الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

في إطار جهود تعزيز مكانة السلطنة كمركز عالمي للأنشطة اللوجستية

"النقل والاتصالات" تدشن التشغيل التجاري لميناء السويق.. وخطة طموحة لزيادة العمق والمرافق

السبت 01 سبتمبر 2018 06:35 م بتوقيت مسقط

1
2
3
4
5
6
7
الرئيسية

≥ الفطيسي: نجتهد لتوفير سلسلة موانئ صغيرة ومتوسطة على طول ساحل عُمان

≥ الحاتمي: تعظيم عوائد استثمارات الحكومة في القطاع اللوجستي بالغ الأهمية

≥ العبري: ميناء السويق سيُسهم في إنعاش حركة التجارة المحلية

 

الرؤية - أحمد الجهوري

دشَّنت وزارة النقل والاتصالات، أمس، أولى عمليات التشغيل التجاري الرسمية لميناء السويق، بحضور معالي الدكتور أحمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات، وسعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية، وسعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية، وسعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظ شمال الباطنة، وسعادة الشيخ حمود بن ناصر بن حمود الهاشمي والي السويق، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى ممثلي ولاية السويق، وأعضاء المجلس البلدي بالولاية، وعدد من المختصين بالوزارة والجهات الحكومية الأخرى ومجموعة "أسياد".

وقال معالي أحمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات: إنَّ تشغيل ميناء السويق يأتي وفق خطة الوزارة لإيجاد سلسلة من الموانئ الصغيرة والمتوسطة على طول ساحل عُمان؛ وذلك لتفعيل التجارة الصغيرة الحجم، والتي عادة تتركز في السفن الخشبية والسفن ذات الأحجام غير الكبيرة؛ تماشيا مع إستراتيجية الحكومة في تطوير الموانئ على طول سواحل السلطنة. وأشار معاليه إلى أن الوزارة خططت ليكون هذا النوع من الموانئ مكملا للموانئ الرئيسية الكبيرة في السلطنة ولا تزاحمها بنوعية السفن الصغيرة والمتوسطة الحجم، لافتا إلى أن ميناء السويق جاء لاستكمال نقل بعض الأنشطة المتبقية في ميناء السلطان قابوس؛ حيث تمَّ نقل جميع أنشطة الحاويات إلى صحار، ولكن بقي هناك بعض الأنشطة المرتبطة بالمواشي والفواكه والبضائع العامة البسيطة، والتي سوف تأتي بسفن محددة.

ودعا معاليه التجار لاستخدام والاستفادة من ميناء السويق للتصدير والاستيراد من خلاله مع دول أخرى مجاورة، وتمنَّى الاستثمار في أنشطة مصاحبة لحركة الميناء؛ مثل: النقل والمخازن المبردة...وغيرها، وكذلك الصناعات الخفيفة في ولاية السويق والمناطق المحيطة بالميناء.

 

حركة تجارية واعدة

وتوقع معاليه أن تكون الحركة جيدة؛ حيث إنَّ الميناء سيغطي محافظة مسقط، كما أنه قريب من المنطقة اللوجستية خزائن، ومع نشاط الحركة سوف تقوم الحكومة بالتوسع في الميناء؛ حيث العمل جارٍ الآن على رصيف واحد، وسوف يتم قريبا إنشاء رصيف آخر، على أن تكون هناك توسعة أكبر مع نمو الحركة. وسيكون الميناء نواة لجميع ما يتعلق بالحركة التجارية للبضائع والسفن، وهناك فرصة واعدة لبناء مخازن عامة، وسوف تحرص الوزارة على تطوير الميناء بالتوازي مع النشاط التجاري للميناء.

وردًّا على سؤال "الرؤية" عن تطوير الطرق المحاذية والمؤدية للميناء الذي يتوسط سوق الولاية؟ قال معاليه: إنَّ الميناء مُصمم ليكون ميناء للصيد، وبعمق 5 أمتار، ومع زيادة الحركة عليه سيستدعي زيادة العمق وزيادة ارصفة جديدة، معتبرا الميناء هو نواة للحركة التجارية في المنطقة، وأن النمو التجاري فيه سيحتاج إلى التوسعة والاهتمام بمنظومة الطرق المؤدية إليه، مؤكدا أنه عند الانتهاء من الطريق الساحلي سيربط الميناء مع ولاية بركاء، ويسهم بشكل كبير في ربط الحركة مع محافظة مسقط؛ حيث يقع حاليا بالقرب من الشارع العام، والذي سيجري ربطه مع الطريق السريع، لافتا معاليه إلى أنه سيتبقى الاهتمام بالطريق الذي يمر بوسط سوق السويق لتوسعته ليكون مزدوجا أو بإيجاد طريق بديل آخر من جهة أخرى، موضحا أن ذلك يحتاج إلى دراسة مطولة.

وقال المهندس عبد الرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد: إنَّ تعظيم العائد من استثمارات الحكومة في أصول القطاع اللوجستي أمر في غاية الأهمية لمجموعة "أسياد"، ويعكس افتتاح ميناء السويق التزامنا بتعزيز مكانة السلطنة كمركز عالمي للأعمال اللوجستية، ضمن الإستراتيجية المرسومة للقطاع اللوجستي بالسلطنة.

ويعمل فريق "أسياد" على خطة عمل لتحديد مواطن القيمة التي يشكلها كل ميناء بما يُسهم في تعزيز التكامل والربط بين بعضها البعض، ومع الموانئ الدولية الأخرى خارج السلطنة، وسنواصل في "أسياد" تنفيذ خططنا الهادفة لتحقيق رؤية السلطنة لهذا القطاع، وبناء اقتصاد متنوع ومستدام للأجيال القادمة. ويأتي التشغيل بعد نجاح عمليات التشغيل التجريبي التي انطلقت في الخامس عشر من شهر أغسطس المنصرم، قبل أسبوعين من بدء التشغيل الفعلي للعمليات التجارية، وسيعمل هذا الميناء على تحقيق التكامل مع الموانئ الرئيسية الأخرى بالسلطنة؛ وذلك من أجل الاستفادة من الإمكانيات التي يتمتع بها قطاع النقل البحري اللوجيستي وتعظيمها.  وسيتمكن الميناء بعد انطلاق عمليات التشغيل التجاري من البدء في استقبال مختلف أنواع السلع كالبضائع العامة والمواشي والخضراوات والفواكه القادمة من الأسواق الدولية الرئيسية، إضافة إلى ذلك سيشكل الميناء منصة للعديد من شركات القطاع الخاص لتطوير وتوفير خدمات مساندة داخل الميناء والمنطقة الواقعة حوله.

وقد أوكلت وزارة النقل والاتصالات مهمة إدارة العمليات التشغيلية في ميناء السويق إلى شركة مرافئ التابعة لمجموعة "أسياد"؛ حيث تخطط الشركة لزيادة طاقة الميناء وتعميقه مستقبلاً بما يُسهم في تنفيذ إستراتيجية الحكومة في هذا الإطار، ويمكن الميناء من التعامل مع المزيد من السلع والسفن ذات الأحجام الكبيرة.

 

فرص استثمار متنوعة

من جهته، قال د. أحمد بن محمد العبري الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ: إنَّ اليوم مصدر فخر لنا في مرافئ؛ حيث سيوفر ميناء السويق العديد من الفرص لشركات الشحن وشركات الاستيراد وغيرها من الشركات اللوجيستية وأبناء المجتمع المحلي، كما يُسهم الميناء في تقديم الدعم لميناء خزائن البري الواقع ضمن مدينة خزائن الاقتصادية، والتي تعد مركز الأعمال الدولية اللوجيستية بالسلطنة. وأضاف العبري: ندرك أن التطور الذي طرأ على دور الموانئ عبر انتقالها من واجهة بحرية لاستقبال السفن إلى لعب دور أكبر كشبكات لوجيستية متكاملة، لذلك فإننا نعمل مع وزارة النقل والاتصالات على المضي قدما في تنفيذ خططنا الرامية إلى توسعة وتطوير الموانئ على طول سواحل السلطنة، من أجل بناء بنية أساسية متطورة، وتحسين العمليات والإجراءات في كل جزء من سلسلة التوريد.

وتوقع الدكتور أحمد العبري أن ينعش ميناء السويق التجارة المحلية؛ حيث يخدم نوعية خاصة من التجارة، وهي تجارة السفن الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى أن التوسع المستقبلي من خلال إنشاء رصيف آخر بطول 150 مترا، وزيادة العمق ستطور وتنشط التجارة بالميناء من خلال زيادة وتنوع البضائع وإنعاش المستودعات والتجارة في شمال السلطنة. وأشار إلى أن الميناء يخدم السلطنة دول الخليج العربي، ويجري تحويل البضائع من ميناء صلالة وموانئ أخرى الى قطر والبحرين وغيرها من الدول، لافتا إلى أن التوسعة المستقبيلة ستكون على مرحلتين؛ الأولى: تتمركز داخل منطقة الميناء الحالي، والثانية: سوف تكون خارج منطقة الميناء.

وتعليقا على سؤال "الرؤية" عن آليات التسويق للميناء دوليًّا؟ أوضح العبري أن الخطة التسويقية تأتي بطريقتين: إقناع التجار المحليين للاستفادة من بناء الميناء وتشغيله ليتناسب مع نوعية التجارة التي يستهدفونها، وذلك من خلال إعلام داخلي لتحريك التجارة من موانئ أخرى إلى ميناء السويق. وثانيا: من خلال التسويق الإقليمي والدولي، وقد بدأ بالفعل التسويق مع إثيوبيا ودول القرن الإفريقي، وكذلك باكستان.

يُشار إلى أنَّ المجموعة العمانية العالمية للوجيستيات (أسياد) تُعد الذراع التنفيذية لوزارة النقل والاتصالات وأحد أبرز مزودي الخدمات اللوجستية المتكاملة بالسلطنة والمعنية بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية اللوجيستية 2040.  كما تم تأسيس شركة مرافئ، مؤخرا، ضمن مجموعة "أسياد" كذراع استثمارية للمجموعة من أجل تشغيل أنشطة الموانئ داخل السلطنة وخارجها، وقد بدأت مرافئ أعمالها بتشغيل وإدارة ميناء السلطان قابوس في يناير الماضي، كما دخلت مرافئ في شراكة مع ميناء صحار لتطوير وتشغيل رصيف بسعة كبيرة لتصدير الأحجار والمعادن بميناء صحار. ووقَّعت الشركة مذكرة تفاهم مع مدينة خزائن الاقتصادية للعمل معاً على تطوير وتشغيل ميناء بري بالمدينة.