الجمعة, 16 نوفمبر 2018

الابتكار وجهود البحث العلمي

الأحد 10 سبتمبر 2017 11:05 م بتوقيت مسقط

الابتكار وجهود البحث العلمي

تحرصُ السَّلطنة على مُواكبة التطوُّرات والمتغيِّرات التي يشهدها العالم المتقدِّم في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار. ومن هذا المنطلق، جاءتْ المشاركة في أعمال القمَّة الأولى لمنظمة التعاون الإسلامي في العلوم والتكنولوجيا في كازاخستان.

وسلَّطتْ المشاركة العُمانية في القمَّة على ما قطعته بلادنا من شَوْط كبير على طريق البحث العلمي والابتكار؛ حيث تمَّ إعداد إستراتيجية وطنية تحدِّد مسارات البحث العلمي والتطوير بالسلطنة، وتمويل العديد من المشاريع والمبادرات البحثية، وتعزيز دور القطاع الخاص في مجال تمويل البحث العلمي، وتأسيس برنامج إستراتيجي في التراث العُماني والابتكار في المجال الرقمي المتمثل في الحكومة الإلكترونية، إضافة للمشاريع العلمية المشتركة بين السلطنة ودول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي في تطوير العلوم، ونقل المعرفة في مجالات أمن المياه والغذاء والطاقة وعلوم تكنولوجيا المستقبل.

وتؤكِّد السلطنة دومًا في مُختلف المحافل المحلية والإقليمية والدولية كذلك، اهتمامها المتنامي بالابتكار ومستجدات عالم المعرفة؛ إذ تمتلك رؤية طموحة مُستلهمة التوجيه السامي في هذا الإطار، وهو توجيه يعتمد في أساسه على بذل قصارى الجهد من أجل توفير بيئة محفزة لمجالات البحث العلمي والابتكار؛ إذ يُمثِّل هذا المجال بوابة الدخول لعالم الاقتصاد القائم على المعرفة، وترجمة لرؤية الحكومة بأنْ تكون السلطنة محورا إقليميا للابتكار.

ويظلُّ العمل مُتواصلا على قَدَم وساق من أجل وَضْع عُمان على خريطة الاقتصاد المعرفي والتكنولوجي في المنطقة والعالم؛ بعدة سبل أهمها: الاستثمار في المؤسسات التكنولوجية الناشئة، وجذب هذه النوعية من المشاريع الواعدة لإطلاق عملياتها في سلطنة عُمان من أجل تعزيز الاقتصاد، وتنمية قطاع تقنية المعلومات، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام شبابنا للعمل في هذه المجالات ذات القيمة المضافة العالية. لذلك؛ تعمل مُؤسَّسات الدولة على تشجيع المبتكرين وتحفيزهم، لكن في المقابل يتعيَّن كذلك على القطاع الخاص أنْ يُسهم بقوة في دعم وتمويل هذه المشروعات، وتبني الأفكار الابتكارية البناءة.

... إنَّ تكاتفَ الجهود يَدْعَم الخطط الطموحة، ويبرهن حرص القائمين عليها على استشراف آفاق المستقبل ومواجهة تحدياته؛ من خلال تعزيز تنافسية السلطنة في القطاع العلمي والجوانب التقنية؛ بما ينسجم والتطلعات الوطنية الرَّامية للاستفادة من الابتكار في دعم خطط التنويع الاقتصادي، ورفد ميزانية الدولة بموارد دخل إضافية.