الإثنين, 19 نوفمبر 2018

مقال : ابن وطني هو الأكفأ

الأربعاء 18 أكتوبر 2017 06:14 م بتوقيت مسقط

جمال الهنائي

عندما نرى أن هناك خللًا في عمليات الإدارة والتخطيط الإستراتيجي نكتشف الخطأ، فمن واقع الإحصائيات للأعداد الكبيرة منذ العام 2011م للموظفين بالقطاع العام والخاص وحتى يومنا هذا، تلاحظ لنا أنَّ هناك بعضَ الموظفين لا يقدرون ثمن تلك الوظيفة؛ سواء من خلال تأدية واجباتهم والتفاني والإخلاص لتلك المؤسسات تحديدا (المؤسسات الحكومية) وذلك بضمانه للراتب، وأنه لا يمكن أحد أن يفصله من العمل إلا إذا ارتكب جريمة وأحيل للإجراءات القانونية، فنجد بعضَ الموظفين المتمرِّدين في العمل لا يعمل بإخلاص وتفاني وكأن تلك الجهات مُلزَمة بإعالته رغم تقاعسه وعدم تقديره للمسؤولية، وقد تعاني كثيرا من الوزارات أو كافة الوزارات والجهات الحكومية من جراء تلك الوظائف.

نعم، نحن كلنا عمانيون، وكلنا نخدم هذا الوطن الغالي ولكن يجب أن لا تذهب أخلاق العمانيين بهذه الفئة البسيطة؛ فمنهم من لا يستمع إلى توجيهات مسؤوليه، ومنهم من يتغيب كثيرا دون عذر ولا مبالاة، نعم هناك مسؤولون غير قادرين على إدارة موظفيهم، وهناك مثل قديما كنا نسمعه من أجدادنا "إن لم يسقها سائق من ضميرها وإلا أعيت سائقا بعد سائق)، فإننا نقترح عندما يتم التوظيف لأي جهة من الجهات الحكومية لا يتم توظيفه إلا بعقد مؤقت لمدة لا تقل عن 3 سنوات، فهذا العقد يحمي حقوق الموظف ويقيم جدارته وإخلاصه للعمل ويقيس معيار كفاءته، ولكن إن ارتأى مسؤوله المباشر وتم رصد بعض المخالفات الإدارية بأنه كثير التأخر في الحضور والانصراف، وترك مكتبه لفترات طويلة وقد أوكلت إليه أعمال ولم يتم إنجازها، وقد تم توجيه إنذار شفهي وآخر كتابي له مرة أخرى، والثالث توجيه المسؤول الأعلى له ولم يتجاوب، فنرى أن يخلِّي تلك الوظيفة لشخص آخر ذي كفاءة ومقدر لقيمة العمل، كذلك عدم المطالبة بنقله نهائيا سواء أثناء فترة العمل المؤقت أو بعده إلا إذا ارتأى المسؤول فقط بأن النقل لهذا الموظف هو عائد بالمنفعة العامة للحكومة وليس للمصالح الشخصية.

 وختاما.. نقول الوظيفة أولى لمن يثمنها ويقدرها فقط لتكون هناك منافسة شرسة بين موظفي القطاع العام والخاص، وأيهما أكفأ، متمنين للجميع التقدم والرخاء، وأن يحفظ الله مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم لكرمه وحبه لهذا الشعب الباسل، ولا ننسى أن هناك أيضا من حيث رؤيتنا للقطاع الخاص نجد كل المديرين في تلك الشركات من الأجانب العمالة الوافدة، وعندما تسأل أصحاب الشركات يقول لك إن هذا متميز في عمله، وأن هذا المدير يمتلك الخبرة الجيدة ومُلم جدًّا، ولكن للأسف هذا الكلام ما يقارب 80% غير صحيح؛ فهذا ستار للتجارة المستترة من حيث وجهة نظري فهذا المدير أو المدير العام في الأصل هو صاحب الشركة، ولو طلبت أيَّ تخفيض من المدير العام سوف يعطيك تخفيضًا أكثر من المواطن باعتباره هو صاحب الشركة.

وأذكر موقفا صار معي شخصيًّا لأحد الأشخاص المقربين لدي قال لصاحب الشركة: لماذا نصرف على هذا المدير العام (الوافد) راتبا شهريا قدره 15000 ريال عماني، وسكن في أرقى الأماكن وسيارة فارهة ما يقارب 33000 ريال عماني، وبطاقة تعبئة وقود غير محدودة المسافة، ونحن نمتلك الكفاءات العمانية، ولكن بسبب أن هذا المالك هو فعلا المالك الأصلي للشركات، قال نعم رأي صائب، وتم إنهاء خدمات المدير العام الأجنبي، بعد أن قضى مدته في العقد، واستبدال وظيفته بعماني فقط، حيث تم تعديل راتبه بدون العلاوات الأخرى فقد وفر ابن هذا البلد فرصَ عمل أخرى بالبدلات السابقة، وهل كلفنا أكثر من الأجنبي؟ طبعا لا!!! وفي الحقيقة، نجد أن هناك عمانيين مخلصين للعمل، نجدهم الآن يديرون مجالس إدارات وهيئات وغيرها من المناصب القيادية، وهو ابن وطني الغالي، فلن نرقى إلا بأبناء هذا الوطن المعطاء لقيادة مسيرة العطاء والنماء.

[email protected]