الأحد, 23 سبتمبر 2018

التنمية المستدامة ودور القطاع الخاص في تطوير المدن في مؤتمر "مدينتنا مسؤوليتنا"

الأربعاء 12 سبتمبر 2018 06:45 م بتوقيت مسقط

12092018_081408_0
12092018_081408_1
12092018_081408_2
12092018_092252_0

 

< مناقشة معوقات بناء وتطوير المدن المستدامة وفاعلية المجالس البلدية والإدارات المحلية

< 5 محاور رئيسية تسلط الضوء على مصفوفة التنمية المستدامة في المدن العصرية

 

 

صلالة - الرؤية

تصوير/ حمود كوفان - خالد العمري

رعى سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبدالله الشنفري رئيس بلدية ظفار، افتتاحَ أعمال "المؤتمر العربي للمدن المستدامة تمكين شركاء الاستدامة في تطوير المدن"، تحت شعار "مدينتنا مسؤوليتنا"، والذي تنظمه بلدية ظفار بالتعاون مع الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات، بمقر مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه، بشراكة إستراتجية مع كلٍّ من: المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت، ومنظمة المدن العربية.

حضر المؤتمر كلٌّ من: معالي المهندس أحمد حمد صبيح الأمين العام لمنظمة المدن العربية، وسعادة الدكتور بدر مال الله عثمان مدير عام المعهد للتخطيط، إلى جانب بمشاركة عدد من كبار المسؤولين وصُنَّاع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، والخبراء والمهتمين في مجال الطاقة والاستدامة والاقتصاد وتخطيط المدن والاسكان والطاقة النظيفة، وعدد من رؤساء الوفود من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وعدد من المسؤولين بالقطاعين الحكومي والخاص من السلطنة.

ويهدف المؤتمر لتفعيل دور التنمية المستدامة الشاملة وبناء شراكات إستراتيجية بين القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، ومناقشة قضايا ومعوقات بناء وتطوير المدن المستدامة، وفاعلية المجالس البلدية والإدارات المحلية، وأساليب رفع مستوى أدائها؛ من خلال أحدث التجارب والأدوات والإستراتيجيات، ضمن الأبعاد التشريعية التنظيمية والمالية والتكنولوجية، وذلك بمشاركة نُخبة من الساسة وصناع القرار والخبراء والباحثين والأكاديميين والاقتصاديين من القطاعين العام والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية.

ويناقش المؤتمر 5 محاور رئيسية تُسلِّط الضوء على مصفوفة التنمية المستدامة في المدن العصرية، ودور القطاع الخاص في الاستثمار وتطوير المدن، إضافة للحديث عن دور المجالس البلدية كمولدات الحركة لشركاء الاستدامة.

استهل المؤتمر بكلمة ألقاها المهندس عبدالقادر بن أحمد الحداد نائب رئيس بلدية ظفار أشار فيها إلى أن الجهودُ الحكوميةُ المبذولة، وغيرُهَا من الأنشطةِ التطَّوعية المدنية والمجتمعية، وبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات، هي بكل تأكيد نهجٌ وطنيٌّ مقدَّرٌ ومحمودٌ، بيد أنَّها لا تزال بحاجة للتضافر والتكامُل فيما بينها، توحيدًا للجهود والطاقات، وهو ما أخذته بعين الاعتبار الرؤى النيِّرة والتوجيهات السَّديدة لمولانا عاهل البلاد المفدَّى -حفظه الله ورعاه- في كافة الخُطط وبرامج التنمية المتعاقبة، فكان ثمارُ ذلك اليوم مظلةَ تنموية، بشرية واجتماعية، عمَّت التجمعات السُّكانية في المدن، والقرى، والسهول، والجبال، وبطون الأودية، وفيافي الصحاري الواسعة، رغم اتساع الأرجاء وصعوبة التضاريس، بجهود لا تزال متواصلة ومستمرة.

بعد ذلك ألقى الشيخ نايف بن أحمد الشنفري رئيس مجلس ادارة الرعاية الاولى لتظيم المؤتمرات، كلمة؛ قال فيها: إنَّ عنوان المؤتمَر، "مَدينتُا مَسؤوليتُنا"، يؤكِّد في مضمونه على مُعطًى جوهريٍّ في معادلةِ إشكالِ الاستدامةِ في المدن العربية، ممثلًا في تعظيمٍ حجمِ المسؤوليةِ التشاركيَّة الوطنية بين جميع الأطراف ذات العلاقة بموضوع المؤتمر، ومعبِّدًا الطريق أمام الخبراء والمختصين لمعالجةِ واقعِ الحال بإيجابياتِه وطموحاته؛ بهدف بناء خطة مركزية تعمل على إيجاد حالة من التوازن في توزيع عناصر التنمية، ومن هنا انطلقت رسالة المؤتمر "بنية تحتية تؤدي إلى مدن أكثر استدامة، ومراعاه للبيئة عند بناء مجتمعات مستدامة للجميع".

وألقى سعادة الدكتور بدر عثمان مال الله مدير عام المعهد العربي للتخطيط، كلمة؛ قال فيها: إن أول ما يلفت الانتباه هو التسارع الكبير في معدلات التحضر ونمو المدن جغرافيا واقتصاديا وسكانيا؛ ففي العام 2007، ولأول مرة في التاريخ، تخطى سكان الحضر سكان الريف في العالم ومن المتوقع أن يشكل الحضر أكثر من ثلثي سكان العالم سنة 2050. وأضاف أن ذلك طرح تحديات كبرى أمام الدول المتقدمة والدول النامية لصياغة إستراتيجيات وسياسات طويلة المدى لتحويل المدن إلى مدن مستدامة، ومن خلال الاستخدام الكفء للموارد المتاحة لتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في البنية الأساسية، وتطوير التخطيط الحضري وفق اللامركزية وتوظيف التقانة والمعرفة العلمية في إدارة المدن.

وألقى معالي المهندس أحمد حمد الصبيح أمين عام منظمة المدن العربية، كلمة؛ قال فيها إن المدن في عالم اليوم هي المحرك الاساسي للتنمية المستدامة، وأن البلديات وإدارات الحكم المحلي هي مولدات الحركة لشركاء الاستدامة، مبينا أن ظاهرة التحضر من أهم أشكال اتساع المدن ونموها. وأضاف الصبيح: إن مهمتنا في المؤتمر وفي كل المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تنظمها منظمة المدن العربية والمؤسسات التابعة لها تتمحور حول التنمية والاستدامة اجتماعيا وبيئيا واقتصاديا؛ فالتحضر المتسارع يمثل فرصة عظيمة وعلينا أن نعرف كيف نستفيد منها؛ فالتقدم البشري يتحقق من خلال القرب وتبادل الخبرات وبناء العلاقات والشراكات، وفي اعتقادي أن مهمتنا في هذا المؤتمر كمنظمات وخبراء وقطاع خاص ومؤسسات وجامعات تبادل الافكار والاراء لنختار الطريق الافضل لتنظيم حياة الناس والمدن والحواضر والأرياف.

بعد ذلك، بدأت أعمال جلسات المؤتمر بالجلسة الأولى بعنوان "مصفوفة التنمية المستدامة في المدن"، وتضمنت ورقة بعنوان "التخطيط الإستراتيجي كإطار للتخطيط العمراني ومدخل لتحقيق التنمية المستدامة"، قدمها الدكتور أشرف العربي مستشار بالمعهد العربي للتخطيط ووزير التخطيط والمتابعة والاصلاح الإداري السابق بجمهورية مصر العربية، بعد ذلك قدم المهندس يحيى بن سليم البلوشي من المجلس الأعلى للتخطيط ورقة بعنوان "الإستراتيجيه الوطنية للتنمية العمرانية".  وقدم سعادة أ.د علاء الدين زهران رئيس معهد التخطيط القومي بجمهورية مصر العربية ورقة بعنوان "دور المدن الذكية في تعزيز التنمية المستدامة - خبرات عالمية وعربية".