الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

حالة الحذر تواصل الهيمنة على تحركات المستثمرين لغموض مستقبل أداء عدد من الشركات

"أوبار كابيتال" يوصي بالحفاظ على المراكز الاستثمارية في أسهم الشركات ذات العوامل الأساسية الجيدة

السبت 05 مايو 2018 05:20 م بتوقيت مسقط

"أوبار كابيتال" يوصي بالحفاظ على المراكز الاستثمارية في أسهم الشركات ذات العوامل الأساسية الجيدة

 

 

  • التقرير الأسبوعي: فرص جيدة للاستثمار في الشركات ذات الخطط المستقبلية الواضحة
  • عودة المضاربة للسوق ترفع أحجام التداول
  • بقاء المؤشر العام فوق مستوى دعم قوي يؤهله للوصول إلى 4,775 نقطة

 

 

مسقط - الرؤية

 

أوصى التقرير الأسبوعي لـ"أوبار كابيتال" المستثمرين بالحفاظ على مراكزهم الاستثمارية في الأسهم التي تمثل شركات تتمتع بعوامل أساسية جيدة وطلباً على منتجاتها وخدماتها، وأشار إلى أنَّ حالة الحذر لا تزال تهيمن على تحركات المستثمرين بسبب الغموض المحيط بمستقبل أداء عدد من الشركات أو بانتظار المزيد من الإشارات الدالة على استدامة تحسن مستويات التداول.

ويتوقع التقرير أن يواصل السوق تقديم فرص جيدة للاستثمار، حيث إنَّ عدة شركات حققت نتائج جيدة للربع الأول من العام الحالي وتملك خططاً مستقبلية واضحة مما يجعل الاستثمار بها جاذبا، مع إشارة إلى التوقعات السابقة للتقرير بشأن أداء الأسبوع المنصرم، والتي تحققت بالفعل، حيث شهد السوق حركة نشطة دعمها تحركات مضاربة وعمليات متصلة بإغلاقات نهاية الشهر.

وقد شهد السوق المالي خلال الأسبوع المنصرم حركة مضاربة نشطة على أسهم مختارة في قطاعات عدة منها قطاع التأمين والقطاع الصناعي وعدد من الأسهم الأخرى، الأمر الذي دعم من أحجام التداولات لتسجل متوسطاً يوميًا خلال الأسبوع المنصرم عند 35.2 مليون سهم مقارنة مع متوسط يومي عند 20 مليون سهم خلال العام الحالي (بما في ذلك الصفقات الخاصة) .

 

وأنهى المؤشر العام التداولات مرتفعا بنسبة 0.07% عند مستوى 4725.63 نقطة في حين جاء أداء المؤشرات الفرعية متبايناً حيث سجل كل من مؤشر الصناعة والمؤشر المالي مكاسب أسبوعية بنسبة 2.06% و 1.26% على التوالي في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر الخدمات بنسبة 0.86% على أساس أسبوعي. وارتفع المؤشر المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.88% خلال ذات الفترة.

وأشار التقريرالأسبوعي إلى حصول شركة الطاووس للخدمات الصناعية ش م ع م، وهي شركة تابعة للنهضة للخدمات ش م ع ع على عقود بمبلغ 47.962 مليون ر.ع. لمدة 3 سنوات من قبل وزارة الصحة. العقود تضمنت تقديم خدمات التغذية والتنظيف وغسيل الملابس ومكافحة الآفات لمختلف المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة. وسيكون تاريخ بداية العقد اعتباراً من 1 يونيو 2018م.

كما أعلنت شركة صناعة الكابلات العمانية عن توقيعها اتفاقية إطارية مع مجموعة نماء لتوريد كابلات وموصلات كهربائية للشركات التابعة لمجموعة نماء على مدى الثلاث سنوات القادمة. وأشارت الشركة إلى أن العقد تم منحه من قبل مجموعة نماء إلى الشركة بالاشتراك مع شركات كابلات أخرى. العقد الجديد سيستبدل العقد المعمول به حاليا من قبل الشركة ومجموعة نماء. هذا ولم يتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فيما يخص قيمة الاتفاقية إلا أن مصادر أخرى أشارت إلى أن قيمة العقود التي وقعتها مجموعة نماء بلغت 400 مليون ر.ع. مع كل من شركة صناعة الكابلات العمانية وشركة نحاس عمان وشركة دوكاب مسقط.

وسجل المؤشر العام تراجعاً في الأداء لشهر أبريل بنسبة 0.93% إلى مستوى 4,729.05 نقطة متأثرا بالتداول على أسعار ما بعد التوزيعات والمضاربات وبعض ضغوط البيع الأجنبي. وأشار تحليل تحركات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي إلى تسجيل صافي بيع بمبلغ 38.14 مليون ر.ع. مقارنة مع صافي بيع بمبلغ 20.59 مليون ر.ع. لذات الفترة من العام السابق. وكان شهر أبريل منفردا قد شهد تسجيل صافي بيع بمبلغ 21.78 مليون ر.ع. بسبب رئيسي يعود إلى صفقة خاصة على سهم البنك الأهلي.

وفي التحليل الفني الأسبوعي، أبقى التقرير على توصياته السابقة بأنَّ بقاء المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية فوق مستوى 4,730 نقطة (مستوى دعم قوي) جدًا مهم حيث إنَّ إغلاق المؤشر فوق هذا المستوى سيؤهله للوصول إلى مستوى 4,775 نقطة في حين كسر مستوى 4,730 نقطة سيضغط على المؤشر للوصول إلى مستوى 4,680 نقطة.

وشهد الأسبوع السابق وضع حجر الأساس لمشروع مصفاة الدقم البالغ قيمته 7 مليارات دولار بشراكة ما بين شركة النفط العمانية (بنسبة 50%) وشركة البترول الكويتية العالمية والمتوقع اكتماله في عام 2022. وفيما يتعلق بحصة شركة النفط العمانية فسيتم تمويلها من قبل وكالات ائتمان دولية ومصارف تجارية. هذا الاستثمار سيدعم محفظة استثمارات شركة النفط العمانية حيث من المتوقع أن تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار أمريكي. تتضمن خطة التسويق في بداية التشغيل استخدام 50٪ من منتجات المصافي في مجمع صناعة البتروكيماويات ، حيث سيتم استخدام 65٪ من النفط من الكويت و35٪ من السلطنة. ستبلغ الطاقة التكريرية للمشروع 230 ألف برميل يوميا عند انتهائه وسيكون أكبر مشروع مشترك بين دولتين خليجيتين وسيوفر فرصا وظيفية مباشرة تتراوح بين تسعمائة وألف وظيفة.

وفي سياق آخر، تم تأهيل اثني عشر تجمعا لشركات للمشاركة في مناقصة تنافسية لتنفيذ أول مشروع للطاقة الشمسية (الفولتية) الضوئية في السلطنة والذي تبلغ طاقته التصميمية 500 ميجاوات بمحافظة الظاهرة. الفائز بالمناقصة سيقوم بتصميم وبناء وتمويل وتملك وتشغيل نظام الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق تجاري بمبلغ يقدر بحوالي 500 مليون دولار أمريكي. من المتوقع الإعلان عن ترسية المناقصة بشكل رسمي في الربع الثالث من عام 2018 مع تحديد تاريخ التشغيل التجاري في أوائل عام 2021.

وقد أظهرت إحصائية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إنخفاض عدد المركبات الجديدة المسجلة في السلطنة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 18.9% على اساس سنوي الى15,283 مركبة مقارنة مع 18,797 لذات الفترة من العام السابق. وقد بلغ المعدل الشهري للمركبات الجديدة المسجلة 5,094 مركبة للربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 6,497 و 8,290 لعام 2017 و عام 2016 على التوالي. ويلاحظ هنا تراجع معدل تسجيل المركبات الجديدة منذ أن واصلت أسعار النفط انخفاضها بعد عام 2014 ومؤخرا بسبب ارتفاع أسعار الفائدة. ومع التراجع المستمر في تسجيل المركبات الجديدة، ستحتاج شركات التأمين التي تعتمد بشدة على قطاع المركبات إلى تنويع مصادر دخلها والتركيز على قطاعات أخرى. ويشار إلى أنه طبقا للبيانات المتاحة بلغت حصة "ظفار للتأمين" و"الأهلية للتأمين" و"العمانية المتحدة للتأمين" في عام 2016 نسبة 16.9٪ و 12.9٪ و 12.7٪ من إجمالي قطاع التأمين على المركبات على التوالي.

 وخليجياً جاء سوق الكويت للأوراق المالية وكذلك سوق مسقط للأوراق المالية في ذات المرتبة الأولى بارتفاع نسبته 0.07% في حين كان أداء سوق دبي المالي الأسوأ بنسبة 3.12%. وأعلنت هيئة أسواق المال الكويتية البدء بإجراءات المزايدة على حصة ما بين 26 إلى 44 في المئة من أسهم رأس مال شركة (بورصة الكويت). ولهذا الصدد دعت الهيئة الشركات العالمية العاملة في السوق والشركات المحلية للمشاركة في عملية المزايدة. وأشارت إلى أن معايير التأهيل للمشغلين العالميين تتطلب أن يكون مقرهم في دولة مصنفة ضمن الأسواق الثانوية الناشئة أو أعلى من ذلك من شركة (فوتسي راسل) أو مصنفة على أنها سوق ناشئ أو أعلى من ذلك من قبل (ام اس سي أي). كذلك ينبغي ألا تقل القيمة السوقية الاجمالية للأوراق المالية المدرجة لدى المشغل العالمي عن 200 مليار دولار وألا يقل عدد الشركات المدرجة لدى المشغل العالمي عن 300 شركة أو لا تقل إيراداته السنوية الإجمالية لعام 2017 عن 200 مليون دولار. وفيما يتعلق بمعايير التأهيل للمشغلين للشركات المحلية أشارت الهيئة إلى أنه ينبغي أن تكون 1) شركة كويتية مدرجة في بورصة الكويت وتم تأسيسها وتسجيلها داخل دولة الكويت 2) أن تكون مدرجة في السوق الأول أو الرئيسي و 3) أن تكون بنكاً أو شركة استثمار أو تمويل وحاصلة على ترخيص من الهيئة أو مسجلة في البنك المركزي.

وفي الإمارات، بلغ إجمالي الائتمان في القطاع البنكي الإماراتي كما في مارس المنصرم طبقاً لبيانات البنك المركزي 1.608 ترليون درهم بارتفاع نسبته 0.7% على أساس شهري و 2.1% على أساس سنوي. وأما الودائع (تتضمن ودائع غير المقيمين) فبلغت 1.662 ترليون درهم بإرتفاع شهري نسبته 2.2% وسنوي نسبته 3.8% وعليه بلغت نسبة القروض الى الودائع 88.6% مقارنة مع 90.4% خلال شهر فبراير الذي سبقه. هذا وتظل البنوك الإماراتية تتمتع برسملة قوية حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال للقطاع أجمله 17.5% منها 16% للمستوى الأول لرأس المال كما في نهاية مارس 2018 وذلك مع بدء تطبيق متطلبات بازل 3 خلال العام الحالي.

 وفي الشأن السعودي، أعلنت وكالة رويترز الإخبارية بأن المملكة نشرت مسودة قواعد تتعلق بالشركات الأجنبية للتأمين وإعادة التأمين الراغبة في تأسيس فروع في محاولة لجذب الإستثمار الأجنبي للبلاد. حاليا، لا توجد أي فروع لشركات التأمين الأجنبية في المملكة إلا أن هذه الشركات تقوم مثلا بتأسيس وحدات تابعة لها برأسمال كامل أو تملك حصة محدودة في شركات محلية للتأمين. يوجد في المملكة أكثر من 30 شركة تأمين (تحديدا 33 شركة) تخدم سكانا يزيد عددهم عن 30 مليون شخص طبقا لذات المصادر.

وعالميا، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير عند المستويات بين 1.5% و 1.75% إلا أن البنك المركزي أشار الى ارتفاع معدلات التضخم قائلاً بأنَّ التضخم بشكل عام والتضخم فيما يتعلق ببنود أخرى غير المواد الغذائية والطاقة قد اقتربت من 2٪ الأمر الذي يعد تطورا عما قد صرح به الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سابقاً خلال شهر مارس بأن التضخم لا يزال أقل من 2٪.

ونما الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي، أي أقل من التوقعات عند 1.4%. ويعتبر هذا النمو الأبطأ منذ الربع الثاني من عام 2012. وقد تضرر النمو بسبب التراجع الحاد في البناء والإنشاءات. وكان قطاع العقارات قد شهد ضغوطاً بسبب ارتفاع الضرائب على العقارات وتوجه بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي مما أدى إلى تعليق خطط عدد من المشترين المحتملين بسبب الغموض الاقتصادي. ومع بقاء التساؤلات قائمة ومضي الوقت، يرى اقتصاديون أن حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019 والضغط على الأجور قد أضر بالنمو.