الجمعة, 21 سبتمبر 2018

≥ الهدفان بتوقيع عدي القرة ومحمد المسلمي.. وبطاقة حمراء لسولا ≥ النقص العددي وتراجع المستوى البدني منحا الزعيم السيطرة المطلقة

ظفار يحسم "ديربي الجنوب" بالفوز على مرباط بهدفين نظيفين

الأحد 26 أغسطس 2018 10:02 م بتوقيت مسقط

محمد عظيمه مدرب مرباط
index

الرؤية - وليد الخفيف

 

حَسَم ظفار ديربي الجنوب لصالحه، بفوز مُستحق على مرباط بهدفين دون رد، في المباراة التي أقيمت بينهما أمس، على مجمع صلالة الرياضي، ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري عمانتل. ونجح ظفار في التقدم بشوط المباراة الأول؛ من خلال مُهاجمه عدي القرة، الذي أحسن استغلال ركنية علي البوسعيدي، وتحويلها للشباك، مستفيدا من خطأ دفاعي كلف مرباط التأخر بهدف.

ومرَّ الشوط الأول على مرحلتين؛ الأولى: شهدت أفضلية لظفار حتى الدقيقة العاشرة؛ حيث نجح الزعيم باستغلال الفارق النوعي في الاستحواذ؛ من خلال تمريرات دقيقة من قدم لقدم للبحث عن ثغرة لاختراق دفاعي مرباط الذي ظهر قويا متماسكا، في معظم فترات الشوط. وتركزت محاولات ظفار على الأطراف من خلال انطلاقات علي البوسعيدي وباسل الرواحي وعلي سالم الذي ظهر بشكل جيد، بيد أن محمد عظيمة مدرب مرباط كان مدركا لقوة ظفار؛ المتمثلة في أطرافه، فنجح في إغلاقها تماما؛ مما اضطر مواطنه محمد علي لتنويع هجومه في محاولة لاختراق العمق الدفاعي لمرباط؛ من خلال تمريرات معتز صالح، الذي أحدثت بينياته خطورة كبيرة على مرمى مرباط.

الاستحواذ الذي فرضه ظفار بدأ ينكسر بعض الشيء بعد الدقيقة 12؛ فظهر مرباط في المناطق الأمامية في ملعب منافسه، وإن كان تواجده بدون خطورة. ونجح مرباط في كسر الاستحواذ المطلق في السيناريو الأول للقاء؛ من خلال تطبيق الضغط القوي، سواء فرديًّا أو جماعيًّا، معززاً بانتشار جيد منحه القدرة على استخلاص الكرة دون أخطاء في منطقة وسط الملعب، غير أنَّ الفريق عاني في بناء الهجمات؛ بسبب البطء في التحول للحالة الهجومية، ونقص الكثافة العددية، والالتزام بالتكتل الدفاعي؛ لذا لم تفلح الهجمات المرتدة في إحداث الخطورة التي كان يعول عليها مدرب مرباط محمد عظيمة لصنع الخطورة؛ تزامنًا مع افتقاد فريقه للقدرات المهارية التي تخول لهم الاستحواذ على الكرة لفترات زمنية طويلة؛ فافتقاد الكرة في مهد بناء الهجمات عاب أداء مرباط.

ورغم تأخر مرباط بهدف في الشوط الأول، غير أنه ظَهَر بشكل منظم. أما الهدف الذي اهتزت به شباكه فجاء من خطأ فردي من المدافع الذي غاب عنه التركيز. وواصل مرباط الاعتماد على الحالة الدفاعية مع انطلاق الشوط الثاني، ولم يكن لهجومه خطورة تُذكر؛ فمُحاولاته سريعا ما أجهضت في مهدها، بفضل الستار الذي صنعه المعشري والسعدي في وسط الملعب.

الضغط الظفاري وتراجع مرباط أسفرا عن هدف ثانٍ للزعيم، بواسطة محمد المسلمي، بعد انطلاق الشوط الثاني بعشر دقائق، ويبدو أنَّ العرضيات الثابتة والمتحركة كانت الصداع المؤرق لعظيمة؛ حيث كلَّفته الخسارة بهدفين.

زادت الأمور تعقيدا أمام مرباط الساعي لتقليص الفارق بعد إشهار البطاقة الحمراء في وجه سولا للخشونة، ويُحسَب لحكم اللقاء دقة اتخاذ القرار.

النقص العددي وتراجُع المستوى البدني منحا ظفار السيطرة المطلقة التي أثمرت عن فرص حقيقية، وسعى مرباط جاهدا للدفاع عن مرماه، غير أن الهجوم العقيم وغياب محطة الاستلام والتسليم، وافتقاد العناصر القادرة على الاستحواذ، أسهمت كلها في سرعة استخلاص ظفار للكرة، والشروع المتواصل في بناء هجمات ذات طابع متنوع.

ويدين ظفار بالفضل للقراءة الفنية الصائبة لمدربه المصري محمد علي، الذي اعتمد على الأداء المتوازن طوال الـ90 دقيقة، تزامنا مع عدم استعجال لاعبيه في التسجيل والانضباط التكتيكي المستمد من درجة التركيز العالية التي ظهر بها رجاله.

وأكدت المباراة أنَّ الاعتماد المطلق على الحالة الدفاعية لا يجدي أمام فريق متفوِّق من الناحية النوعية؛ فمرباط بحاجة لإعادة حساباته بشكل يضمن له تفعيل هجومه لحد الشراسة والفعالية.

ظفار رفع رصيده إلى 6 نقاط من فوزين متتالين مُتصدِّرا المسابقة، بينما تجمَّد رصيد مرباط عند ثلاث نقاط بعد الفوز في الجولة الأولى على مسقط 3-1.

مُحمَّد المسلمي مدافع ظفار عبَّر عن سعادته بالفوز قائلا: "فوز مهم. نتعامل مع كل مباراة بشكل مستقل. احترمنا المنافس، وبذلنا كل الجهود الممكنة لتجاوزه.. التضحيات على أرضية الميدان والإعداد المثالي كان سبيلنا للبداية الرائعة التي مكنتنا من تحقيق فوزين متتالين". وأضاف: "يتميز فريقنا بالانجسام، وذلك أحد الأهداف التي تحققت خلال فترة الإعداد.. نأمل أن نواصل العمل الجاد والمضي قدما نحو تحقيق الفوز الثالث". وبمعرض إجابته عن أرضية الملعب والرذاذ، ومدى تأثيره على الأداء، قال: أرضية الملعب والأجواء بشكل عام زادت الصعوبات على الفريقين.

بينما قال حارس مرمى مرباط مجدي شعبان: لكل مباراة ظروفها. حاولنا واجتهدنا، ولكن لم تكلل مساعينا بالنجاح. ربما أثر النقص العددي على مساعي الفريق الرامية لتقليص الفارق. وحول جاهزية مرباط للمبارة، قال: نحن في أتم الجاهزية. ظفار زاخر بالنجوم التي مكنته من الفوز بنقاط اللقاء. الضغط المتواصل أدى لأخطاء ترجمت لهدفين. وأضاف: لدينا آمال عريضة في تعويض تلك الخسارة في المباراة القادمة، لا سيما وأنها ستقام على ملعبنا.