الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

المجلس يقر مقترحا لتطوير المنظومة بعد مناقشات مستفيضة

"الدولة" يثمن الجهود المبذولة لتوفير مظلة الضمان الاجتماعي وتطوير الأداء الحكومي

الثلاثاء 15 مايو 2018 06:24 م بتوقيت مسقط

"الدولة" يثمن الجهود المبذولة لتوفير مظلة الضمان الاجتماعي وتطوير الأداء الحكومي

 

مسقط - الرؤية

أقر مجلس الدولة أمس الثلاثاء مقترحًا حول "تطوير منظومة الضمان الاجتماعي" مقدم من اللجنة الاجتماعية بالمجلس وذلك بعد مناقشات مستفيضة، مع تشكيل لجنة صياغة لتضمين مرئيات المكرمين الأعضاء حوله.

كما ناقش المجلس مقترحه الخاص بالبرنامج الوطني لإجادة الأداء الحكومي والمقدم من اللجنة الخاصة المشكلة لدراسته، حيث قرر المجلس تأجيل المقترح لإجراء المزيد من الدراسة عليه.

 وافتتح معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، جلسة المجلس العادية التاسعة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة بحضور المكرمين أعضاء المجلس وسعادة الدكتور الأمين العام للمجلس، بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس في البستان، بكلمة استعرض فيها جدول أعمال الجلسة، مثمناً معاليه في هذا الصدد الجهود الحكومية المبذولة لتوفير مظلة الضمان الاجتماعي ومدها لتشمل المستحقين في جميع محافظات وولايات السلطنة، كما أشاد معاليه بالجهود المقدرة والبرامج المنفذة لتجويد الأداء الحكومي.

وهنأ معاليه في ختام كلمته المكرمين الأعضاء بقدوم شهر رمضان المبارك، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يعين الجميع على صيامه وقيامه، وأن يعيده على مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- والشعب العماني بالخير واليمن والبركات.

 عقب ذلك ناقش المجلس مقترح "تطوير منظومة الضمان الاجتماعي" حيث ألقى المكرم الدكتور حمد بن سليمان السالمي رئيس اللجنة الاجتماعية كلمة أوضح فيها أنَّ الضمان الاجتماعي يحتل مكانة مُتميزة ضمن نظام الحماية الاجتماعية في سلطنة عُمان، حيث يعد رافدا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وأحد العناصر الأساسية للمحافظة على السلم الاجتماعي، وتحسين مستوى معيشة الأفراد والأسر ودعم أواصر الاستقرار والتماسك الاجتماعي، كما أنه يكرس قيم التضامن والتآزر بين مُختلف الأجيال والفئات في المجتمع العماني.

 مشيرًا إلى أنَّ اللجنة ارتأت من خلال هذه الدراسة الوقوف على واقع أداء منظومة الضمان الاجتماعي وسياساتها وتشريعاتها من قوانين ولوائح منظمة بهدف الوصول إلى مقترحات لتطويرها والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وإيجاد آليات فاعلة لتمكين القادرين من أسر الضمان الاجتماعي على الاعتماد على النفس والخروج من دائرة الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى إيجاد مصادر أخرى لتمويل بعض جوانب احتياجات أسر الضمان الاجتماعي لتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي؛ بهدف تحقيق الرخاء والاستقرار وتحسين نوعية الحياة للأسر المستحقة والمستهدفة بالضمان الاجتماعي.

وبينت الدراسة أنَّ الاهتمام بنظام الحماية الاجتماعية في السلطنة بدأ منذ بداية عصر النهضة المباركة في البلاد، مستعرضة الخطوات التي تمت في هذا الصدد ومنها إنشاء أول وزارة تنهض بمسؤولية العمل الاجتماعي، ومع تطور مفهوم العمل الاجتماعي صدر المرسوم السلطاني رقم (61/77) بأول قانون للضمان الاجتماعي، وبصدور المرسوم السلطاني رقم (108/2001) تم تغيير مسمى الوزارة إلى وزارة التنمية الاجتماعية ومعه انتقلت سياسة الوزارة إلى المفهوم التنموي بدلاً من المفهوم الرعائي حيث جرى الاعتماد على الشراكة والتمكين والمساواة، ومن أبرز اختصاصاتها وضع خطط وبرامج الرعاية الاجتماعية، وتقديم المساعدات المادية المناسبة والعمل على تمكين أسر وأفراد الضمان الاجتماعي لتحسين النواحي السكنية، والاقتصادية، والاجتماعية لهم بالتعاون مع أجهزة الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة.

 وتوصلت الدراسة إلى جملة من التوصيات الهادفة إلى تطوير منظومة الضمان الاجتماعي.

بعد ذلك ناقش المجلس مقترحه الخاص بالبرنامج الوطني لإجادة الأداء الحكومي، وأوضحت المكرمة المهندسة ناشئة بنت سعود الخروصية رئيسة اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة المقترح أنَّ الأداء المؤسسي للوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية ذات الطبيعة الخدمية أصبح بحاجة إلى مراجعة مستمرة لأنظمته وتطويرها وتحديثها لمواكبة المتغيرات المتسارعة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية.

وأشارت إلى أنَّه وعلى ضوء الجهود المقدرة التي تقوم بها الحكومة الرشيدة بشأن تطوير ومراجعة الأنظمة الحكومية وفي إطار المراجعة لسياسات المساءلة الإدارية والتحفيز الحالية، ومستوى الأداء في الجهات الحكومية الخدمية، وعلى ضوء هذه الدراسة تم التوصل إلى أهمية تبني برنامج وطني لإجادة الأداء الحكومي وفق منهجية ومعايير عالمية ومؤشرات قياس الأداء.

 ومن أهداف الدراسة إيجاد برنامج يُسهم في تمكين الجهات الحكومية من تحقيق متطلبات وتوقعات المجتمع في الحصول على خدمات حكومية بمستوى مجيد، وبأعلى درجات الكفاءة والفعالية، وإحداث نقلة نوعية في أداء المؤسسات الحكومية، ورفع مستوى تنافسية السلطنة، ومكافأة الأداء المجيد على مستوى المؤسسة والفرد، ودعم التوجهات الحكومية في مجال الابتكار بما يحقق للسلطنة ميزة تنافسية ومكانة رائدة، وتوفير مرجعية إرشادية وأسس معيارية لقياس مدى التقدم، ونشر ثقافة الإجادة وتطوير المعرفة إضافة لوجود بيئة عمل فاعلة ومجيدة للخدمات الحكومية.

واطلع المجلس خلال الجلسة على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس وأجهزته المختلفة فيما بين الجلسة الثامنة وهذه الجلسة.