الأحد, 18 نوفمبر 2018

العدالة حق مشترك بين جميع أفراد الجنس البشري

الأربعاء 30 مايو 2018 04:18 م بتوقيت مسقط

العدالة حق مشترك بين جميع أفراد الجنس البشري

الإنسان خُلق لينتفع في هذه الحياة وليقوم بمنهج الله تعالى في هذه الأرض، فلذلك كانت له حقوق على بني جنسه، ويقول سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة: من الحقوق المشتركة ما بين جميع الجنس البشري العدالة الاجتماعية الواجبة من كل فرد على كل فرد. فإنّ الله سبحانه وتعالى يقول "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) ويقول الله تعالى (إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان) ويقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) والأدلة في ذلك كثيرة فإنّ حق العدالة حق تشترك فيه الإنسانية جميعاً، ولم يكن ذلك بالنسبة للإسلام مجرد صورة خالية تعيش في عالم المثال وإنما هو حقيقة واقعية.

فالعدل طُبق تطبيق دقيقاً حسبنا أن نجد في كتاب الله تعالى تطبيقاً لمبدأ العدالة حيث إنّ الله تعالى أنزل قرآناً يتلى في الصلوات وفي غيرها إلى أن تقوم الساعة.

إذن العدالة حق مشترك بين جميع أفراد الجنس البشري من غير تفرقة بين عدو وصديق ولا بين مؤمن وكافر الكل له حق العدالة.

وهناك حقوق أيضاً تسببها روابط معينة بين الناس منها الرابطة الدينية فالإسلام يجمع ما بين أبناء المسلمين ولهم حقوق مشتركة فيما بينهم.

والإسلام يُجسَّد ما يكون بين المؤمنين من التواد والتراحم والتعاطف حيث يقول عليه الصلاة والسلام (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) ويقول عليه الصلاة السلام (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا).

ويقول - صلى الله عليه وسلم - (المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يحقره، حسب أمر من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه).

وكذلك هناك من الحقوق ما يكون بين ذوي العلاقات كالتي تكون بين الأولاد من جهة وبين الآباء والأمهات من جهة أخرى والحقوق التي بين الأقربين والحقوق التي تكون بين الحاكم والمحكومين وهكذا..

هذا مع كون الحقوق المشتركة ما بين البشرية جميعاً حقوق متنوعة ومتعددة، وكذلك الحقوق بين الأمة الإسلامية حقوق مشتركة ومتعددة ومتنوعة، ويبوأ كل ذلك مبوأه في شرعية الإسلام.