الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

العالم الاقتصادي عبر عن مشاعر الامتنان والفرح للفوز بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب

جلال أمين لـ"الرؤية": فصل الاقتصاد عن العلوم الاجتماعية "خطأ فادح".. وتراجع الاشتراكية أمام الرأسمالية ليس "هزيمة" لنظرية على أخرى

الأحد 24 ديسمبر 2017 10:14 م بتوقيت مسقط

الحوار 3
الحوار 2
الكتاب الفائز
مع المحررة

◄ مشاكل الإنسان متداخلة غير معزولة.. ومعالجتها تستلزم رؤية تكاملية

◄ الاقتصادي يتأثر بظروف عصره والمناخ الثقافي.. والانحياز ليس عيبًا

◄ الاعتبارات المادية باتت معيار حكم البشر على بعضهم.. وثقافة الاستهلاك "تتحكم بكل شيء"

◄ العالم مر بمرحلة من "التغير الثقافي الشامل" مع انهيار الاتحاد السوفييتي

◄ الإعلام تابع وليس مُستقلا.. ويتأثر بتغير طبائع البشر

◄ تغير طبائع الناس وتشوقهم للاستهلاك وراء سقوط الاتحاد السوفييتي

◄ التغير الصيني نابع من تشوق الشعب لمستويات الرفاهية والاستهلاك في الغرب

◄ السياسات الاقتصادية الصينية لا تسمح بتهديد ثقافة الاستهلاك لنمط النمو والإنتاج

◄ استمرارية "العملات الافتراضية" مرهون بتأسيس جهة ضامنة لتحويلها لقيمة حقيقية

◄ بعض الكتب المتخصصة في الاقتصاد "سخيفة"

◄ قياس نهضة الأمم لا يعتمد على العناصر التقليدية للنمو الاقتصادي

◄ الإنسان لا يزال أمامه "طريق طويل" للوصول إلى درجة عالية من الحكمة

 

 

 

لم يدر بخلد عالِم الاقتصاد المصري الأستاذ الدكتور جلال الدين أحمد أمين، أنه على موعد مع القدر والفوز بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال الدراسات الاقتصادية عن فرع الثفافة؛ لذلك يؤكد أمين أن مشاعر مختلطة من الدهشة والامتنان خالجته، بعد علمه بنبأ فوزه، مؤكدا أنها جائزة رفيعة المستوى تتحلى بقدر عال من الاستقلالية.

"الرؤية" حاورت أمين عقب تتويجه بالجائزة، وتناقشت معه في العديد من القضايا الاقتصادية والمتغيرات التي طرأت على عالمنا؛ فيقول إن فصل الاقتصاد عن العلوم الاجتماعية بمثابة "خطأ فادح"؛ إذ إن مشاكل الإنسان مترابطة ومتداخلة، ولا يمكن حل واحدة في معزل عن أخرى، بل إن الحلول الناجعة تلك التي تنظر للقضايا الرئيسية من وجهة نظر شمولية. ويؤكد أمين أن تراجع النظرية الاشتراكية أمام الرأسمالية لا يعد "هزيمة" لنظرية على أخرى، بل تغير في توجهات الناس، نحو مزيد من ثقافة الاستهلاك.

ويشخص عالم الاقتصاد المصري -الذي نال درجة الدكتوراه من بريطانيا- التغير الذي طرأ على طبائع البشر خلال العقود الماضية، من خلال مجموعة من الكتب والمؤلفات، فيقول إن الاعتبارات المادية باتت معيار حكم البشر على بعضهم، وأن ثقافة الاستهلاك "تتحكم بكل شيء"، مشيرا إلى أن العالم مر بمرحلة من "التغير الثقافي الشامل" مع انهيار الاتحاد السوفييتي.

 

الرؤية - نجلاء عبدالعال

 

 

≥ كيف تصف شعورك بعد إخبارك بنبأ فوزك بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال الدراسات الاقتصادية؟

- كان شعوري قويا جدا بالسرور والامتنان والدهشة معاً؛ لأنني لم أكن أتوقع الحصول على الجائزة، خاصة وأنها تأتي من بلد عربي كبير وعزيز على القلب، وهو سلطنة عمان؛ وذلك ما زاد من شعوري بالسرور. كذلك فإن الجائزة وطريقة منحها تعكس تقليدا ممتازا، خاصة وأنها تخضع لضوابط وشروط وتقييم من لجان متخصصة وعلى مستوى عالٍ، وهو ما يرفع من قيمة الجائزة، بجانب كونها تحمل اسم جلالة السلطان قابوس بن سعيد؛ لأن من يقرر منح الجائزة لابد أن يتمتع بالحياد والاستقلال في القرار، ولا يخضع لأية اعتبارات أو ضغوط من جهات أعلى لتفضيل شخص أو عمل ما للحصول على الجائزة دون تحقق المعايير المفترض تحققها، وكلما توافر ذلك كانت مصداقية الجائزة وقدرها أكبر، ويزداد الحاصلون على الجائزة فخراً بها.

 

≥ مع تدفق الكتابات الاقتصادية التي أصدرتها، سواء مقالات أو مؤلفات مطبوعة، لا يمكن أن نصنفها بأنها اقتصادية بحتة، بل غالبا ما تكون إنسانية.. ما السبب وراء ذلك؟

- هذا صحيح.. والسبب أنني دائما لدي اعتقاد بأنه حدث خطأ عندما استقل الاقتصاد عن العلوم الاجتماعية الأخرى؛ فالاقتصاد جزء مهم جدا من حياتنا الاجتماعية، وهو أيضا مختلط جدا بالحياة الاجتماعية، ولا يمكن القول إن هذه مشكلة اقتصادية، وتلك سياسية، والأخرى الاجتماعية، وهناك عالم سويدي مهم جدا هو جونار ميردال، الذي حاز على جائزة نوبل، له مقولة أعجبتني للغاية، واحفظها بالنص يقول فيها: "there is no such thing as social problem, economic problem, political problem extra, there are just a problem and it is complicated": "ليس هناك مشكلة اجتماعية ومشكلة اقتصادية ومشكلة سياسية، هناك فقط مشكلة وهي مُعقدة"، فالاقتصاد جزء لا يمكن فصله كأرقام ومعدلات وحسب، بل إن كل العلوم الاجتماعية متكاملة ومتداخلة، ولا يمكن فصلها بهذه الحدة.

 

≥ حدثنا عن طرحك في كتاب "فلسفة الاقتصاد"؟

- يظهر في العنوان الفرعي "فلسفة علم الاقتصاد.. بحث في تحيزات الاقتصاديين والأسس غير العلمية لعلم الاقتصاد"، وما قصدته سواء في العنوان أو الكتاب، أننا نخطئ إن اعتقدنا أن الاقتصاديين عندما يتحدثون في الاقتصاد أنهم غير متحيزين، فكل شخص له تحيز، والاقتصادي عندما يكتب في الاقتصاد فإنه أيضا متحيز، وذلك لا يعني بالضرورة أمرا سيئا؛ لأن التحيز يمكن أن يكون نتيجة لتأثر الكاتب بمتغيرات العصر أو المناخ الثقافي العام السائد.

وأضيف إلى ذلك أن كل عصر له تحيزاته؛ فالربع الأخير من القرن الثامن عشر يختلف عن النصف الأول من القرن التاسع عشر...وهكذا، وهذا يحتم على المفكرين والكتاب التأثر بهذا المناخ، وهذا نوع من التحيز، رغم أنه لا يعيبهم لكنه يظل تحيزا. وفي الكتاب، قسمتُ الفصول وفقا لأقسام علم الاقتصاد: الإنتاج، والاستهلاك، والأسعار، وبينت في كل فصل من هذه الفصول كيف أن التحيز قائم.

 

≥ ذكرت في أحد كتبك "الاستهلاك يتدخل في كل شيء".. ما مدى واقعية ذلك الطرح الآن؟

- العبارة صحيحة في العصر الحالي، رغم أن ذلك لم يكن صحيحا قديما، لكن تأثير الشركات متعددة الجنسيات والمستفيدين من الاستهلاك هم أكثر الأطراف نفوذا وتأثيرا في الأفكار الاقتصادية الشائعة. وأظن أن أي ملاحظ منصف لما يجري في العالم الآن لابد أن يعترف بأن الخمسين أو الستين عامًا الماضية، أو يمكن تحديدا القول مع بداية السبعينيات، هدف الاستهلاك أصبح أهم بكثير مما كان قبل ذلك، وقرأتُ مؤخرا أنه عندما أُجري استطلاع رأي لطلاب المدارس، عمَّا يودون أن يصبحوا عليه عندما يكبرون، وكل تلميذ ذكر مهنة يعبر بها عن ميوله ورغباته وطموحه في المهنة التي يرغب أن يصبحها، بينما عندما أجروا نفس الاستطلاع على الفئة العمرية نفسها، وجدوا أن الإجابات جميعا تتعلق بتحقيق دخل أكبر من أجل رفاهية وقدرة أكبر على الاستهلاك؛ لذلك أظن أن الدنيا تغيرت في هذه الجزئية بشكل كبير.

 

≥ وهل هذا التغير ناتج عن تبدل أحوال الناس؟ أم أنَّ هناك سببا آخر وراء ذلك التغيُّر؛ سواء كانت جهات أو مكونات محددة؟

- التغير يأتي بداية بتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يؤدي لتغير ثقافة الناس، على سبيل المثال: أذكر في طفولتي أن حديث أمي والكبار عن الأسعار والأمور المالية وغيرها كان قليلا جدا من إجمالي الأحاديث التي كانت تتناول مواضيع أوسع وأرحب، ولا تدور جميعها حول الاستهلاك والأسعار والأموال، كان هناك أدب وفن وغيره، لذلك اهتمامات الناس تحولت إلى هذا الاتجاه آنذاك، لكن الآن الوضع تغير.

 

≥ يُقال إن هناك نقطة يمكن تحديدها كبداية لتغير الثقافة على النحو الذي تراه وهو مرحلة الانفتاح.. هل هذا صحيح؟

- يُمكن القول إن مطلع السبعينيات كان بداية موجة التغير التي جابت العالم كله، وهذا حدث في العالم بأسره، وقبل تلك الفترة عشت في إنجلترا كطالب دراسات عليا من العام 1958 حتى 1964، أي قبيل فترة التغير، وأتذكر الحياة في إنجلترا والصحف ووسائل الإعلام وكيف كانت حالها.. ونظرا لارتباطاتي في إنجلترا، فإن زياراتي متكررة إليها ومستمرة، ويمكنني أن ألاحظ التغير الذي يطرأ عاما بعد الآخر، وكيف تحول مشهد الناس في الشوارع وهم يخرجون من المحلات يحملون حقائب وبضائع مما يتسوقونه، وكيف أيضا أن أحكامهم على الآخرين وقياس درجة نجاحهم، تعتمد أكثر فأكثر على هذه الاعتبارات المادية.

 

≥ هل ترى أن تطلعات الناس -والتي تغذيها وسائل الإعلام- غيرت طموحاتهم وتطلعاتهم؟ أم أن التغيرات السياسية والنظم الحاكمة وسقوط الاتحاد السوفييتي فيما بعد هي السبب؟

- أرى أن ما حدث هو تغير ثقافي بالمعنى الأشمل للثقافة؛ فتغير أفكار الناس وميولهم والمناخ الثقافي العام أثر في الإعلام، ويحدد ما هي رسالته، بل وكيف يوصلها؛ فالإعلام تأثيره تابع وليس مستقلا، فهو يتأثر بما يحدث من تغير في الناس وليس العكس.

 

≥ إلى أي مدى تختل فكرة الأيديولوجيات الاقتصادية في ظل نجاح كل من النموذج الصيني شبه الشيوعي، والنموذج الأمريكي الأوروبي الرأسمالي؟

- يبدو أنَّ الإجابة عن هذا السؤال تؤيد ما ذكرته؛ فالعالم عاش فترة الخمسينيات والستينيات، وكأن العصر كان عصر خلاف بين أيديولوجيتين، ثم وجدنا واحدة انتصرت والأخرى هُزمت، والكتاب الشهير لفوكوياما في التسعينيات أخذ كعنوان، وهو أن النظام الرأسمالي أثبت صحته، لكني أختلف مع هذا التشخيص؛ فالفكرة ليست خلافا بين أيديولوجيتين أثبتت إحداها فشلا نظريا انعكس على الناس، بل إن طباع الناس تغيرت؛ فالروس لم يغيروا معتقداتهم، لكنهم كانوا متشوقين للاستهلاك، بعدما كانوا محرومين منه، وسقوط النظام السوفييتي كان انتصارا لتشوق الناس إلى الاستهلاك، وغير صحيح أن ذلك بسبب الديمقراطية كما يقال، فالناس كانت تريد المزيد من الاستهلاك والرفاهية، وهذا ما أسقط من وجهة نظري الاتحاد السوفييتي.

 

≥ وماذا عن النموذج الصيني والنجاحات التي يحرزها؟

- على حد علمي أن ما حدث ويحدث في الصين لا يتعارض مع ما ذكرته، لكن المؤكد أنه كلما زاد اطلاع الأفراد على مستويات المعيشة في البلاد الأخرى، يشتاقون إليه أكثر. وما أعلمه أن درجة اطلاع الصينيين على كيف يعيش الناس في الغرب تتزايد، وربما نظرا لاتساع مساحة الصين وتنوع مناطقها يكون هناك اختلاف في درجة الاطلاع على تجارب الاخرين، لكن المؤكد أنه خلال الأربعين عاما الماضية زاد مستوى معارف الصينيين عن مستويات المعيشة الأعلى والأكثر رفاهية، والمؤكد أيضا أن هذا صعد بتطلعات الناس لهذه المعيشة، ويبدو أن ذلك طبيعة بشرية أو ضعف إنساني عند كل البشر.

ومن المعطيات المؤكدة أيضا أن الصين اقتصاديا بدأت من متوسط دخل للفرد أقل كثيرا مما كان عليه متوسط دخل الفرد في الاتحاد السوفييتي، كذلك فإنه مهما كان النظام الحاكم قاسيا أو دكتاتوريا، فهناك حدود لا يمكن تجاوزها في تجاهل رغبات الناس؛ لذا أظن أن حكام الصين لديهم درجة من الحكمة جعلتهم -فيما أعلم- سمحوا ببعض من درجات الاستهلاك للمواطنين، لكن ليس بالدرجة التي تهدد الاقتصاد أو درجة الاستهلاك التي لا يمكن للإنتاج المحلي الوفاء بها، واللجوء إلى الاستيراد الضخم.

 

≥ مع التحولات الكبرى التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية، هل يمكن أن ينشأ المزيد من الأشكال الاقتصادية بالمستقبل في ظل العملات والأسواق الافتراضية؟

- العملة الافتراضية بالأساس ليست عجيبة بالقدر الذي يتخيله الناس، فعندما كنا أطفالا مثلا كنا عندما نلعب نستخدم أدوات في اللعب، ونتفق على قيمة لها بدلا من استخدام النقود الحقيقية، وهذه النقود غير الحقيقية عبارة عن أجزاء من البلاستيك أو الورق أو حتى الصخور الصغيرة، فما يُسمَّى بالعملة الافتراضية مجرد تغير شكل النقود، فالعملة كطبيعة مادية منبتة الصلة تقريبا بالقيمة السلعية، التي يمكن لها أن تشتريها، وتأخذ قيمتها من الاتفاق على هذه القيمة، سواء اليورو أو الجنيه الإسترليني أو الدولار أو أي عملة في العالم. وكون الناس تلجأ في بعض الظروف إلى الاتفاق على استخدام عملة تنوب عن هذه العملات، بدلا من استخدام الدولار أو الإسترليني أو غيره، فهذا أمر ممكن التحقق، لكن أرى أنه لا يمكن لهذه الحالة الاستمرار لفترة طويلة، إلا إذا كانت هناك جهة أو بنك أو مكان يمكن أن يضمن تحويل هذه العملة المتفق عليها، إلى قيمة توازي قيمة سلع حقيقية، وإلا فإنها من غير الممكن أن تستمر.

وأرى أن التعريف القديم للنقود لا يزال صحيحا، وهو أن "النقود هي ما يقبله الناس للوفاء بالسلع والخدمات"، فأي شيء يمكن أن يكون نقودا؛ فالملح مثلا كان في وقت من الأوقات نقودا، والقمح كذلك وغيره من السلع؛ لذلك فالعملات الافتراضية لا يُمكن أن تنتشر أكثر وتصبح راسخة ما لم يوجد تقييم وضمان للقيمة التي تمثلها هذه العملات.

 

≥ في عصر مليء بالمتغيرات والتخصص أيضا، هل يتجه العالم نحو العودة بالاقتصاد كنظرية إلى الارتباط بالعلوم الاجتماعية؟ أم أنه يتجه إلى مزيد من التخصص؟

- لا أرى تعارضا بين الاتجاهين، وأعتقد أن الاتجاهين يمكن أن ينموا في الوقت ذاته؛ لأن الدوافع لهذا التوجه تختلف عن الآخر؛ فالدافع في أن يبقى الاقتصاد مستقلا ويزداد تخصصا يفيد "المهنة"؛ فالاقتصادي يستفيد كلما تخصص أكثر فأكثر ومعرفته تتسع، وربما "الطلب عليه" ربما أيضا يزيد. أما ربط الاقتصاد بالعلوم الأخرى، فهو توجه يفيد من يريد المزيد من الحكمة والراغبين في أن يصبحوا أكثر قربا من الحقيقة، وهذا التوجه أيضا موجود، والكتب التي تصدر في الاقتصاد تثبت ذلك؛ فهناك كتب تزداد حكمة بربط الاقتصاد بالعلوم الأخرى، وهناك أيضا كتب تصدر في الاقتصاد تزداد تخصصا و"سخفا".

 

≥ وهل تتوقع أن يأتي الوقت الذي يقاس فيه نمو دولة اقتصاديا دون أرقام الإيرادات والصادرات والواردات، وما تملك من احتياطات وغيره؟

- قبل الاجابة، دعيني أعيد صياغة السؤال؛ لأنه طالما استخدمنا كلمة "النمو"، فسيظل الاقتصاد والسلع هما المعيار، لكن إذا كان المعنى قياس "نهضة" الدولة، فلنسأل أنفسنا: هل من الممكن أن تبدأ الناس في مقارنة نهضة أمة بأخرى باعتبارات غير اقتصادية؟ وإجابتي أنني أظن أنه ممكن، لكن غالبا سنحتاج للانتظار لفترة طويلة، وهناك كُتَّاب محترمون ينادون بذلك؛ من بينهم العالم الذي ذكرته جونار ميردال، لكن أعتقد أننا حتى نصل إلى هذه النقطة، لابد للإنسان أن يصل إلى درجة عالية من الحكمة، ويبدو أن الوصول إلى هذه النقطة لا يزال أمامها طريق طويل.