الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

محسن بن حيدر درويش.. الفارس يترجل

الأحد 18 فبراير 2018 09:09 ص بتوقيت مسقط

 

مجيد بن عبد الله العصفور

بسم الله الرحمن الرحيم.. "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي "، صدق الله العظيم.

لقد ترددت كثيراً قبل أن أكتب عن رحيل قامة سامقة من قامات بلادنا الحبيبة، قامة عشقت وطنها حتى النخاع وتمسكت بترابه وآثرت البقاء فيه بالرغم من قسوة الحياة قبل النهضة المُباركة التي قادها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- .

إنَّ التردد فى إبراز مناقب الراحل محسن بن حيدر درويش كان نابعاً من كون أعماله وجهوده ومبادراته الإيجابية والمثمرة في دعم مسيرة تطوير الاقتصاد الوطني العماني ظاهرة وجلية أمام أبناء هذا الوطن المعطاء، فقد أسس الفقيد بتفانيه وجهوده المُخلصة العديد من المؤسسات الاقتصادية الناجحة والمؤثرة في مجال المال والاقتصاد فلاغرو أنه بذلك قد نال وحاز شرف الثقة السامية لجلالته -حفظه الله- باختياره لعضوية أعلى الهيئات والمجالس واللجان التشريعية والتنفيذية والاقتصادية وكان من أبرزها عضوية مجلس محافظي البنك المركزي العماني تقديراً لقدراته ومجهوداته في مجال المال والاقتصاد.

كان لعطائه أثر مميز في كل المواقع والمناصب التي تقلدها ومع هذا فضل أن يتفرغ لإدارة مؤسساته التجارية الرائدة بما يعود بالنفع والخير على عُمان وأهلها الطيبين حتى أضحى لهذه المؤسسات التجارية اسماً ورقماً وبصمة لايمكن إغفالها في كافة دروب ومسارات أرض عُمان.

كان محسن حيدر درويش إنساناً مخلصاً ومحبوباً ومترعاً بالوفاء وحب عمان لهذا كان فقده محزناً لأهلها حيث تقاطرت جموع غفيرة تشارك أسرته وأصدقاءه وزملاءه وأحباءه العارفين بمناقبه في تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير في موكب حزين ومهيب لم تشهد له مسقط مثيلاً منذ زمن.

عزاؤنا أنَّ مؤسساته الاقتصادية العملاقة الناجحة ستكون موضع رعاية من ذريته الذين تشربوا ونهلوا من خبراته الواسعة وأخلاقه الفاضلة وسيحرصون على المضي قدمًا على نفس النهج والمسار وسيواصلون عطاءهم في دعم مسيرة الاقتصاد العماني جيلاً بعد جيل.

نسأل الله للفقيد الرحمة والمغفرة، والفردوس الأعلى بإذنه تعالى..

اللهم انزله منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.