التحديات التي تواجهها الحكومة في مجال زراعة النخيل، وفي حال نجاح التجربة سيجري تعميمها في مختلف المزارع مما يمهد الطريق للاستغناء عن العمالة الوافدة غيرة المُدربة.

وعن بداية هوايته في عالم الطيران اللاسلكي، يقول الرئيسي: تعلقت بهذ المجال بدءا من عمر 12 سنة، وفي ٢٠١٣ شاركت في مسابقة المواهب العمانية بجامعة السلطان قابوس وحصلت على المركز الأول، ما شجعني على المشاركة في بطولة الخليج الأولى للطائرات الاستعراضية تحت وزن ٢٠٠ جرام بدولة الكويت وحصلت فيها على المركز الأول أيضا، وفي العام الماضي حصلت على رعاية واحدة من أكبر الشركات بالعالم في مجال الطائرات الاستعراضية.

وأضاف الرئيسي أن الكثير من الطائرات المتاحة في السوق تفتقر إلى الجودة وقدراتها محدودة، وقد بدأت قبل 5 سنوات في تصنيع الطائرات اللاسلكية من مواد بسيطة جداً مثل الفلين المتوافر في المكتبات، وأستطيع أن أجزم بأنّ الطائرات التي أصنعها أفضل كثيرًا من المتوافرة في السوق، خصوصا أنه في حال تعطل أي جزء منها يمكنني استبداله بآخر، بدلاً من خسارة الطائرة بأكملها. وطبقت ذلك في السيارة الطائرة والدراجة الطائرة ونظام الطيران العكسي والنسر الطائر وغيرها من التصميمات.

وحول تجربته مع برنامج "تكوين" قال الرئيسي: شاركنا في البرنامج التابع للصندوق العماني للاستثمار في التكنولوجيا فكان طريقا إلى المشاركة في مشروع زراعة المليون نخلة، وبفضل الصندوق أعددنا خطة متكاملة لاستخدام تكنولوجيا الجيل الرابع "الدرونز" للمساهمة في المسح الجوي لأشجار النخيل.

ويركز المشروع على زيادة جودة عمليات المسح وتوفير الوقت والجهد وضمان الكفاءة، وأوضح الرئيسي أن المزارع يجمع البيانات لمزرعة تحتوي على ربع مليون نخلة خلال أسابيع، بينما الطائرة اللاسلكية تجمع هذه البيانات في فترة قياسية مقارنة بالجهد البشري، ونشعر بالفخر لمساهمتنا في المشروع الذي يثبت جدية توفير فرص لمشاركة الشباب في نهضة الوطن وفتح من خلال إبراز إبداعاتهم في المجالات التكنولوجية.

ولفت الرئيسي إلى توقيع "تكوين" مذكرة تعاون مع المؤسسة الإيرلندية (ان دي ار سي) لتبادل الخبرات والإرشاد في مجال الاستثمار. وتشمل مذكرة التفاهم مشاريع أخرى تتعلق باستخدام طائرات التحكم عن بعد في المجال الزراعي، فهناك طائرات متخصصة لاستخدام المبيدات على النخيل وأخرى لتلقيح النخيل، وتقوم هذه التطبيقات على استخدام التقنيات الحديثة للمساهمة في زيادة إنتاج النخيل في السلطنة.

وأوضح أن "تكوين" هو أحد البرامج الاستثمارية التابعة للصندوق العماني للتكنولوجيا ويركز على الشركات المتخصصة في مجال الابتكار والتكنولوجيا، ويوفر بيئة خصبة للمشاريع الشبابية ويساعد رواد الأعمال الجدد وأصحاب الأفكار على إعداد مشروع اقتصادي متكامل ذي جدوى اقتصادية حقيقية، كما يعد الشباب لفهم سوق العمل مع توفير الدعم المعنوي والمادي للمشروع، وبذلك يمكن اعتباره مركزا تدريبيا وتأهيليا للشركات التقنية.

ويشمل البرنامج الاستثماري 3 مراحل، الأولى تكوين والثانية مسرعة الوادي والثالثة البرنامج الاستثماري جسور، وتهدف إلى تحديد المسلك الصحيح لرواد الأعمال للمشاركة في سوق المنتجات التقنية. ويشير الرئيسي إلى المشاركة في زيارات ميدانية لعدد من المزارع التابعة لمشروع المليون نخلة لمعرفة المزيد من المعلومات والتحديات التي يواجهها قطاع النخيل في السلطنة وسبل تطبيق هذه التكنولوجيا على أرض الواقع، كما شاركت المجموعات في حوارات مفتوحة مع عدد من المختصين في المجال الزراعي والتقني إلى جانب لقاء عدد من المزارعين. كما وفر البرنامج مختبرا للتجارب والعمل يوفر بيئة مناسبة لمرحلة البحث والتطوير والتجريب إضافة إلى كافة المعدات والتقنيات اللازمة للمشروع.

 

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية