الأحد, 23 سبتمبر 2018

شباب: التحول الإلكتروني يعزز سرعة إنجاز المعاملات.. والتأثيرات السلبية محدودة

السبت 15 يوليو 2017 06:02 م بتوقيت مسقط

شباب: التحول الإلكتروني يعزز سرعة إنجاز المعاملات.. والتأثيرات السلبية محدودة

الرُّؤية - مازن المقبالي

يَشْهَد العالم تغيُّرات سريعة ومتلاحقة في بيئة الأعمال مع انتشار الإنترنت، والذي زادت معه إمكانية إجراء المراسلات بين مُختلف الأطراف والمناطق المتباعدة، ولم يعُد ذلك مُقتصرا على الشركات والمؤسسات الضخمة، بل أصْبَح أيضًا فى متناول الأفراد، خاصة في ظل انخفاض أسعار هذه الوسائل الإلكترونية وصغر حجمها وسهولة استخدامها.

ومع دخول عصر الثورة المعلوماتية، أصبح لزاما على الدول أن تقوم بإعادة هيكلة مؤسساتها العامة بما يتواكب مع مُتطلبات الثورة الرقمية للتهيئة للاندماج في الاقتصاد العالمي الذى تتزايد فيه حدة المنافسة، ومن ثمَّ بدأ التفكير في التحول نحو الحكومة الإلكترونية لكى تتغير الأساليب التقليدية لأداء العمل الحكومي لتتحول إلى أساليب مُمكنة تستخدم التقنيات الحديثة التي تتطور دوما في ظل ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حتى يتم تقديم الخدمة الحكومية في أسرع وقت وبأقل تكلفة ممكنة.

ويقول ماجد العلوي: إنَّ التحول الإلكتروني نقلة نوعية في الخدمات الحكومية بشكل خاص؛ حيث أتيحت لنا الآن العديد من الطرق السهلة التي أسهمت في إنجاز الكثير من المعاملات الحكومية أو الخاصة، وأصبحنا الآن ننجز معاملاتنا من مختلف المواقع؛ سواء أماكن عملنا أو منازلنا، وأيضا أسهم تطور الأجهزة الذكية بشكل كبير في عملية التحول الإلكتروني. ويضيف: أصبحنا حاليا نستغني عن المعاملات والمراسلات الورقية اليومية واستبدلناها بالإلكترونية، وكذلك الأمر في الحياة الاجتماعية؛ حيث صارت الأجهزة الذكية عنصرا مهما جدًّا؛ حيث يستغل الناس وجود خدمة الإنترنت في جميع المواقع بمختلف الشركات المزودة للخدمة، وهناك مواقع وبرامج كثيرة للتواصل الاجتماعي التي تُستخدم لتواصل الناس مع بعضهم البعض، وأيضا كمنصات ترويج ودعاية؛ حيث لا غنى حاليا عن هذه المواقع والبرامج في ظل هذا التطور والتحول الإلكتروني.

ويرى نايف المقبالي أنَّ تقدُّم المجتمعات تضمَّن وجود 3 شروط أساسية؛ هي: المساءلة والمرونة والحكم الصالح.. وهذه جاءت بعد ظهور صور الفساد الإداري والمالي في المجتمعات ومؤسساته، ولإصلاح هذا الأمر تمَّ البحث عن سبل للمعالجة؛ فكان التحوُّل الإلكتروني أحد العلاجات الواقية من انتشار الفساد من جانب، والعمل على منعه من جانب آخر.. التحول الإلكتروني يعني الانفتاح على الجمهور فيما يتعلق بهيكل وظائف الجهاز الحكومي والسياسات المالية للقطاع العام الذي من شأنه تعزيز المساءلة والمصداقية وتأييد السياسات الاقتصادية السليمة.

والحكومة الإلكترونية نظامٌ حديثٌ يربط المؤسسات بعضها البعض؛ مما يُسهِّل ويسرِّع من تقديم الخدمات للأفراد والجهات، ووضع المعلومة في متناول الأفراد؛ وذلك لايجاد علاقة شفافة تتصف بالسرعة والدقة تهدف للارتقاء بجودة الأداء.

ويقول طلال الخنبشي: إنَّ النتائج التي أحصل عليها من ناحية السرعة والدقة تجعلني أشعر بفخر وليس رضا فقط من هذا التحول؛ فهنا تجد السهولة والمرونة بين الموظف (مدير النظام) وبين المستفيد؛ حيث أستطيع إنجاز معاملات كثيرة في الجلسة الواحدة على شاشة الحاسوب، أو عبر تطبيق الهاتف، فأكسب الوقت والجهد والمال، الآن أستطيع إدارة مُعاملاتي من خلال شاشة الحاسب ولا أحتاج للانتظار، جميع مُستنداتي مُجهَّزة في مكان واحد؛ مما يُسهِّل إنجاز المعاملة بسهولة ويسر ويضمن عدم فقد أي مُستند خلال المعاملة وحتى إنهائها، ويُمكن القول بأنَّ هذا التحول نقل الإنسان نقلة كبيرة في حياته، وسهَّل عليه الكثير من الأمور، ولكن في المقابل هناك تأثيرات سلبية مثل فقدان الجانب الاجتماعي واعتياد الكسل.