الجمعة, 25 مايو 2018
25 °c

توفير بيئة داعمة للاستقرار لحديثي التعيين

الإثنين 12 فبراير 2018 10:12 م بتوقيت مسقط

توفير بيئة داعمة للاستقرار لحديثي التعيين

د. محمد رياض حمزة

يتواصل تشغيل الباحثين عن عمل في منشآت القطاع الخاص في إطار مُبادرة حكومة السلطنة بتشغيل 25 ألف باحث عن عمل. إذ خصصت وزارة القوى للعاملة قاعة خاصة للقاء المُباشر بين ممثلي منشآت القطاع الخاص والباحثين عن عمل الذين يستدعون لعرض فرص العمل التي وفرتها المنشآت عليهم. وقد يكون عدد الذين تم تعيينهم قد بلغ تسعة آلاف باحث عن عمل خلال شهر من بدء عملية التشغيل.

وهنا يأتي دور منشآت القطاع الخاص في توفير ظروف مواتية للمواطن الذي يتم تعيينه كي يتمكن من الاستقرار في العمل. من خلال:

  • تخصيص مدة للمواطن حديث التعيين لتعريفه أو تعريفها بطبيعة عمله أو وظيفته وتدريبه على أدائها.
  • إنصاف المواطن الموظف أو العامل بالأجر المكافئ سيعزز ولاءهم للمنشأة ويرفع الإنتاجية. ويمكن المنشأة من المساهمة في الاعتماد على القوى العاملة الوطنية ويقلص استقدام القوى العاملة الوافدة.
  • التطبيق الدقيق لقانون العمل العُماني عند الحاجة لاستقدام قوى عاملة وافدة. وأن تكون الحاجة فعلية بعد استنفاذ إمكانية وجود بديل عن القوى العاملة الوطنية للمهن أو الوظائف المطلوبة خبرة وعددًا.
  • توفير بيئة عمل سليمة تسودها علاقات عمل إنسانية، بما في ذلك توفير شروط الصحة والسلامة المهنية.
  • الاهتمام باستقرار القوى العاملة الوطنية في عملها بمنشآت القطاع الخاص. ومعالجة مسببات دوران العمل.
  • الاهتمام بتدريب القوى العاملة الوطنية وترقيتها للوظائف القيادية. إذ يوجد ما يتجاوز 38 ألفًا من القوى العاملة الوافدة في هذه الوظائف يقابلهم ألفان من القوى العاملة الوطنية في منشآت القطاع الخاص.
  • وتأكد أن شركات القطاع الخاص الأكثر اهتماما بالمسؤولية الاجتماعية والدخول بشراكة حقيقية مع الحكومة في العمل الجاد على توسيع خدماتها للعاملين فيها وللمجتمع هي الشركات التي تنال ثقة المجتمع فتقوي وجودها وتكون الأكثر نجاحًا.

ومن خلال تجارب سابقة تسبب عدم الاهتمام بالقوى العاملة الوطنية حديثة التعيين بمنشآت القطاع الخاص. وعدم اطلاعهم على طبيعة عملهم وإهمال تدريبهم. وتنسيبهم للعمل في غير تخصصهم أو خلافا لما نصت عليه عقود عملهم. كل تلك الممارسات ستكون ضاغطة على القوى العاملة الوطنية الحديثة التعيين. وقد تسبب تركهم العمل مضطرين لما لاقوه من معاملة منفرة.

لذا فإنَّ استقرار القوى العاملة الوطنية منوط بعناية إدارات القطاع الخاص وتوفير بيئة عمل سليمة حاضنة مهتمة باستقرار الباحثين عن عمل المعينين حديثاً في المنشآت.