الإثنين, 22 يوليو 2019
38 °c

الصين تغضب..

بكين تلغي المحادثات التجارية مع واشنطن.. و"علي بابا" يحرم الأمريكان من مليون وظيفة

السبت 22 سبتمبر 2018 08:11 م بتوقيت مسقط

بكين تلغي المحادثات التجارية مع واشنطن.. و"علي بابا" يحرم الأمريكان من مليون وظيفة
  • ترامب: لابد من وقفة.. الصين تلحق الأذى بنا
  • عقوبات أمريكية لشراء بكين مقاتلات وصواريخ روسية

هيثم الغيتاوي – الوكالات

يتواصل التصعيد في الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواجهة الصين، بانتقال المواجهة من تبادل الرسوم الجمركية إلى مرحلة فرض عقوبات على بكين لشرائها مقاتلات روسية، وهو ما ردت عليه بكين بأسلوب يشي بأن "العم سام" لن ينجو من نيران التنين الصيني في هذه المعركة التي تتوسع جبهاتها يوماً بعد يوم، حيث ألغت الصين المحادثات التجارية المنتظرة مع الولايات المتحدة، وقالت إنها لن ترسل ليو خه نائب رئيس الوزراء إلى واشنطن، كما ألغت أيضًا زيارة وفد متوسط المستوى كان من المقرر أن يمهد لزيارة المسؤول الصيني الكبير. وأضافت منتجات أمريكية بقيمة 60 مليار دولار لقائمتها للتعريفات على الواردات ردا على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار ومن المقرر أن يبدأ سريانها غدا.

وإلى جانب رد الفعل الرسمي للدولة، بادر أحد رموز الاقتصاد الصيني إلى الرد على الرسوم الأمريكية بطريقته، حيث تراجع الملياردير الصيني جاك ما، مؤسس شركة علي بابا الشهيرة، عن خطط لتوفير مليون فرصة عمل في الولايات المُتحدة، بسبب "الحرب التجارية" الدائرة بين بلاده وواشنطن.

وتحدث جاك ما عن الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) وتأثيرها على خططه لتوفير فرص عمل في أمريكا، وقال :"لا توجد طريقة للوفاء بوعدي".  وجاء قرار مؤسس علي بابا في أعقاب تصريحات أثناء الاحتفال بيوم "مستثمر علي بابا" قال فيها إن التوترات التجارية قد تستمر لعقود.

وكان جاك ما قد تبنى في السابق خططا للتوسع في الولايات المتحدة. والتقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في يناير 2017، وأعلن وقتها عن خطة لزيادة حضور "علي بابا" في أمريكا وتعزيز العلاقات بين البلدين.

وقالت علي بابا حينها: إن الوصول إلى المستهلكين الصينيين من خلاله على الإنترنت سيساعد الشركات الأمريكية على التطور وتوفير المزيد من الوظائف، التي قد تصل إلى مليون وظيفة على مدى خمس سنوات. لكن الموقف اختلف الآن، وقال مؤسس على بابا، إن ما تعهد به كان يعتمد على فكرة وجود علاقات قوية بين الولايات المتحدة والصين، والتي أصبحت الآن رديئة. وأضاف جاك ما إن الوضع الحالي تسبب في انهيار الوعد الأصلي.ولا توجد وسيلة لاستكمال الوعد، لكننا لن نوقف جهودنا وسنعمل بجد لتعزيز التنمية الصحية للتجارة الصينية-الأمريكية وأضاف أن التجارة في العالم بحاجة إلى الكمال، لكن التجارة ليست سلاحا، ولا يمكن استخدامها للحرب، بل يجب أن تكون دافعا للسلام.

وجاء تعهد علي بابا بالوظائف الأمريكية في أعقاب استثماراتها في شركات أمريكية مثل سناب تشات وجيت.كوم، إضافة إلى الجهود الرامية إلى إطلاق موقع تسوق عبر الإنترنت في الولايات المتحدة. وأثنى ترامب على الخطوة بعد اجتماعهم عام 2017، وقال للصحفيين:  سنقوم بأشياء عظيمة مع جاك.

وواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أسلوبه في توجيه الانتقادات إلى الصين، بعدما فرضت بكين سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية، في إشارة إلى أن الحرب التجارية المستعرة بين البلدين لن تنتهي في القريب العاجل.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس" الإخبارية "إنه حان الوقت لاتخاذ وقفة مع الصين"، مضيفا "ليس لدينا خيار، لقد انقضى وقت طويل، إنهم يلحقون بنا الأذى".

وهدد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية إضافية على منتجات مصنوعة في الصين بقيمة 267 مليار دولار، وهو الإجراء الذي يمكن أن يؤثر في كافة المنتجات الاستهلاكية بما في ذلك الهواتف المحمولة والأحذية والملابس. وإذا ما نفّذ ترمب تهديده، فعندها سيصبح مجمل الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة مشمولا بالإجراءات الحمائية الأمريكية. ويحذر محللون من أن الشركات الأمريكية التي تبيع في الصين قد تواجه رد فعل قوميا ضد منتجاتها.

وإضافة إلى الحرب الاقتصادية المباشرة، قررت الولايات المتحدة للمرة الأولى فرض عقوبات على إدارة تطوير المعدات في وزارة الدفاع الصينية بعد شرائها مقاتلات سوخوي-35 وصواريخ إس-400 أرض جو من روسيا.  وأعلنت واشنطن أن شراء إدارة تطوير المعدات في وزارة الدفاع الصينية للأسلحة الروسية ينتهك العقوبات الأمريكية على روسيا.

وهو ما ردت عليه بكين أمس، إذ قال وو تشيان المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية إن قرار بلاده شراء طائرات مقاتلة وأنظمة صاروخية من روسيا هو إجراء عادي في إطار التعاون بين بلدين يتمتعان بالسيادة، وليس للولايات المتحدة أي حق في التدخل. كما أن النهج الأمريكي يمثل انتهاكا صارخا للقواعد الأساسية للعلاقات الدولية، واستعراض كامل للهيمنة وانتهاك خطير للعلاقات بين البلدين وجيشيهما. وحذر من أن الولايات المتحدة ستواجه "عواقب" إذا لم تلغ العقوبات فورا.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية