الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

مقال : تعليم قيادة السيارات سوق بلا تنظيم

الأحد 04 فبراير 2018 09:25 م بتوقيت مسقط

 

حمود بن علي الحاتمي 

تحية لكل من وضع ثقته في كتاب جريدة الرؤية في عرض قضايا مجتمعية ولنا الفخر نحن كتاب الرؤية أن نستقبل قراءنا الأعزاء لاقتراح مواضيع تهمهم ويحدوهم الأمل في إيصال رسالة إلى الجهات المعنية حول قضيتهم

الكاتب الصحفي ينظر إليه المواطن نظرة تقدير واحترام   وصاحب رسالة وقد تجرد من ذاتيته وصار لسان الشارع والمتحدث باسمه يعرض قضاياه في مقال صحفي

تلقيت هذا الأسبوع طلبا من عدد من المواطنين لمناقشة نشاط تعليم قيادة السيارات من حيث التنظيم والتصاعد المستمر في الأسعار والمغالاة فيها.

حيث عرض المواطنون مشاكل تعليم السيارات ومنها عدم أهلية بعض المدربين لتعليم قيادة السيارات لعدم إلمامهم بقواعد المرور، إما لتدني مستواهم التعليمي أو لكبر سنهم وضعف حالتهم الصحية وخاصة مشكلة النظر أو دخول شباب هذه المهنة دون أن يمتلكوا مهارات القيادة.

مشكلة قيادة السيارات لدى بعض السيدات هي ارتفاع أسعار تعليم القيادة؛ ومنها ممارسات خاطئة وهي أن تدفع المدربة المتدربة إلى تقديم فحص القيادة دون أن تتقن المتدربة مهارة قيادة السيارات وهناك فصل آخر في الاستغلال وهو أن تفرض المدربة رسوماً على يوم الفحص بمبلغ يزيد عن خمس وأربعين ريالا بحسب رواية بعض المتدربات وإن نجحت تدفع في حدود خمس وخمسين ريالا وهو ما يعد استغلالاً لحاجة الناس.

وهناك مشكلة أخرى حيث يتساءل المواطنون ما هي صيغة العقد بين المدرب والمتدرب وخاصة التعليم بالساعة فليس هناك عقد يحفظ حق الطرفين وبالتالي قد لايدرب المدرب المتدرب بشكل سليم ونجده في كل مرة يرسب ويدفع خمس وأربعين ريالاً إن نجح فيحمد الله وإن خسر لم يجد التوجيه  الصحيح ويعيد الكرة في إعادة الفحص ويدفع مبالغ طائلة مرة أخرى فليست هناك منهجية حقيقية يتبعها المدربون.

كم سعدنا بتنظيم سيارات الأجرة بالقانون الجديد وفيه فوائد للراكب وقائد سيارة الأجرة ويحفظ حق الطرفين.

نحتاج اليوم إلى تنظيم نشاط تعليم قيادة السيارات من خلال إعادة النظر في إعطاء التصاريح لتعليم قيادة السيارات بعد خضوعه للفحص الطبي في حالة التصريح الجديد أو تجديد التصريح وكذلك الاختبار في مستجدات علم قانون المرور وفق تطور إنشاء الطرق وتحديث قوانينها ومن ثم إصدار وثيقة تعليم السيارات تشمل مراحل متعددة منها الجانب النظري حيث يجب على المدرب تعريف المتدرب بقانون المرور والإشارات الدالة في الطرق العامة ومن ثم تعريف المدرب للمتدرب بمكونات السيارة حيث يقوم المدرب بفحص أولي للمدرب وفق استمارة معدة فإن وجد أن المتدرب ألم بمعرفته حول قوانين المرور ومكونات السيارة النظرية قدم تقرير إلى الفاحص في شرطة عمان السلطانية ويقوم الفاحص بإعادة الفحص للتأكد من معارف المتدرب بهذا الجزء.

ثم يتم الانتقال إلى البنود الأخرى في وثيقة التعليم وفيها الجانب العملي ونفس العملية يفحص المدرب المتدرب كإجراء أولي ومن ثم يقدم تقريرا بعدد الساعات التي تدرب فيها هذا المتدرب والتأكد من اتقانه لمهارة السياقة ويقدم التقرير للفاحص وبالتالي تكون هناك مصداقية في التدريب وبالتالي يقطع الطريق أمام الممارسات التي يمارسها بعض المدربين من تكرار الفحص بهدف الحصول على مبالغ نظير الفحص ومن هنا نجد الحديث عن تسعيرة مناسبة للتعليم ومنها الفحص حيث يبالغ المدربون في أخذ مبالغ في حالة الرسوب ومبلغ أعلى في حالة النجاح.

نتمنى من الجهات المعنية في شرطة عمان السلطانية دراسة موضوع نشاط تعليم قيادة السيارات وإصدار إجراءات جديدة تخدم هذا النشاط والأخذ بمقترحات المدربين والمتدربين لإصدار قانون ينظم هذا النشاط .

 

[email protected]