السبت, 15 ديسمبر 2018

خلق فرص عمل للشباب وتسهيل الإجراءات من أبرز المنافع

"الإسكان" تدشن نظام الوساطة العقارية لتعزيز التحويل التدريجي للتصرفات إلى القطاع الخاص

الثلاثاء 06 فبراير 2018 07:25 م بتوقيت مسقط

أثناء مشهدة العرض المرئي
سليم البلوشي
الوزير والحضور أثناء مشاهدة العرض المرئي

الرؤية- أحمد الجهوري

دشن معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان، مساء أمس، نظام الوساطة العقارية لمحافظة مسقط؛ وذلك بمبنى الخدمة الموحدة بالوزارة، بحضور سعادة عبدالله بن سالم المخيني أمين السجل العقاري، وعدد من المسؤولين بالوزارة، في خطوة ترمِي لتسهيل إجراءات التصرفات العقارية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب توفير فرص عمل في المجال العقاري في المؤسسات والشركات العقارية.

وأشاد معالي الشيخ وزير الإسكان بتدشين النظام الإلكتروني لنظام الوساطة العقارية، وقال: إن أهمية هذا التدشين تتمثل في نقل عدد من الخدمات التي تقوم بها الوزارة إلى القطاع الخاص، وممثلة بالوسطاء العقاريين، والذين أبدوا استعدادهم للقيام بهذا الدور. وأشار الشبيبي إلى أن وزارة الإسكان تعمل بالتوجه الحكومي في إناطة بعض الأعمال الحكومية التي تمارَس إلى القطاع الخاص، مؤكدا أن النظام سوف يخلق فرصَ عمل للشباب العماني لدى مكاتب الوسطاء العقاريين، إضافة لتسريع بعض الإجراءات الإدارية في الوزارة. وتابع بأن النظام سيمكِّن المواطنين والمراجعين والمعنيين بهذه التصرفات من مراجعة المكاتب العقارية في أي وقت؛ وذلك لعدم ارتباطها بأوقات عمل مفتوحة. وبيَّن معاليه أن تدشين النظام في بقية المحافظات مرتبط بنجاح التجربة في محافظة مسقط، على أن الوزارة مُستعدة للتوسع من بعد الاستفادة من التجربة والوقوف على سير العمل بها.

وقال سليم البلوشي مدير عام مساعد المديرية العامة للتطوير العقاري: نسعى من خلال تدشين هذا النظام إلى ربط النظام الإلكتروني بين الوزارة والقطاع الخاص؛ حيث إن هذه المؤسسات والشركات المرخصة سوف تحل محل الوزارة في عمليات البيع والشراء، كما تم تحديد هذه المرحلة على خطوات بحيث تكون سهلة لمستخدمي النظام، مضيفا: إن الإحصاءات أشارت لوجود أعداد كبيرة من التراخيص صدرت من وزارة التجارة والصناعة في أنشطة الوساطة العقارية، وتم تسجيل 270 شركة ومكتبا منذ بدء العمل بتطبيق النظام، كما تم استخراج 140 شهادة لمزاولة هذه المهنة.

وتهدف الإجراءات الجديدة لتنظيم قطاع العقارات تحت مظلة القانون، وفي إطار توجه الوزارة للحكومة الإلكترونية؛ بما يُسهم في بلورة رؤية واضحة لمستقبل هذا القطاع، في ظل التوسع العمراني وحركة البيع والشراء...وغيرها من التصرفات القانونية التي تشهدها محافظة مسقط، على أن يتم تطبيق النظام تدريجيا بباقي المحافظات.

ويمثل نظام الوساطة العقارية دليلا متكاملا لجميع شركات الوساطة العقارية المسجلة والعاملة في السلطنة؛ من حيث أنه يقدم نبذة عن تاريخ كل شركة وموقعها وفروعها وحجم التداولات الذي تقوم بها، ويمكِّنها من عرض خدماتها وعرض الأراضي والعقارات، كما يوفر النظام ميزة معرفة الأسعار الحقيقية للأراضي والعقارات في كل منطقة من خلال الرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي، ويتيح خدمة المزايدة على الأراضي والعقارات...وغيرها من الأعمال العقارية المتصلة بمهنة الوساطة العقارية؛ مما سيُسهم في الحد من عمليات التداولات المشبوهة، ويساعد الوزارة في كشف عمليات التلاعب بأسعار العقارات.

وانتهت الوزارة من إعداد النظام المتكامل للوساطة في المجالات العقارية بمختلف مراحلها؛ حيث شهدت المرحلة الأولى تسجيل شركات ومؤسسات الوساطة في المجالات العقارية، تبعتها مرحلة استخراج تراخيص مزاولة مهنة الوساطة العقارية للشركات المسجلة، بعد دفع الرسوم المقررة، والبدء الفعلي لعمل شركات الوساطة في المجالات العقارية، والربط الإلكتروني بين الوزارة ومكاتب الشركات والمؤسسات المسجلة، والتي منحت شهادات مزاولة المهنة رسميا.

وسيتم في الخطوة الأخيرة تنفيذ برنامج التحول الإلكتروني للوزارة؛ من خلال نقل المعاملات المتعلقة بالتصرفات العقارية للقطاع الخاص، عبر جدول زمني يُسهِّل عملية التحول على المتعاملين؛ سواءً كانوا شركات ومؤسسات مرخصة أو مواطنين ومستثمرين؛ حيث سيتم اولاً نقل تعاملات البيع والشراء العقارية بالنسبة لمواطني مجلس التعاون الخليجي والأجانب بكل أنواعها: السكنية، والتجارية، والسياحية، والصناعية، والزراعية، بشكل مباشر لأعمال الشركات والمؤسسات المرخصة، فيما سيتم بعدها نقل جميع تعاملات البيع والشراء العقارية المتعلقة بالمواطنين ذات الاستعمال التجاري والصناعي والسياحي والزراعي بشكل مباشر إلى الشركات والمؤسسات المرخصة.

أما في المرحلة الثالثة، فستكون هناك فترة سماح تمتد لتسعة أشهر بالنسبة لتعاملات البيع والشراء للعقارات ذات الاستعمال السكني فقط، والتي تقل مساحة العقار فيها عن 2000 متر؛ حيث يمكن للمتعاملين خيار إنهاء إجراءات العقار عن طريق الوزارة (قاعة الخدمة الموحدة)، أو عن طريق الشركات المرخصة، وسيتم إضافة باقي أنواع التصرفات العقارية كالتنازل والمبادلة والرهن وفك الرهن تباعاً خلال المرحلة المقبلة، على أن تبادر الشركات والمؤسسات غير المسجلة لتوفيق أوضاعها، والدخول في النظام الجديد، وسيبدأ العمل بالخدمة الجديدة رسميا من خلال الإعلان عن ذلك في وسائل الإعلام المختلفة، في حين يُمكن حاليا للشركاء والمؤسسات المسجلة زيارة موقع الوزارة الإلكتروني، وإتمام إجراءات البيع والشراء وفقا للخطوات المتبعة بالنظام.