الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

"ندوة الأمن الغذائي" توصي بإنشاء جهة مختصة بتخليص إجراءات الاستثمار بالقطاع وتعزيز الحوافز

الأربعاء 13 سبتمبر 2017 09:06 م بتوقيت مسقط

13092017_015433_1
جرافات (1)
جرافات (2)
جرافات (3)
جرافات (4)
جرافات (5)
جرافات (6)
راعي الندوة والحضور

 

 

◄ مطالب بتخصيص أراض للمستثمرين بشروط ميسرة وإعفاءات ضريبية

◄ الدعوة لإعداد مشروع وطني لتحويل السلطنة إلى مركز عالمي للسلع الغذائية

◄ التوصيات تتضمن تنظيم الزراعة في "النجد"

 

صلالة- إيمان الحريبي

 

أوصت ندوة "آفاق الاستثمار في الأمن الغذائي الفرص والتحديات" بأهمية وجود جهة متخصصة لتخليص كافة الإجراءات وتوفير البيانات اللازمة للاستثمار الغذائي وأوصت أيضاً بتقديم حزمة من الحوافز الاستثمارية للقطاع الخاص لجذبه للاستثمار داخل السلطنة في المشاريع التي تنتج السلع الغذائية الأساسية.

وانطلقت الندوة أمس في مُحافظة ظفار بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة بلجنة الأمن الغذائي وبالتعاون مع فرع الغرفة بالمحافظة، وذلك تحت رعاية معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار، وبحضور معالي الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي رئيس مجلس المناقصات وعدد من أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة رجال الأعمال والمهتمين بالأمن الغذائي.

بناء قواعد معلومات

وأكدت الندوة أهمية بناء قواعد بيانات ومعلومات دقيقة وحديثة وشاملة عن البيئة الاستثمارية في السلطنة، وكذلك قيام غرفة تجارة وصناعة عُمان بعقد ندوة في مجال الاستثمار الزراعي المسؤول من أجل تعزيز الأمن الغذائي في السلطنة. وشملت التوصيات الدعوة لمراجعة الرسوم المتحصل عليها من المستثمرين عند رغبتهم في استيراد بعض مستلزمات الإنتاج وتوفير الأراضي المناسبة لإقامة مختلف المشاريع الإنتاجية والتي تتوافر فيها البنى الأساسية كالكهرباء والمياه والطرق للاستثمار الغذائي. وخرجت التوصيات أيضاً بالمطالبة بتخصيص أراض للمستثمرين بشروط ميسرة وإعفاء الشركات الحكومية العاملة في مجال الغذاء من كافة الرسوم وإعفاء الشركات الزراعية والغذائية الخاصة من كافة الرسوم لمدة عشر سنوات وإنشاء شركة حكومية لإنتاج وتسويق الخضروات والفواكه وتنظيم أسواق الولايات وأسواق الجملة وإنشاء مسالخ مركزية في جميع المحافظات وتطوير المسالخ القائمة. وتضمنت التوصيات فتح المجال للمستثمرين لاستيراد الحيوانات الحيَّة من مُختلف الدول مع تقديم التسهيلات المناسبة لهم مع الرقابة والمتابعة، وإعداد مشروع وطني لتحويل السلطنة إلى مركز عالمي للسلع الغذائية تصنيعًا وتسويقًا وتحكماً في الجودة، وأهمية تنظيم الزراعة في منطقة النجد بمحافظة ظفار.

ودعت الندوة إلى جذب الشركات الخاصة بإنتاج الغذاء من شبه القارة الهندية وأستراليا والبرازيل وإيرلندا للاستفادة من موقع السلطنة الاستراتيجي، وذلك لتخزين وتصنيع منتجاتهم. وطالبت التوصيات بإعداد قانون جاذب للاستثمار الزراعي والحيواني مع حزمة واضحة من الخدمات والدعم والتسهيلات، وإقامة ندوة متخصصة في مجال الزراعة التعاقدية.

أوراق العمل

وسلطت أوراق العمل الضوء على التحديات والفرص والإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية وأهمية العمل على الاستفادة من الفرص المتاحة. وأكدت الندوة أهمية دعم الجهود المبذولة على مختلف الأصعدة، ونوهت بما تم اتخاذه حتى الآن وأهمية الحفاظ عليه مع تركيز على المشاريع الكبرى التي يتم إنشاؤها حالياً في قطاعات الألبان والدواجن واللحوم الحمراء والأسماك والأعلاف والخدمات اللوجستية الغذائية.

وبدأت الندوة بكلمة ألقاها الشيخ عبد الله بن سالم الرواس رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان فرع محافظة ظفار قال فيها إنّ الأمن الغذائي يعد من التحديات التي تواجه العالم، وهاجسا كبيرا لدى الحكومات العربية والخليجية وذلك لأهمية الأمر الذي بات يتطلب من الجميع التكاتف والتعاون بما يحقق الأهداف المرجوة منه. وأضاف أنّ الندوة تهدف إلى إبراز التحديات والمشاكل التي تواجه الاستثمار في مشاريع الأمن الغذائي، والاطلاع على بعض التجارب الناجحة داخل وخارج السلطنة، واقتراح بعض الحلول لتنمية الاستثمار في مشاريع الأمن الغذائي. وألقى المهندس صالح الشنفري رئيس لجنة الأمن الغذائي بالغرفة أن الندوة تهدف إلى تشجيع الاستثمار في قطاع الغذاء، مشيرًا إلى أنَّ قضية الأمن الغذائي باتت تشغل الحكومات العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص. وأضاف أنّه خلال انعقاد الاجتماع السابع والعشرين للجنة التعاون الزراعي بمقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون في الرياض قد أقر مقترح تأسيس مركز لدراسات الأمن الغذائي ويكون مقره سلطنة عُمان، وذلك لأهمية الموضوع.

واستهلت الندوة أعمالها بورقة بعنوان "جهود الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في مشاريع الأمن الغذائي وأبرز التحديات التي تواجهها" قدمها سعادة محمد عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي تحدث فيها عن الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في مشاريع الأمن الغذائي. وقال إن الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي هي مؤسسة مالية عربية مستقلة أُنشأت عام 1976 – مقرها الرئيس بالخرطوم، ولها مكتب إقليمي بدبي دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف أنَّ السلطنة تساهم بنسبة 0.07% من رأس مال الهيئة المدفوع أي ما يُعادل 424 ألف دولار أمريكي، فيما تقدر استثمارات الهيئة في السلطنة (عند اكتمال تنفيذ المشاريع التي تساهم فيها) بنحو 17.8 مليون ريال عماني (ما يعادل 47 مليون دولار أمريكي). وبين أن من هذه المشاريع مشروع أمهات الدجاج اللاحم وإنتاج بيض التفريخ، وهو مشروع يهدف لإنتاج 150 مليون بيضة مخصبة سنوياً بتكلفة استثمارية 62 مليون ريال عماني.

الاستثمار الغذائي

بعد ذلك ألقى سعادة هلال بن سعيد اليحيائي رئيس لجنة الأمن الغذائي والمائي بمجلس الشورى والمدير العام السابق للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ورقة عمل بعنوان "نظرة مجلس الشورى إلى فرص الاستثمار الغذائي وأبرز التحديات" تحدث فيها عن ركائز منظومة الأمن الغذائي. وقال إنها تقوم على ثلاث ركائز  أساسية هي استقرار الإمدادات والمخزون والغذاء والماء الكافي في جميع الأوقات والأماكن، وتوفر الإمكانات المالية لسد أي عجز واستدامة. وتطرق اليحيائي إلى الفرص المتاحة لتعزيز الأمن الغذائي في السلطنة، وقال إنها متاحة لما تتميز به السلطنة من موقع جغرافي وأيضاً تنوع مناخي وبيئي وقطاع زراعي وحيواني وسمكي مستدام ونام، بجانب السواحل الممتدة والتي يتوافر بها مخزون سمكي واعد، وأيضًا ثروة نخيل التمور التي تصل إلى سبعة ملايين نخلة، والنخيل المتواجد في الحدائق والمتنزهات (والتي لا يشملها مشروع المليون نخلة)، هذا فضلاً عن ثروة حيوانية تقدر بأكثر من ثلاثة ونصف مليون رأس وتحقق معدلات نمو واعدة.

وعرض سعادته بعد ذلك إحصائيات توضح إجمالي المساحات الزراعية خلال الفترة من (2011-2015)  وإحصائيات أخرى لإجمالي الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي للسلطنة خلال نفس الفترة. واستعرض أيضًا مؤشرات لمساهمة القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في التجارة الخارجية. وأبرز اليحيائي التحديات التي تواجه القطاع النباتي في السلطنة، منها تراجع مساحة الأراضي الزراعية وصغر وتفتت الحيازات الزراعية وتنوع الأنشطة ضمن الحيازة الواحدة ومحدودية الموارد المائية والتقليدية وأساليب الري التقليدية وضعف البنى التسويقية وارتفاع معدلات الفاقد ومحدودية الاستثمارات الحكومية الموجهة لهذا القطاع وانتشار العمالة الوافدة غير الماهرة  وعزوف الشباب العماني عن العمل الزراعي. أما عن التحديات التي تواجه القطاع الحيواني في السلطنة، فقال إنها تتمثل في عدم كفاية الأعلاف الخضراء الجافة وأساليب تقليدية في تربية وإنتاج الحيوانات ومحدودية الاستثمارات الحكومية ومحدودية المسالخ وعدم استغلال منتجات الذبح الثانوية ومحدودية إجراءات الفحص والرقابة على المواد العلفية الخام المستوردة وضعف البنى الأساسية التسويقية للألبان واللحوم ومنتجاتها ومحدودية الكوادر البيطرية. وعن تحديات القطاع السمكي، أوضح سعادته أنها تتمثل في استكمال منظومة الأسواق والمنافذ التسويقية السمكية والاعتماد على الصيد الحرفي بشكل أساسي واستكمال البنى الأساسية لمواقع الإنزال وموانئ الصيد والتوجه لمشاريع الاستزراع السمكي الواعدة وفرص واعدة للحلقات التصنيعية للأسماك ذات القيمة المضافة .

تحديات الاستثمار

بعد ذلك ألقى المهندس منير بن حسين اللواتي مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة عمل بعنوان "فرص الاستثمار الزراعي والسمكي في السلطنة وأبرز التحديات". وقدم الدكتور خيري حسن محمد إسحاق الخبير الاقتصادي بشركة أعلاف ظفار ورقة عمل حول "أهمية التصنيع الزراعي لدعم مفهوم الأمن الغذائي"، ودعا خلال الورقة إلى العمل على تقليل الفاقد وزيادة المنتج من الغذاء القابل للاستهلاك والاحتفاظ بالسلع الغذائية لفترات طويلة بعد التصنيع.

وقدم غصن بن حمد الرشيدي أمين سر الجمعية الزراعية العمانية ورقة عمل عن "دور الجمعية الزراعية في الأمن الغذائي"، فيما عقدت جلسة نقاشية بعد ذلك أدارها غالب بن سعيد السعيدي مدير عام شركة البشائر للحوم، وبمشاركة المهندس صالح بن محمد الشنفري رئيس لجنة الأمن الغذائي بالغرفة.

أما الجلسة الثانية فقد تضمنت ورقة عمل بعنوان "دور الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي في أوقات الأزمات"، وقدمها سالم بن سليمان الناعبي مدير إدارة الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي. تحدث فيها عن دور الهيئة في إعداد الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بالسلطنة؛ حيث كان للهيئة دور فعال في المشاركة في لجنة الأمن الغذائي بالسلطنة التي تشكلت في عام 2009م، بعضوية بعض الجهات الحكومية بالسلطنة ذات الصلة. وقال إنه تم تكليف الهيئة بالإشراف على إعداد دراسة استراتيجية الأمن الغذائي للسلطنة، والتي تهدف إلى وضع خطة استراتيجية طويلة الأجل لتحقيق الأمن الغذائي للسلطنة، وكذلك لتحقيق التنسيق بين الوحدات الحكومية حول خططها المستقبلية نحو تعزيز الأمن الغذائي.

بعد ذلك ألقى المُكرم الدكتور راشد بن عبد الله اليحيائي عميد كلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان "جهود كلية العلوم الزراعية والبحرية فيما يخص الأمن الغذائي مع التركيز على مخرجات الكلية". وقد أدار الجلسة الأستاذ الدكتور محمد الإمام.