الجمعة, 21 سبتمبر 2018

أنت الحياة

الأربعاء 06 ديسمبر 2017 08:25 ص بتوقيت مسقط

أنت الحياة

هالة عبادي – سوريا

 

كانكليزيةٍ يصيبها غياب الشمس بكآبةٍ، أعدت كوباً من الشاي ثم عادت إلى سريرها، زادت من حرارة التكييف، لقد اتخذت قرارها بعدم مغادرة المنزل لولا أنها تذكرت موعدها مع الطبيب.

بداية لم تشعر بالارتياح لهيئة هذا الطبيب، ولا لسِنِّه المتقدمة أو عيادته شبه المهجورة، لعلهم بالغوا في وصف إمكانياته، واهتمامه بالحالات التي كان يتابعها، مع هذا يتوجب عليها عرض ابنها عليه، غمرها إحساس بحاجة للبكاء، عيناها لا تريان إلا (غودي) وشعور بالاختناق أطبق على صدرها غريب أمرها مع هذا الطفل...

هو وهي والموت ثلاثي غريب الأداء... في الساعات الثلاث التي تلت ولادته، تعرضت لنزيف صاعق - كما أسماه الأطباء - كاد يودي بحياتها، غير أنها كانت المحظوظة الوحيدة في الألف، الناجية من الموت المؤكد بعد هذا النزيف، كان مكتوباً لها أن تنجو هذه المرة لتعيش الموت مراراً فيما تلا من حياته.

ما حدث معها في ولادته، جعل الأطباء يقرون وجوب توقفها عن الإنجاب، وقد تقبلت بسعادة هذا القرار، فهي كشرقية قد أصبح لديها بولادته وريثان فيما يكفي لأي عائلة وريث وحيد، لكن خطأ ما حدث في تطبيقها لذلك، وهاهي الآن حامل تتردد على عيادات الأطباء لإجهاض الجنين، كانت خطورة ذلك على حياتها يوازي ولادتها له بعد إتمام هذا الحمل، لم يعد أمامها من خيارات إلا الإبقاء عليه وانتظار الأشهر.

ثمانية أشهر أخرى، ثمانية أشهر بكثير من العذاب والقلق كان عليها أن تنتظر، خوفها من تكرار ما حدث في ولادة (غودي) جعل حملها أثقل هذه المرة، وآلامها أصعب، بدت أيامه طويلة أكثر مما تحتمل، لكنه مر، ووضعت مولودها الثالث في ظروف طبيعية جداً، مما جعلها تزداد نشاطاً وإقبالاً على الحياة، ولعلها لهذا لم تتذمر حين رفض مديرها في العمل - الذي لم يرزق إلا بالبنات - منحها إجازة لأكثر من شهر واحد عقب الولادة، وهكذا عادت إلى العمل دون أن تطيل، أو تفسح مجالاً للمزيد من سماجته، وهو يخبرها أن اهتمامها بالبيت والأولاد سيفقدها كل مهاراتها المهنية وكل ما تعلمته في الجامعة التي تخرجا منها معاً.

خرجت من مكتبه بعقلٍ طليق، وهي تبتسم، لم تكن على عجلةٍ من أمرها، ولكنها لم تكن تريد الالتفات إلى الوراء.
 كان غودي جميلاً جداً وأبيض جداً وكان ينمو بشكل ملفت وقد سبق أخاه الأكبر في اعتماده على نفسه بكثير.
كان الهواء منعشاً وثمة رذاذٍ خفيف يتساقط بهدوء، وغيومٌ متفرقات تسبح في السماء، في يومٍ ربيعي من أيام نيسان، بل كان اليوم الثالث عشر منه.

بعد المرور على المبنى الذي تشرف على إنشائه، كان عليها أن تتجه إلى مدرسة ابنها الأكبر، ثم برفقته تمر على حضانة أخويه لتصطحب الثلاثة إلى المنزل، لكن في هذه المرة، كان عليها أن تتابع مشروع جسر في موقع قريب على أحد الطرق المؤدية إلى المدينة، وثمة توجّس يمر بخاطرها، استعاذت بالله ورفعت رأسها إلى السماء الغائمة، وهي تفكر بأولادها الثلاثة.

 اتجهت إلى مدرسة الأكبر، وأمام بكائه وإصراره لم تجد بداً من اصطحابه معها إلى مشروع المبنى، كانت تحسّ شبح الموت يخيم على المكان، و كان قلقها يكبر وهو يصعد السلالم غير الجاهزة، ويعبث بأكوام الرمل والحديد والخشب، لم تكن عيناها تفارقانه، وهي تشاهد مع رئيس العمال ما تم إنجازه في غيابها، وتستعرض ما سيتم، مسجلةً بشيءٍ من التوتر ملاحظاتها على دفتر الورشة.

 شعرت بارتياحٍ وهي توقعه معلنةً انتهاء المهمة، لقد أنهت عملها، وبأسرع ما تستطيع خرجت برفقته، ضحكت من قلقها، الذي لم تعرف سبباً له غير اهتمامها المبالغ فيه بابنها، وحرصها على تقديم الرعاية القصوى له، في ظروف عملها الصعبة والشاقة. مشت على خطاه، مستمتعاً بركل الحصى في أرض المشروع، وإثارة أسئلةٍ لم تجب إلا على القليل منها، وهي تفكر بالوصول إلى إخوته قبل هطول أكثر للمطر.

غمزتها الشمس مبتسمةً بخجلٍ من بين الغيوم، شيءٌ من الأمل لاح لها، وضعته بحجرها وانطلقت بالسيارة، غمرها إحساسٌ لذيذٌ بالتحرر، حين التقت بزوجها أمام باب الحضانة، وجوده بعث فيها الاطمئنان والتفاؤل، زاد منه إطلالة الشمس سافرةً.

 ضحكت لعودته قبل موعده، حمدت ربها كثيراً، واقترحت عليه اصطحابها لمشروع الجسر، في رفقته كانت تجد الكثير من الأمان، أصر الابن الأكبر على مرافقتهم، مما جعلها تقترح على زوجها أن يأخذهم بنزهة على الكورنيش ريثما تعود بسلام.

 عند وصولهم الحضانة لم يزعجها بكاء ابنها الأصغر، كان ليزعجها أكثر في غير هذا الوقت، لكنها لم تفعل، أخذت الصغير الباكي، بينما أخذ (غودي) بيد أبيه طامعاً بالنزهة على الكورنيش، حملت الصغير الباكي بين ذراعيها، وأسرعت به إلى المنزل، نزعت عنه ملابسه، باحثةً عن سببٍ لبكائه، أنهت حمامه بسرعة، واحتضنته ترضعه.
في هذه الأثناء دخل زوجها ليأخذ جاكيتاً خفيفاً لـ(غودي)، شهقت عند دخوله تاركاً غودي وأخاه في الشارع، فأشار إليها لتهدأ، وقال ماهي إلا ثوانٍ.
كانت تحس شبح الموت يحوم حول أماكن تواجدهم، يتربص غفلةً منهم، لم يمهلها أكثر، كانت دائرة القلق تضيق لتحيط بغودي، نادت اسمه أكثر من سبع مرات متلاحقة، قبل أن تسمع صوت فرامل سيارة، أحست قلبها تحت عجلات تلك السيارة. حافية معقودة اللسان لحقت بزوجها، كان يحتضن غودي غارقاً بدماء تسيل من رأسه، ازدحامٌ كبير حال بينها وبين غودي، تغشاها الدوار وكادت تسقط على الأرض، لولا ذراعان طوقتاها وساندتاها في العودة للمنزل، انتعلت حذاءها غائبةً عن وعيها، كادت تغلق باب منزلها على الرضيع وحيداً، لولا جارتها تدخلت وحملت الصغير معها، أودعت الآخر في البيت المقابل، واتجهت إلى المشفى، كانت تلحق بالسيارة وهي تقطع شوارع عدة تفرضها اتجاهات السير، ناسية طريقاً مختصرة، كان بإمكانها أن تسلكها لتصل قبله.

 في صالة الاستقبال في المشفى، غمرها شعورٌ بالعجز لأول مرة، شعر غودي الذهبي المخضب بالدم، صوته المتكسر يناديها، وهي ذاهلة، تخونها عيناها العاجزتان عن سكب الدموع، لا تعرف أين تتجه، استجدت حضور أبيها بوقاره المهيب لينقذها لكنه توفي، ناشدت حنان أمها أن يسعفها، لكنها مسافرة، تفتقد دفء جوار أخيها المهاجر بمثل هذا الموقف، لا أحد ممن تحب، لا أحد منهم على الإطلاق، لكن الصالة تزدحم بالكثيرين، كلهم معها، كلهم يواسيها، لكنها لا تسمع إلا صوته الباكي يناديها، يمزقها من الأعماق صراخه الموجوع، هل جاء غودي إلى الحياة ليزيد من عذاباتها، وهل سيغيب الآن، تاركاً لها وجع هذه الذكريات، لا وقت لمثل هذا التفكير الآن، وبعجزٍ واستسلامٍ مطلقين، رفعت نظرها إلى السماء "يا رب كنتَ لطيفاً حين وهبته لي فرده كاملاً، أو كاملاً خذه إني أرجوك وأنت أرحم الراحمين".

أمام صالة العمليات ذات الجدران المصمتة المغلقة، لفتها العذابات واستعدت للخسارات، تلمست درباً يوصلها للأمل، ثمة ذكرياتٍ منه تشدها، استأنست بها،  ضحكته ... صورته يربط خيوط حذائه رافضاً أي مساعدة، أمام المرآة يصفف شعره، يرتب برفقٍ غرفته يبتسم لها، ينطلق مصراً أنه كبر، وأنه ليس بحاجة لإمساك يدها لعبور الطريق، هرولت في أنفاق الذاكرة لتلافي دكنة ًتحيط بها، غمرتها أغماءةٌ روحية أنعشتها، فتح الباب ولاح الضوء مع ظهور الطبيب، جفف عرقه ورفع الكمامة عن فمه وحياها... ثم قال لاجدوى من وجودك هنا، سيكون لمدة ثمانية وأربعين ساعة في العناية المركزة، سيكون برعايتنا، ولا أعتقد أن بإمكانك مساعدته بشيء.

 هنا تخلت عن وقار الصمت، وصرخت أنا أمه ثم ارتمت على المقعد، كانت رائحته الطفولية تعبق بصدرها، تجبرها لتتسمر خلف الزجاج تراقبه، راقداً بلا حراك وقد غطت الضمادات رأسه وجسده الأبيض الغض.

أي قدرٍ هذا الذي كتب لهما، وأي نوع من الإصابات هي إصابته، راحت تتأمل وأحست البلل على يديها المسندتين على حافة النافذة " آه غودي إن كان كتب علينا الفراق، فلم لم يكن قبل عامين حين وضعتك " قاطع أفكارها الطبيب قائلاً " عودي إلى البيت لا فائدة من وجودك خلف النافذة هنا، غادرت المشفى المطلة على النهر، هبات وجع ٍ تتدفق في فؤادها، تسمعها أصوات أطفال، يخيل إليها غودي وهو يركض على الرصيف المحاذي للنهر، كيف كان الشارع حينها أجمل، تطوف في ذهنها صورٌ وحكايات،  تتفتح أمامها دروب الحلم حين يستوقفها كهل يسأل عن غودي، يخطفها إلى الزمن الذي كانت ضحكاته تعزف في هذا الطريق أجمل إيقاع، كنا نراه مع والده يترنح طرباً يقول الكهل، فتشير إلى المشفى، وتطفر من عينيها الدموع، حتى البيت كان معتماً مسكوناً بالصمت حين دخلته، قبل أن تطرق جارتها الباب تذكرها بموعد رضاعة الصغير، احتضنته وانفجرت ببكاءٍ حقيقي، تفحصته وأرضعته بسرعة، ثم انصرفت بحواسها إلى غودي، قفزت بسرعة، أودعت الرضيع عند جارتها، وحثت الخطى من جديد نحو المشفى، لم يشدها الهواء البارد في الشارع هذه المرة، لم تحركها النسمات التي لامست خدها، ولم تأبه لأصوات المارة ولا السيارات، عيناها شاردتان تملؤهما صورة غودي، تمهلت حين اقتربت من المشفى، تفرس في وجهها رجلٌ التقى نظره بنظرها، ابتسم لها ابتسامة غريب "ستقولين : أي فضولٍ قادني إلى هنا؟"  جئت لأطمئن على غودي، كلماته جعلتها ترد على ابتسامته بابتسامة، إنها لأول مرةٍ تبتسم للعابرين، لكنه ليس من العابرين لقد جاء يسأل عن غودي، هناك من يلوح لها، تهبط الدرج المؤدي إلى مدخل المشفى، وتساءل نفسها: هل من مسافةٍ تحميني من سماع ما يزعج ... ماذا لو ؟ لا..لا أريد أن أكمل السؤال هل أنا تلك الشجاعة ؟ ماذا بقي لي من شقاوتي ورغبتي المتفجرة بالحياة ؟ وينغصها صوت غودي، ووجهه المسكون بالخوف و الألم، شفتاه الكرزيتان، كيف استحال لونهما واختفت منهما الابتسامة، خبأت الحزن والدموع حين التقت الطبيب أمام المصعد، تبسم قائلاً لها: "نحن صاعدان إلى غودي"، ابتسمت عيناها الواسعتان وتبدى ما فيهما من حزن ودموع، لكنها بقيت ساكتة سكوت البنت المهذبة، حتى وجدت نفسها راكعةً أمام سرير غودي، كانت نظراتها تبحث عن مصدر ألمه، وحواسها متحفزة لالتقاط آهة منه، كانت الضمادات تقيم جداراً غامضاً بينها وبين إصابته، تلمست أطراف أصابعه اطمأنت لوجودها كاملةً، تلمست أطراف قدميه أحست الدفء الساري فيهما، تأملت طويلاً جسده، وتوقفت أمام وجهه الملائكي الغافي، تمنت لو يفتح قليلاً عينيه المغمضتين لتتعرف إلى سلامتهما، لو يسمع صوتها أو تسمعه، لكن يد الطبيب على كتفها أعادتها، أشار لها لتخرج، رجته بعينين غارقتين بالدموع أن يتركها لبضع دقائق، لكنه أبى، نحن هنا لنقدم له كل ما قد يحتاج إليه، تفهمي هذا، لكنها لم تكن تطمع بالكثير، أن يصحو فقط، ابتسامةً منه تعيد لها بهجة الحياة، أو لمسةً تستقبلها بمسام روحها قبل جسدها، غادرت الغرفة ،جلست على مقعدٍ عند الباب والرعشة تغزو جسدها وذاكرتها، أحست بالبرد ،بالوحدة، رغم وجود الكثيرين، الطبيب يناديها لم تتوقع نداؤه بهذه السرعة، إنه يصحو نهض قلبها إليه، تلمست الباب أحست قرابةً تجمعها بالباب، إنه يوصلها إلى غودي، وتركت عيناها تتسلقان السرير، انتشت روحها بعيني غودي السوداوين، واقتربت من يده التي كانت تعشق لمس كل شيء، تأملت الضماد طويلاً، حاولت أن تضمه، منعها الطبيب قبلته بحرارةٍ وغادرت المكان، كانت تبتلع فضول الأسئلة خشية أن تسمع ما لا تتمنى من الطبيب، تركت الأسئلة لزوجها الذي سيمضي الليل في المشفى مع غودي، وعادت إلى البيت تنتظر الصباح.

شعورٌ بالذنب كان يسيطر على الابن البكر، كان يعتبر نفسه الملام على ما جرى، ألم يكن معه، كيف لم يحميه، احتضنته وابتسامةً ترتسم على وجهها، وهي تمسح دمعةً تطفر من عينها، نام إلى جوارها ومعهم الرضيع، هم جميعاً ناموا بذات السرير، أحست بانشراحٍ يغمرها، وأنها تتصالح مع الحياة وهي تسمع نغمات أصواتهم.

عند الفجر نهضت تهامس نفسها وقد تزاحم الخوف والدموع في عينيها، ليلتها من ينساها، ودعت الصغيرين ومضت لسيرانٍ على كتف النهر، قبل هذا اليوم كان يرد لها الروح، النسيم... الشمس ...لاشيء يحرك مشاعرها هذا الصباح إلا ترقب صوت غودي.

ذكريات تعاودها في الطريق نفسه، لكنها كصحو بين الغيوم، يخنقها أنين غودي، ضحكته وحدها بوابة الحياة لها، سحبت تنهيدةً عميقة وهي تضع رجلها على أول درجةٍ، ثم هبطت تغمر روحها لهفة اللقاء، وأطل وجهه الحبيب بخيالها البريء فابتسمت بلا وعي في وجوه الصاعدين، أحست بارتباكٍ شديدٍ حين لم تجده، طلبت نجدة عاملة الاستعلامات، بصمت ٍقادتها إلى غرفته راودها حلم بمتعة الانفراد به، أخيراً بعيداً عن تلك الأجهزة المقيتة ورقابة العاملين في العناية المركزة أحست بدوارٍ خفيفٍ وهي تلج الباب، ساندها زوجها لكنها فشلت هذه المرة في الابتسام، غامت عيناها وهي تتفحصه، وكان الأفق يضيق كلما اقتربت أكثر، كل مافيها غائب تتمنى لو تستطيع اختراق هذي الضمادات بنظراتها، تمنت أن تضمه بقوةٍ... أن تتحس جسده... أن تطوقه بذراعيها، لكن ذلك كله ممنوع.

ووجدت في نفسها الرغبة بإخراجه للحياة، تذكرت الساعات التي فصلتها عنه حين انتابها النزيف عقب ولادته فلم تحظ بما تحظى به كل أنثى من روعة اللقاء به، لكنها فعلت بروحها وهي غائبة عن الوعي، لم تهزم واسترجعت دفقة القوة التي كانت تمضي بها في طريق حياتها الطويل، تغلغلت شفتاها بأصابعه الدقيقة بقبلةٍ عميقة، وهي تقول بسرها كنت أعلم أن الحياة لن تخذلني، كنت واثقةً من عودتك لي، فتح عينيه لتتعانق بداخلها الألوان مهرجان أزهار، ابتسامته مهرجان آخر، ابتسامةٌ كانت تكبر في عينيها، تعانق أحلاماً بالحياة، لامست أطراف أصابعه بأصابعها، والفرح يفيض من عينيها، مست جبهته لتطرد عنه  أشباح الخوف والحزن والألم، تقاذفتها لحظات من العذاب، عذاب ضياعه، قلقها لإصابته، الكدمات على جسده، الدماء التي رأتها تغطيه، نظرت إليه وسرت رجفةٌ في جسدها، لم تكن تتوقع ما رأته، أين ستقبله واختنقت بالسعادة، ارتعشت يديها وهي تمتد للطبيب بالتحية لست أعرف كيف أوفيك حقك من الشكر.