الإثنين, 24 سبتمبر 2018

اللياقة البدنية العالية.. شكوك لا تتوقف حول الدب الروسي

الإثنين 09 يوليو 2018 08:46 م بتوقيت مسقط

اللياقة البدنية العالية.. شكوك لا تتوقف حول الدب الروسي

موسكو - الوكالات

على الرغم من خروجه من دور الثمانية لكأس العالم 2018 على يد كرواتيا، إلا أن المنتخب الروسي يظل صاحب أرقام قياسية هامة.
ثلاث مباريات في دور المجموعات، ومواجهتان في دوري الـ16 والثمانية كلها امتدت للأوقات الإضافية وركلات الترجيح، دون أن يتعرض أي لاعب من روسيا لإصابة عضلية واحدة.
المعدلات البدنية الروسية في المونديال باتت خارقة مقارنة بكافة المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة، مما قد يؤدي إلى إعادة فتح ملف تعاطي اللاعبين للمنشطات، والذي تطرقت له وسائل إعلامية عالمية من قبل.
من المتعارف عليه أنّ اللاعبين الروس في كافة الألعاب الرياضية يمتلكون قدرات بدنية عالية، دائمًا ما تؤهلهم ليكونوا بين الصفوة، سواء في الكرة الطائرة، كرة اليد، ورفع الأثقال كأمثلة.
ولكن منتخب كرة القدم استطاع أن يتفوق في معدلات الركض على منافسيه في جميع المباريات التي خاضها بالمونديال -باستثناء أوروجواي- كما أنّهم تفوقوا على كافة المنتخبات المشاركة في البطولة بوجه عام - وفقًا لما جاء في تقارير المباريات عبر موقع الفيفا الرسمي-.
المواجهة الأولى لروسيا التي أقيمت ضد السعودية شهدت ركض أصحاب الأرض لمسافة 118 كيلو متر، مقابل 105 فقط للاعبي الأخضر، إلا أنّ الفارق كان أقل أمام مصر بمسافة 115 كيلو متر مقابل 110 للفراعنة.
أوروجواي كان المنتخب الوحيد الذي استطاع أن يتفوق على الروس بفارق ثلاثة كيلو مترات، بينما ظهر رقم مرعب للدب أمام أسبانيا بعدما ركض لاعبوه مسافة146  كيلومترا في 120 دقيقة، مقابل 137 كيلومترا للأسبان.
جولوفين لم يكن الأكثر ركضًا بين الروس للمرة الأولى أمام أسبانيا، بل إن الأمر سبق وأن حدث في مواجهة السعودية عندما ركض 13 كيلومترا، متفوقًا على خمسة من زملائه قطعوا مسافات تراوحت بين 10 إلى 12 كيلومترا.
أمّا في لقاء مصر فكان الكسندر ساميدوف صاحب الـ33 عاما هو صاحب المسافة الأطول ركضًا في اللقاء، بعدما ركض 12.5 كيلومترا، متفوقًا على ألكسندر جولوفين الذي ركض 12.4  كيلو متر، أمام ثلاثة لاعبين آخرين كانوا بين مسافات 10 إلى 12 كيلومترا.
الرقم الأغرب في مواجهة روسيا وإسبانيا كان الذي حققه ألكسندر جولوفين الذي قطع مسافة 16 كيلومترا في 128 دقيقة، بينما تواجد ستة لاعبين آخرين قطعوا مسافات بين 12 كيلومترا إلى 15 كيلومترا.
البديل دينيس تشيرتشيف شارك خلال مواجهة أسبانيا في 65 دقيقة فقط، ولكنه قطع مسافة وصلت إلى 8.5 كيلو متر خلال المواجهة، وهو رقم معتاد للاعبين يشاركون في 90 دقيقة كاملة بدوريات كبرى مثل الليجا، البريميرليج أو حتى دوري الأبطال الأوروبي.
وعلى الرغم من خوض أربعة مباريات سابقة بتشكيل شبه ثابت، منهم واحدة امتدت لوقت إضافي منذ أربعة أيام، لكن الروس استطاعوا أن يخوضوا120  دقيقة أخرى أمام كرواتيا دون أي إصابات.

التليفزيون الألماني سبق وأن نشر تقريرًا قبل المونديال ألمح خلاله إلى تعاطي لاعبي روسيا للمنشطات بشكل ممنهج، لتنضم إليه وسائل الإعلام الإنجليزية التي طالبت بفتح تحقيق من الفيفا حول الأمر.
جريجوري رودتشينكوف رئيس مختبر موسكو السابق أكد في تصريحات سابقة على وجود طلب من وزير الرياضة الروسي بالتستر على بعض العينات الإيجابية لبعضًا من اللاعبين الروس.
تصريحات رودتشينكوف أحدثت جدلًا واسعًا في الأوساط الروسية، ليرد فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بنفسه عليه قائلًا: "هو شخص غبي، اعترف على نفسه بعمله في أنشطة غير مشروعة، لذلك فالسجن هو مكانه الحقيقي".
إلا أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أصدر بيانًا قبل كأس العالم بأيام قليلة، أكد خلاله على عدم وجود أدلة قاطعة على تعاطي أيًا من لاعبي روسيا للمنشطات.
وبالتالي، فإنّه من الصعب الجزم بتعاطي لاعبي منتخب روسيا للمنشطات في ظل إجراء تحليلات للاعبين يتم اختيارهم بعد مباريات المونديال، إلا أنّه في حال ثبوت الأمر، فإنّ إصدار أي قرار في حال وجود عينات إيجابية سيضر بالتأكيد بالبطولة الأكبر في العالم.
الكشف عن تعاطي أيًا من اللاعبين الروس للمنشطات قبل أو خلال البطولة قد يؤدي بدوره إلى استبعاد الفريق من المسابقة التي ينظمها بنفسه، مما يعصف بمليارات الدولارات المستثمرة بها.
تجدر الإشارة هنا إلى أن عدد من الرباعين الروس في لعبة رفع الأثقال تحديدًا، كانوا قد جُردوا من ميدالياتهم الأولمبية بسبب اكتشاف تعاطيهم للمنشطات بعد مرور سنوات طويلة.