الخميس, 20 سبتمبر 2018

الأعضاء يطالبون بتعجيل إحالة "المطبوعات والنشر" إلى مجلس عمان

وزير الإعلام أمام "الشورى": النقد مقبول والإساءة مرفوضة .. ومقترح لإنشاء مدينة إعلامية ذكية لاستقطاب الاستثمارات

الأحد 29 أبريل 2018 09:32 م بتوقيت مسقط

1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
12

 

 

◄ توعية المواطنين بخطر "الذباب الإلكتروني" و"الفبركات" الإعلامية

◄ التخطيط لإطلاق منتدى حواري سنوي لمناقشة قضايا الإعلام الإلكتروني

◄ دراسة لإنشاء قناة تلفزيونية اقتصادية.. وتوجه لإنشاء مكتبة إعلامية متخصصة

◄ دعم عدد من المبادرات الشبابية في مجال الإعلام الإلكتروني خلال السنوات المقبلة

◄ 10% تراجعا بالنشر الإعلامي للسلطنة العام الماضي.. والاقتصاد يستحوذ على الأكثرية

◄ تساؤلات حول مصادرة الكتب في "معرض مسقط الدولي"

 

 

 

الرؤية - محمد قنات

ناقش مجلس الشورى أمس بيان معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، وذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية الثامنة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثالث (2017-2018) من الفترة الثامنة (2019-2015)، برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، وبحضور سعادة الشيخ علي المحروقي الأمين العام للمجلس، وأصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسوف يواصل المجلس في التاسعة من صباح اليوم الإثنين، مناقشة بيان معاليه خلال جلسته الاعتيادية التاسعة عشرة.

وتضمن البيان سبعة محاور غطت عدة جوانب أساسية؛ منها: الإعلام العماني، والإعلام الجديد (الإلكتروني)، والتدريب والتأهيل للكوادر الوطنية، والسياسة الإعلامية العمانية، ومحور آخر حول الإعلام الخارجي والملحقيات الإعلامية، إضافة إلى الاستثمار الإعلامي الخاص، ومحور يتحدث عن الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني. وبدأت الجلسة بكلمة سعادة رئيس المجلس رحب فيها بمعالي الوزير والحضور، وأبرز من خلالها محتوى البيان.

وتناول معالي وزير الإعلام في المحور الأول، رؤية الوزارة ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية، والتحديات التقنية والبشرية والاقتصادية والتشريعية والسياسية والمجتمعية التي تواجهها وزارة الإعلام، مشيرًا إلى أن الوزارة تعاملت مع هذه التحديات من خلال تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين الإعلام ومختلف قطاعات المجتمع ومؤسساته حسب السياسة العامة للإعلام، إلى جانب تهيئة وتطوير البيئة التشريعية بما يتواكب مع الظواهر الجديدة في مجال الإعلام الإلكتروني، ووضع وتفعيل التشريعات لمكافحة القرصنة وتفعيل المواثيق والمبادئ الأخلاقية الناظمة للممارسة المهنية للإعلام الإلكتروني، إضافة إلى وضع هيكلة مرنة لمختلف قطاعات الإعلام، وإنشاء مركز للتدريب والتأهيل "مركز التدريب الإعلامي"، وإنشاء مركز متكامل للرصد وقياس الرأي العام "مركز الإعلام المجتمعي". وأوضح الحسني أبرز الآليات التنفيذية لمواجهة تلك التحديات، منها: مراجعة القوانين الإعلامية، واعتماد ميثاق شرف للمهنة الإعلامية، وإنشاء مركز التدريب الإعلامي الصادر بالمرسوم السلطاني (3/2018م)، واعتماد مركز الإعلام المجتمعي والتعاون مع مركز اتصالات الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى مسابقة الإجادة الإعلامية، وتنظيم ملتقى "تواصل" الإعلامي مع المؤسسات الحكومية، فضلاً عن الدراسة الاستشارية للاحتياجات المعرفية المستقبلية للجمهور العماني من برامج التوعية، وكذلك تشكيل لجنتين تنسيقيتين للخطاب الإعلامي، إلى جانب تنظيم ملتقى الأسرة الإعلامية.

وتطرق معالي الوزير إلى السياسات التي تبنتها الوزارة في مجال الإعلام الإلكتروني والمشاريع التي قامت بتنفيذها في هذا الشأن، منها: استكمال مشروع التحول الرقمي عبر إطلاق بوابة إعلامية لتكون مصدرًا للمعلومات، بجانب الحضور الإعلامي للسلطنة عبر مختلف منصات الإعلام المجتمعي وحسابات الوزارة وحسابات وكالة الأنباء العمانية ودعم حسابات المؤسسات الإعلامية الأخرى، بالتنسيق مع مركز التواصل الحكومي، إضافة إلى التخطيط لإطلاق منتدى حواري سنوي يناقش قضايا الإعلام الإلكتروني بصورة عامة وقضايا الإعلام المجتمعي بصورة خاصة. وأشار إلى أن الوزارة بصدد دعم عدد من المبادرات الشبابية في مجال الإعلام الإلكتروني خلال السنوات القادمة وذلك من خلال مركز الإعلام المجتمعي.

واستعرض معالي الوزير أبرز مؤشرات الرصد الإعلامي؛ حيث يتضح انخفاض حجم النشر الإعلامي للسلطنة خلال العام 2017 مقارنة مع عام 2016 بنسبة (%10)، أما بالنسبة لمجالات النشر الإعلامي فقد قام المركز بتصنيف جميع المواد التي تمَّ رصدها إلى مجالات مختلفة، ومن أكثر مجالات الرصد الإعلامي زخمًا لعام 2017م كان المجال الاقتصادي يليه المجال السياسي، ثم المجال السياحي. وتابع معاليه أن المؤشرات بينت أن الصحافة العربية كانت الأكثر نشرًا لأخبار السلطنة لعام 2017، مقارنة بالصحافة الخليجية والعالمية، في حين أن المواقع الإلكترونية احتلت صدارة الوسائل بنسبة (61%) تلتها الصحف ثم المجلات.

التدريب والتأهيل

وعرج معاليه إلى الحديث عن جهود الوزارة في تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية الوطنية من خلال عقد الدورات التدريبية داخل وخارج السلطنة، والإشراف على المشاركات التي تقدم لهذه الكوادر. وتحدث معاليه عن دور وكالة الأنباء العمانية في تنفيذ السياسة الإعلامية العمانية، مستعرضًا بعض المؤشرات والإحصائيات ذات العلاقة؛ حيث بلغ عدد الأخبار العربية التي بثتها الوكالة في 2017 نحو 46912 من الأخبار المحلية و27548 من الأخبار الدولية و7713 من الأخبار العربية. وبين أن عدد المراسلين في الولايات بلغ 55 مراسلًا، أما عدد المراسلين في الخارج فقد بلغ 11 مراسلًا، وفيما يتعلق بالنشرات الخاصة، فقد قامت الوكالة بإصدار 364 نشرة إخبارية عام 2017. وحول دور مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان في تنفيذ السياسة الإعلامية العمانية، أوضح الحسني أن المؤسسة قامت بتنفيذ هذه السياسة من خلال إصدار صحف ومجلات ومطبوعات متخصصة في المناسبات المحلية والوطنية وتغطية الفعاليات والأنشطة اليومية في مختلف محافظات السلطنة، والتأكيد على إيصال الرسالة الإعلامية إلى كافة محافظات السلطنة عبر شبكة التوزيع والمواقع الإلكترونية.

وأشار معالي الوزير إلى أنَّ الوزارة رفعت مستوى الإعلام الخارجي من دائرة إلى مديرية، تختص بتنفيذ سياسة الوزارة في مجال الإعلام الخارجي من خلال الخطط والبرامج الإعلامية، ومتابعة وتنفيذ الاتفاقيات الإعلامية وبروتوكولات التعاون الإعلامي مع الدول الشقيقة والصديقة. وبالحديث عن المعارض الدولية، قال وزير الإعلام إن الوزارة شاركت في 13 معرضًا دوليًا للكتاب خلال عامي 2016 و2017، توزعت بين الدول العربية وأوروبا وشرق آسيا؛ بهدف التعريف بالسلطنة وموروثها العلمي والثقافي.

الاستثمار الإعلامي الخاص

وفي جانب آخر، أكد معالي الوزير أن الوزارة تعمل على دراسة الفرص المتاحة التي تركز على الاستثمار الإعلامي، كونه مطلبًا أساسيًا للمرحلة المقبلة من مراحل مسيرة الإعلام في السلطنة، مشيرًا إلى أن الوزارة تدرس حاليًا وبالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة مقترح إنشاء مدينة إعلامية ذكية؛ حيث تم تشكيل لجنة تضم عددا من الجهات لدراسة المشروع كأحد المقترحات التي يمكن أن يبدأ بها استقطاب استثمار إعلامي نشط يكون فيه المستثمر المحلي والخارجي على حد سواء ركيزة أساسية لتطويره. وأضاف أن هذه المدينة ستكون حاضنة لشركات الإنتاج الفني والسينمائي وشركات العلاقات العامة ووكالات الدعاية والإعلان والمطابع ودور النشر واستقطاب شركات دولية متخصصة بهدف تبادل الخبرات. وفي المحور الأخير، تحدث معالي الوزير عن دور الوزارة في توطيد العلاقات بين مؤسسات المجتمع المدني ومختلف وسائل الإعلام المحلية والخارجية، والعمل على إشراك أعمالها في المحافل والمعارض الدولية.

مناقشات الأعضاء

بعدها طرح أصحاب السعادة أعضاء المجلس عددًا من التساؤلات والاستفسارات تركزت معظمها حول الأسباب والدواعي الحقيقية لتأخير إحالة مشروع قانون المطبوعات والنشر الجديد إلى مجلس عمان، مشيرين إلى أن القانون الحالي لا يتواكب مع المستجدات والنقلات الإعلامية الهائلة والمتسارعة في عالم الاتصال والإعلام. وأفاد معالي الوزير بأن القوانين المرتبطة بالإعلام والرأي العام تحتاج إلى دراسة بشكل موسع إلى جانب الحرص على الاستفادة من كافة الخبرات لتتماشى مع متغيرات السنوات المقبلة، منوهًا بأهمية تضمين المتغيرات الحديثة في مشروع القانون. كما استفسر أصحاب السعادة حول حجم الدعم والتأييد من قبل الوزارة لإصدار مقترح مشروع قانون حرية تداول المعلومات الذي أقره المجلس خلال فترته السابعة (2011/2015م) وتم رفعه إلى مجلس الوزراء، نظرا لأهميته في ضمان حصول المواطن على المعلومة. وأكد أصحاب السعادة خلال الجلسة أهمية تعزيز وبناء البيئة المناسبة لتمكين وتطبيق الخدمات الإعلامية إلكترونيا وتقديم البرامج التقنية للمؤسسات الإعلامية سواء الحكومية أو الخاصة بهدف رفع مستوى الأداء بها، وذلك لمواكبة التغيرات التقنية الحديثة. وفي ذات السياق، استفسر أصحاب السعادة عن التشريعات والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمواكبة التطور والنقلة الهائلة في مجال الإعلام الإلكتروني خاصة مع ضعف البنية الأساسية الخاصة بتقنية المعلومات وشبكة الإنترنت.

وتساءل الأعضاء عن خطط واستراتيجيات الوزارة لتصدي ومواجهة ظاهرة الجيوش الإلكترونية أو ما يُسمى بـ"الذباب الإلكتروني"، والتي تعد من أخطر الأدوات والأساليب المستخدمة لنشر الأكاذيب والشائعات والفبركات الإعلامية وزعزعة أمن واستقرار المجتمعات. وفي هذا الإطار أفاد معالي الوزير بأنّه يوجد تنسيق بين الوزارة والجهات المعنية للحد منها، كما أن دور الوزارة "تثقيفي" للتعريف بماهية هذه الحسابات ودعوة المواطنين للابتعاد عنها. واستفسر أعضاء المجلس كذلك عن دور الوزارة وآلية تعاملها مع تراجع مؤشر السلطنة في تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" حول مؤشر حرية الصحافة 2017، والذي وضع السلطنة في المرتبة 126 عالميًا والثامنة عربيًا.

من جانب آخر، تساءل الأعضاء عن أسباب مصادرة بعض الكتب في معرض مسقط للكتاب خلال دورته الأخيرة، ومدى تأثيرها على مستوى الثقافة وحرية الفكر في السلطنة، إضافة إلى استفسارهم عن دور لجنة المراجعة والتدقيق في مراجعة الكتب ومراقبتها قبل انطلاق المعرض. وفي هذا الصدد أوضح معالي الوزير أنّ النقد مقبول ولكن الإساءة مرفوضة.

وفي السياق ذاته، تم الحديث عن توجه الوزارة لبناء مكتبة تخصصية تضم كل الدراسات الإعلامية المتعلقة بالإعلام العماني، وأهميتها لطلاب الدراسات العليا والباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي العماني.

كما دارت نقاشات موسعة حول دور الوزارة في تعزيز مبدأ التنافسية بين مختلف المؤسسات الإعلامية عامة بما يساهم في إيجاد مادة إعلامية تتسم بالنوعية والتفرّد في الأفكار والطرح والاستقصاء والتجديد، بعيدًا عن النمطية. متسائلين أيضًا عن نتائج اللجان والمبادرات الإعلامية المعنية بتطوير العمل الإعلامي وتنسيقه وتجويده وتوجيهه. وتم كذلك الحديث عن جهود الوزارة في تدريب وتأهيل المراسلين الصحفيين على ضوء وجود مركز متخصص في التدريب الإعلامي. وخلال الجلسة، دعا أحد الأعضاء إلى تعزيز الإعلام السياحي من خلال استثمار المقومات السياحية والبيئية والجيولوجية إعلاميًا والترويج للسلطنة سياحيًا. وأفاد أحد الأعضاء بضرورة تطبيق مبدأ الشفافية والمصداقية في توضيح أسماء الباحثين عن عمل والتوظيف الذي تم خلال الفترة الأخيرة. كما ناشد أعضاء المجلس معالي الوزير ضرورة وجود إعلام تحليلي وإبراز بعض القضايا المهمة في البلد مثل قضية تشغيل الباحثين عن عمل، وكذلك التحديات التي يواجها أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وفي هذا الجانب أفاد معالي الوزير بأن إنشاء "قناة اقتصادية" هو أحد توصيات سيح الشامخات، وتوجد دراسات قائمة حيالها. وشدد الأعضاء على أهمية تعزيز مهارات المتحدث الرسمي الإعلامي للمؤسسات؛ حيث أقر المجلس دراسة في هذه الشأن، ورد معالي الوزير بأنه تم تنفيذ عددٍ من البرامج التدريبية حول مهارات التعامل مع الوسائل الإعلامية، استمرت لمدة عامين، كما أنَّ هناك وحدات أعلنت المتحدث الرسمي لها.